اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

آفاق بيئية :  محمد فقهي

لا يخفى على أحد الأولوية التي تحظى بها حماية البيئة بالمملكة المغربية، وما تنظيمها لمؤتمر الأطراف (COP 22) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في سنة 2016على سبيل المثال لا للحصر إلا تجسيد لتلك العناية يوليها المغرب لحماية البيئية.

رغم ذلك فالعديد من المناطق ما تزال تتخبط في جملة من المشاكل البيئية، ومنها مدينة تنغير التي تشكل جزءا من واحة تودغى بالجنوب الشرقي من المملكة، ويتجلى مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مستنقعات للمياه العادمة، رغم أن هذه الكارثة ليست وليدة اليوم وإنما شكلت ظاهرة قديمة تعود لأكثر من عقد من الزمن وتتواتر من حين لأخر في غياب أية إرادة حقيقة للحد من هذا الإشكال بالمرة، وإنما يتم اللجوء كل مرة إلى حلول ترقيعية محدودة ينتهي بها المطاف بالفشل لتتدفق المياه من جديد.

وما يزيد الطين بلة أن منطقة تواتر تدفق هذه المياه العادمة محاذية لأحياء سكنية، الأمر الذي يهدد حياة هؤلاء السكان للإصابة بالأمراض خاصة تزامنها مع فصل الصيف وارتفاع الحرارة مما يوفر شروط ملائمة لتكاثر الأوبئة والحشرات، نهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تعم الأرجاء.

تخلف كارثة المياه العادمة العديد من الانعكاسات السلبية على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لتستمر الساكنة في اجترار معاناتهم من هذه الظاهرة التي عمرت طويلا وستدوم ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للقضاء عليها، وهو ما يفرض ضرورة تضافر جهود الجميع: مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني من أجل العمل على إيجاد حل ناجع لهذه المعضلة، ومعه إعادة الاعتبار للواحة نظرا لأهميتها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية. 

اترك تعليقاً