اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تطوير زراعة صديقة للبيئة من خلال تعزيز أعداد طائر البوم بالحقول الزراعية

تسبب آفات القوارض الزراعية خسائر كبيرة في الغذاء كل سنة . قد تتسبب محاولات التخفيف من هذا الاشكال ،عن طريق المبيدات الكيميائية للآفات، في حدوث أضرار أو تسمم ثانوي وإلحاق الضرر بالحقول الزراعية.

من هنا يأتي دور طائر جميل ارتبط في المخيال الشعبي بالتطير والتشاءم ،ليخلص المزارعين من القوارض التي تقض مضجعهم بطريقة سلسة دون استعمال مبيدات تلحق أضرار جانبية على محصولهم الزراعي .

ويعتزم المغرب تركيب صناديق أعشاش اصطناعية للبوم . مبادرة تنشد التخلص من المبيدات الكييماوية المضرة وذات آثار جانبية  على صحة الانسان والبيئة والتنوع البيولوجي. ومكلفة ماديا .

وأشارت عدة دراسات أنجزت حول الموضوع إلى مدى ملاءمة استخدام البومة كوسيلة للتحكم البيولوجي ليس فقط في المناطق الزراعية ، ولكن أيضا كعامل تحكم بيولوجي لآفات القوارض المتعايشة في المناطق الحضرية.

وأفاد البروفيسور عماد الشرقاوي ، باحث في الطيور ورئيس جمعية  (Nature Solutions) ،أن على المزارعين اعتماد هذه المقاربة البيئية والطبيعية وذلك بتركيب صناديق  أعشاش اصطناعية لجذب طائر البومة لتدبير آفات القوارض، التي تعد مصدر غذاء رئيسي لطائر البوم .مما سيقود تدريجيا إلى التخلي عن استعمال المبيدات  الزراعية المستعملة  . كما أن فعالية هذه الطريقة لقيت نجاحا في عدة دول.وحققت نتائج مثيرة للاهتمام ،أكدت أنه من الممكن استخدام الأساليب القائمة على الطبيعة للسيطرة على القوارض التي تدمر المحاصيل، وذلك بطريقة مميزة تحد بشكل كبير من استخدام مبيدات الزراعية ومبيدات القوارض .

وأكد البروفسور الشرقاوي أن البومة البيضاء ، الطير الجارح الليلي المستهدفة بتركيب صناديق التعشيش ، هي حيوان مفترس يتغذى بشكل حصري تقريبا على القوارض الصغيرة من قبيل الفئران . إنه صياد ليلي رائع وفعال: يمكن لزوج من بومة الحظيرة وعشها القضاء على ما يصل إلى 6000 من القوارض في 12 شهرا. وبذلك يمكن تصور التأثير الذي قد يحدثه العديد من الأزواج الذين يعيشون في منطقة زراعية ، على سبيل المثال.

يشار أن البومة البيضاء (Tyto alba)  هي مفترس ليلي هائل ،لأن الطبيعة منحتها مزايا مدهشة. يعتبر من أكثر الطيور هدوءا في مملكة الحيوان. هي أكثر أنواع البوم انتشارا في العالم من عائلة الطيور (Tytonidae) .

ويذكر أن البومة البيضاء ذات وجه أبيض مميز على شكل قلب.صوتها طويل ومخيف . ليلية  ، سمعها حاد ، معظم طعامها من الثدييات الصغيرة تحدد موقع فرائسها عن طريق الصوت. وفية مع شريك حياتها ما لم يفقد أحدهما. يتكاثر طائر البوم  في أوقات مختلفة من السنة، حسب موقع إقامته.  متوسط عدد بيضه حوالي أربعة ، تحضنه الأنثى في حين يقوم الذكر بإطعام الصغار . 

 

اترك تعليقاً