اخر المقالات: التكيف مع أزمة تغير المناخ || وجوب وضع استراتيجيات متكاملة و تحديد أولويات واضحة لأهداف التنمية المستدامة || ربط النظم المالية مع أهداف التنمية المستدامة || تقرير علمي حول تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || حوار حصري مع الكاتب والإعلامي البيئي المغربي محمد التفراوتي || أفضل جناح دولي للامارات في الملتقى الدولي التاسع للتمور 2018 بأرفود || اللوجستيك و تنمية سلسلة التمر || اكتشاف أداة مصنوعة من العظام يعود تاريخها إلى 90 ألف سنة بالمغرب || المغرب ينحو نحو شراكة بيئية إفريقية  قوية || تقييم الاجراءات الحكومية المحرزة بشأن تغير المناخ || مشروع نظام للتتبع والإبلاغ والتحقق من انبعاثات الغازات || مبادرة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها || القضاء على الجوع : أعمالنا هي مستقبلنا || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || تدبير ندرة المياه بين الابتكار والاستدامة || المستقبل لا يتوافق مع الوقود الأحفوري || العرب يطالبون بالماء والكهرباء وحل مشكلة النفايات || النقل المستدام وتحديات المستقبل || تحويل النظم الزراعية والغذائية لتحسين التغذية وحماية الكوكب || تحليل مخاطر الجفاف ورسم الخرائط ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أنجزت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة  بالمغرب ، بشراكة مع البنك الدولي، دراسة تقييم تكلفة التدهور البيئي .

وحددت هذه الدراسة الجديدة تطور التدهور البيئي لمدة أكثر من عشر سنوات (2000-2014)، وعرفت بالقطاعات الحساسة التي تستوجب حماية بيئية عالية، وتقييم آثار البرامج المنجزة والمكاسب البيئية المحصل عليها.

وقيمت الدراسة تكلفة التدهور البيئي بالمغرب خلال سنة 2014 بالاعتماد على ثلاث محاور  همت الجانب الاجتماعي، من خلال معدل الامراض والوفيات الناجمة عن تلوث الهواء . والمحور الاقتصادي، كالنقص الذي يعرفه انتاج الغابات والمراعي بسبب الاجتثاث والتعرية؛ والمحور البيئي، مثل انخفاض القيمة الترفيهية للشواطئ الناجمة عن تدهور الساحل.

وتم تقييم تكلفة التدهور البيئي بالمغرب بقيمة ما يقارب 33 مليار درهم أو 3.52% من الناتج الداخلي الخام في سنة 2014؛ ويعتبر تلوث الماء والهواء من أكبر التحديات التي تستلزم معالجة خاصة.

و تبلغ قيمة التدهور الناتج عن انبعاثات الغازات الدفيئة بـ 1.62% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2014.

ويذكر أن دراسة مماثلة أنجزت في سنة 2000 ، أدت إلى الى تحفيز السلطات الحكومية المكلفة بالبيئة من أجل تمكين المغرب  من وضع استراتيجية شاملة للنهوض بالبيئة والتنمية المستدامة دون المساس بجهود التنمية التي اعتمدها المغرب لتلبية الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

وتتميز دراسة 2014 بالدقة بوفرة المعلومات الأساسية مقارنة مع الدراسة السابقة، استوجبت تقييم آثار إضافية على مستوى المياه حيث مكنت دراسة 2014 من تقييم التكلفة الناتجة عن استغلال المياه الجوفية، وضياع المناطق الرطبة، وتلوث الماء بقذف المياه العادمة غير المعالجة وكذا سوء التغذية، في حين أن دراسة 2000 لم تتطرق لهذه المجالات.

ويكشف تقييم تكلفتي هاتين الدراستين بالأسعار الثابتة لـ 2014 على أن تكلفة التدهور البيئي سنة 2000 بلغ   590 درهم للفرد في حين قدرت تكلفة التدهور البيئي سنة 2014 نحو 450 درهم للفرد أي انخفاض بأكثر من 20% بين سنة 2000 وسنة 2014.

 ويفسر هذا التطور بانخفاض التكاليف المرتبطة أساسا بالماء والنفايات، حيث أن تكلفة تدهور قطاع الماء انخفضت بـ60% لتمر من 190 إلى80 درهم للفرد، في حين سجلت تكلفة تدهور النفايات انخفاضاً بـ50 % حيث مرت من 80 إلى 40 درهم للفرد. ويشهد هاذين القطاعين ( الماء والنفايات ) تحسنا على مستوى تدبير بفعل تنزيل البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والبرنامج الوطني للتطهير السائل الذين بلغت تكلفة انجازهما على التوالي 43 مليار درهم و50 مليار درهم.  ومرت تكلفة قطاع الغابة  من 5 إلى 0.3 دراهم للفرد، فيما بقيت تكلفة تدهور التربة كما كانت عليه سنة 2000.

ويشار أن تكلفة تدهور تلوث الهواء عرف ارتفاعا طفيفا  نتيجة اختلاف الملوثات المقاسة بين 2000 و2014 واختلاف المنهجية المتبعة، علما بأن المدن المغربية عرفت ارتفاعا هائلا في عدد السيارات والدراجات النارية خلال السنوات الأخيرة..

 

 

اترك تعليقاً