تخرج أول فوج لماستر الكيمياء التطبيقية والهندسة البيئية بأيت ملول… كفاءات واعدة لمواجهة تحديات البيئة والمناخ

محمد التفراوتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
تخرج أول فوج لماستر الكيمياء التطبيقية والهندسة البيئية بأيت ملول… كفاءات واعدة لمواجهة تحديات البيئة والمناخ

برنامج تكويني يجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق الميداني

آفاق بيئية: محمد التفراوتي 

نظم ماستر الكيمياء التطبيقية، والهندسة البيئية، والتغيرات المناخية بكلية العلوم التطبيقية بأيت ملول، اليوم الخميس 9 يوليوز 2026، حفل تخرج طلبة الفوج الأول، في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بتتويج سنتين من الجد والاجتهاد والتحصيل العلمي.
وشهد الحفل حضور مسؤولي الكلية وأعضاء الفريق البيداغوجي وأسر الخريجين، حيث تسلم الطلبة شهادات التخرج وسط أجواء مفعمة بالفرح، احتفاء بإتمام مسار أكاديمي تميز بالتكوين العلمي والتطبيقي.
ويتميز برنامج الماستر بمقاربة بيداغوجية تجمع بين مختلف أبعاد التكوين الأكاديمي والتطبيقي، من خلال المحاضرات والدروس النظرية، والأشغال التطبيقية داخل المختبرات، والمؤتمرات والندوات العلمية، والخرجات الميدانية، والأنشطة التربوية، إلى جانب تشجيع الطلبة على تبادل الخبرات والتجارب والانفتاح على القضايا البيئية والمناخية، بما يعزز معارفهم ويصقل مهاراتهم العلمية والمهنية.
واستعرض الطلبة، من خلال فقرات الحفل، مسار التكوين النظري والتطبيقي الذي تلقوه طوال فترة الدراسة، مسلطين الضوء على أبرز محطات التحصيل الأكاديمي والتدريب الميداني والأنشطة العلمية، وما أتاحه لهم ذلك من اكتساب معارف متخصصة ومهارات تقنية وبحثية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
و شكل حفل التخرج مرآة عكست جودة التكوين الذي تلقوه، إذ اشتملت فقراته على عروض علمية وتجارب ميدانية وشهادات حية، أبان خلالها الطلبة عن كفاءات علمية ومهارات تواصلية متميزة، وقدرة على التحليل والعرض والعمل الجماعي، بما يعكس جاهزيتهم للاندماج في الحياة المهنية ومواصلة البحث العلمي.

إشادة بجودة التكوين ودعوة الخريجين إلى مواصلة التميز

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لكلية العلوم التطبيقية، السيد أحمد النعيم، أن طلبة الماستر يتميزون بالجدية والإصرار على التعلم، والارتباط الوثيق بالمختبر والبحث العلمي، والشغف بإنجاز التجارب وتحليل النتائج المخبرية، معتبرا أن هذه الخصائص تشكل أساس تكوين باحثين وأطر مؤهلة لمواجهة التحديات العلمية والبيئية.
ونوه السيد أحمد النعيم بالمجهودات التي يبذلها الفريق البيداغوجي والإداري في تأطير الطلبة ومواكبتهم، مشددا على أن هذا الماستر يشكل فضاء علميا لتكوين كفاءات متخصصة في مجالات الكيمياء التطبيقية والهندسة البيئية والتغيرات المناخية، وقادرة على المساهمة في البحث العلمي ومواكبة متطلبات التنمية المستدامة وسوق الشغل.
من جانبها، أكدت منسقة الماستر، الدكتورة فاطمة الباز، أن الاحتفاء بتخرج الفوج الأول يمثل محطة أكاديمية متميزة، لأنه يتوج سنتين من الاجتهاد والمثابرة، و  يؤسس لانطلاقة مسار تكويني جديد داخل كلية العلوم التطبيقية، معتبرة أن خريجي هذا الفوج هم رواد البرنامج وسفراؤه، وسيكونون خير شاهد على جودة التكوين الذي يوفره.
وأضافت أن الماستر أحدث بهدف إعداد كفاءات علمية قادرة على مواكبة التحديات البيئية والمناخية، من خلال تكوين يجمع بين التميز العلمي والكفاءات التقنية والابتكار والانفتاح على المحيط المهني، في مجالات تشمل التغيرات المناخية، والتدبير المستدام للموارد، والانتقال الطاقي، والاقتصاد الدائري، وتثمين النفايات، ومعالجة المياه، وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكدت أن الطلبة لم يكتسبوا المعارف العلمية فحسب، بل طوروا أيضا مهارات التفكير والتحليل والبحث والعمل الجماعي، وأظهروا، على امتداد فترة التكوين، روح المسؤولية والقدرة على التكيف ومواجهة التحديات، مشيرة إلى أن التطور الذي حققوه، خاصة خلال عروضهم العلمية ومشاريع نهاية الدراسة، يعد من أبرز مؤشرات نجاح هذا البرنامج. كما نوهت بالمجهودات التي بذلها أعضاء الفريق البيداغوجي والإدارة والشركاء المؤسساتيون والمهنيون ومختبرات البحث التي استقبلت الطلبة خلال فترات التدريب، مؤكدة أن هذا التعاون شكل ركيزة أساسية في نجاح أول دفعة من خريجي الماستر.
واختتمت كلمتها بدعوة الخريجين إلى مواصلة التعلم والابتكار، والمحافظة على صلتهم بالكلية، وتسخير ما اكتسبوه من معارف وكفاءات لخدمة التنمية المستدامة، متمنية لهم مسيرة مهنية حافلة بالنجاح والعطاء.

و بمناسبة تخرج الفوج الأول لماستر الكيمياء التطبيقية، والهندسة البيئية، والتغيرات المناخية بكلية العلوم التطبيقية بأيت ملول، كان لنا حوار مع منسقة الماستر، الدكتورة فاطمة الباز، للوقوف عند دواعي إحداث هذا التكوين، ورؤيته الأكاديمية، ورهاناته في إعداد كفاءات علمية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية، إلى جانب استشراف آفاق تطوير هذا المسار التكويني.

سؤال 1: ما الذي دفع إلى إحداث هذا الماستر، وما السياق الذي جاء فيه؟
الدكتورة فاطمة الباز: جاء إحداث هذا الماستر استجابة للتحولات البيئية والمناخية التي يشهدها العالم، وللحاجة المتزايدة إلى كفاءات علمية قادرة على مواكبة هذه التحديات. فالقضايا المرتبطة بالتغيرات المناخية، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، و الانتقال الطاقي، والاقتصاد الدائري، ومعالجة المياه، وتثمين النفايات، أصبحت في صلب الأولويات الوطنية والدولية. لذلك حرصنا على تصميم تكوين يجمع بين الأسس العلمية الصلبة والتطبيقات الميدانية، مع انفتاح واسع على البحث العلمي والقطاع المهني.
سؤال 2: ما الرؤية التي يقوم عليها هذا الماستر، وما الذي يميز تكوينه؟
الدكتورة فاطمة الباز: رؤيتنا تقوم على إعداد جيل من الكفاءات العلمية القادرة على التفكير والتحليل والابتكار، وليس فقط اكتساب المعارف النظرية. لذلك اعتمدنا مقاربة بيداغوجية متكاملة تجمع بين الدروس النظرية، والعمل داخل المختبرات، والخرجات الميدانية، والتداريب، والندوات العلمية، والتفاعل مع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين. ونطمح إلى تكوين خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية، والمهارات التقنية، وروح المبادرة، والقدرة على إيجاد حلول مبتكرة للإشكالات البيئية التي يفرضها الواقع.
سؤال 3: بعد تخرج أول فوج، ما الآفاق التي ترونها أمام هذا الماستر وخريجيه؟
الدكتورة فاطمة الباز: تخرج الفوج الأول يمثل محطة مهمة، لكنه في الوقت نفسه بداية لمسار نطمح إلى تطويره باستمرار. نراهن على أن يصبح هذا الماستر فضاء لتكوين أطر وباحثين قادرين على مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، والإسهام في إيجاد حلول عملية للتحديات البيئية والمناخية، سواء داخل المغرب أو على المستوى الدولي. كما نتطلع إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين ومختبرات البحث، بما يتيح لطلبتنا فرصا أكبر للبحث والابتكار والاندماج في سوق الشغل، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!