اخر المقالات: الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أمام تكاثر الخنزير البري بمختلف البراري المغربية وما يشكله من الاختلالات التي تشهدها التوازنات الإيكولوجية، تم قنص الأسبوع الماضي ما يناهز 213 من ضمنها 118 بضواحي منطقة تزنيت في حين تم قنص 114 خنزير في يوم واحد. وذلك في سياق حملة إحاشة مكثفة من قبل  المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في الجنوب الغربي لعدة نقطة سوداء.

وتربص الرماة في أماكن وسط مسالك وجبال وعرة لعل جحافل الخنزير البري تخرج كعادتها للبحث عن الاكل. الكثير من نقط الصيد بالمنطقة حالفها الحظ باصطيادها بوفرة لهذا الحيوان المزعج، في حين بقي القناص الحاج الحسين يتحصر لعدم تمكنه من استغفال بعض الخنازير التي بدى فطنتها لترقب القناصة ومرابطتها وسط أعمدة قصب السكر الكثيفة غالبا عن طريق الشم والسمع  .

وتندرج هذه الحملة في سياق توصيات اجتماع انعقد مؤخرا في الرباط بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مع العديد من الفاعلين في منطقة سوس ماسة من مزارعين و فعاليات سياسية وبرلمانيين و مجتمع المدني ، وكذا بغية تنفيذ عملية السيطرة على أعداد الخنازير المتكاثرة في منطقة سوس ماسة .

وبات الخنزير البري يؤرق بشدة ساكنة دواوير المنطقة يتلف الحقول والضيعات ويشكل متاعب حقيقية حيث  يقتحم بيوتهم ويجهز على أغراسهم . كما أنه شرس عند المطاردة ويدافع عن نفسه باستماتة.

ويحكي ساكنة المنطقة أن الخنزير البري يحفر في عمق التربة بحثا عن بذور حقولهم . وأشار أن بقايا مأكولاته من الفواكه باتت ترشد المزارع بنضج المحصول . حيث يتناول البرتقال الطازج ، بعد إسقاطه من الشجرة وتقشيره على شكل دائرة حلزونية، على شكل خطوط مستقيمة من قمة الفاكهة إلى قاعدتها.

يذكر أن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر عملت على تفعيل استراتيجية وطنية تتعلق بضبط تكاثر أعداد الخنزير البري على مستوى مختلف النظم الطبيعية و مستوطنات هذا الوحيش.

واعتمدت هذه الاستراتيجية على منهجية استباقية تراعي الضوابط العلمية و القانونية وتنشد احترام المحافظة على التنوع البيولوجي. كما تم إعداد برامج سنوية رفقة مختلف المتدخلين المعنيين بهذه الظاهرة.

يذكر أن الخنازير صنف ولود ، تلد أنثى الخنزير البري مرتين في السنة في حدود  6 إلى 9 خنانيص في البطن الواحد . يعيش في مجموعات عائليّة تتراوح ما بين العشرين إلى ما فوق الخمسين فرد. تنشط جحافل كبيرة من الخنازير البرية على العموم بالليل تنقب عن تغذيتها بين الغسق و الفجر، تلتهم كل  شيء المحاصيل الزراعية الخضرية والحمضيات وغيرها.

اترك تعليقاً