اخر المقالات: نفوق أقدم قرد من قبيلة الشمبانزي الشهيرة في غينيا عن عمر يناهز 71 سنة || لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 على مشارف مدينة أكادير في جنوب غرب المغرب يتراءى في الأفق رأس تمساح ضخم فاتحاً فكيه لزوار أول حديقة تماسيح في البلاد.

 بات كروكوبارك (Crocoparc) وجهة جذب سياحية، متربعاً وسط طبيعة خلابة على مساحة أربعة هكتارات. شيد وفق نسق معماري تقليدي، تحفه أسوار طينية بلون ترابي. وتعد الحديقة مرحلة أولى ضمن مشروع المتنزه الحضري المزمع تشييده في المنطقة على مساحة 40 هكتاراً.

 نفذ لوك فوجيرول هذا المشروع مستلهماً تجربته في تشييد أول مزرعة تماسيح أوروبية في منطقة بييرلات في فرنسا التي تستقبل 530 ألف زائر سنوياً، ومتنزه مدينة جربة التونسية، فضلاً عن مشاركته في إنشاء “كوكب التماسيح” في فرنسا.

 يحوي كروكوبارك 325 تمساحاً من نوع تمساح النيل (Crocodylus niloticus) الذي يعد ثاني أضخم الزواحف المتبقية في العالم بعد تمساح المياه المالحة. كما يضم تماسيح صغيرة جيء بها من مدينة جربة في تونس بسبب تشابه مناخها مع مدينة أكادير. ويشاهد الزوار التماسيح مستلقية تستمد التشمس والاستدفاء، أو عائمة بين ثنايا الكهوف والممرات الملتوية والمستنقعات التي تتخللها أشجار ونباتات كثيرة، أو تشرئب رؤوسها على ضفة حوض مائي فاتحة فكيها بشراهة نحو اللحوم التي يلقيها إليها عمال الحديقة.

 جهزت حديقة التماسيح بشلالات يتم إشباع مياهها بالأوكسيجين وتصفيتها من خلال النباتات المائية، لكي ينظم التمساح درجة حرارة جسمه تبعاً لدرجة حرارة الهواء. كما هيئت مناطق رملية لاستقبال بيض الإناث. وفي “كروكوبارك” خمسة كهوف مجهزة بالأشعة دون الحمراء لتكييفها مع حرارة فصل الصيف وبرودة فصل الشتاء.

 وتعرض الحديقة لزوارها أكثر من 3000 نبتة محلية واستوائية، وتنتشر في جنباتها لوحات تتضمن معلومات بيئية وعلمية عن عالم الزواحف.

 ويحرص مسؤولو الحديقة على العناية بالتماسيح ومتابعة حالتها الصحية وضمان تكاثرها.

اترك تعليقاً