اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

آفاق بيئية : ذ/ عبد الحي الرايس

حُلمُ الفنانين والشعراء، ومَطْلبُ الخبراء والعلماء، وأمَلُ دُعاة السلم وكافة الأصفياء.
احتفى بها المُنتطمُ الدَّوْلي، فاتخذ لها السابعَ من شتنبر (أيلول) يوماً عالمياً ومَوْعِداً سنوياً للتملي والاعتبار.ورَجَّعَتْ كلُّ الأرجاء صدى شعار “رَهْنِ زرقةِ السماء بنقاوةِ الهواء”
غير أن الإنسان ظل سادراً في غوايته، مُندفعاً في  والتهافُتِ على الإثراءِ السريع، وفي إشعال الحروب، والتفنن في التقتيل، وفي التهجير والتجويع، مُتنافساً في تسْخير المَرْكبات والسفن والطائرات، في الْبَرِّ والبحْر والسماء، تـُوَظـِّفُ الطاقة، تُرْسِلُ الانبعاثات، تـُلَوِّثُ الأجْواء.
ما أظـْلَمَ الإنسان ! رَاهَنَ على الرَّفاهِ والثراء، واستطاب التحكُّمَ والاستبداد، واستهان بالطبيعةِ مَصْدَرِ الخير وسِرِّ البقاء، فعاقبتْه بانتشار الأوبئة، وانقراضِ الكائنات، وتناقُـُصِ فُـُرَصِ الحياة.
وتبدَّلَ مُناخُ الأرض غيرَ المُناخ، انْتفى تتابعُ الفصول، وتعاقبتْ مَوْجاتُ الْحَرِّ والْقَرّ، انْحَسرَ مَدُّ الغابات، ذابت الثلوجُ وغمرتِ الْجـُزُرَ والْمُدُن، شَحَّتِ المياه، وتصحَّرتْ كثيرٌ من الْبِقاع.
وتردَّدَ السؤال : هل من مُخَلـِّصٍ؟ هل من مُنْقِذ؟
تتالتْ مُؤْتمراتُ الأطراف، فعدَّدتِ الالتزاماتِ والتوصيات، وسَادَ التأرْجُحُ بين استجابةٍ ولامبالاة.
إلى أن حلَّ وباءُ كورونا ، كوفيد 19 فاكتسح الأقطار، عطـَّلَ التنقلَ والاقتصاد، وألزمَ الناسَ الديار، حَصَدَ الأرْواح، ولم يُمايِزْ بين فقير وذي صَوْلةٍ وجاه.
ولكنه أنْصفَ الطبيعة، رَمَّمَ ثُقْبَ الأوزن وصَفـَّى الأجْواء، أعاد للنبات نَضَارَتَه، وللوحيش حريته، للهواء نقاوته، وللأفق زُرْقته، وللكوكب الأزرق وداعتَه ُوفـُرْصتَه.
فهل يستفيدُ الإنسانُ من المحنة؟ ويَسْتخلصُ العِبْرة؟ ويَؤُوبُ إلى رُشْدِه، فيُسَرِّعُ تعميمَ الطاقة النظيفة، ويكفُّ عن تلويث الماء والهواء، ويُفَعِّلُ مبادئَ النماءِ الْمُسْتدَام؟
فيُقبِلُ على أرضه، ينزعُ منها السلاح، يُطعِمُ الجياع، يُؤَمِّنُ الاستقرار، يُعَمِّمُ الاخضرار، ينشرُ العدلَ، ويرفعُ ألوية السلام؟ !
تَاللهِ إنهُ إنْ شاءَ لَمُسْتَطِيع.

اترك تعليقاً