اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

21 مارس 2019 : اليوم العالمي للغابات لسنة  2019 يحمل شعار  الغابات والتعليم

الاتحاد من أجل المتوسط في اليوم العالمي للغابات : توسيع نطاق استعادة الغابات والمناظر الطبيعية في البحر المتوسط

آفاق بيئية :  برشلونة

لدى منطقة البحر المتوسط أكثر من 25 مليون هكتار من الغابات وحوالي 50 مليون هكتار من الأراضي الحراجية. تغطي مناطق الغابات المحمية 9 ملايين هكتار، أي ما يمثل 4.3% من إجمالي مساحة الإقليم.

وفي هذا الصدد، سيطلق الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) التابعة للأمم المتحدة (UN) مشروعًا لاستعادة التنوع البيولوجي في منطقة البحر المتوسط من خلال استعادة الغابات والمناظر الطبيعية،في الأول من أبريل، أي الأسبوع السادس للغابات، في البحر المتوسط بلبنان.

 يُعتبر حوض البحر الأبيض المتوسط ثاني أكبر نقطة ساخنة للتنوع البيولوجي في العالم؛ حيث أنه غني بالتنوع النباتي ويحتوي على حوالي 25000 نوع من النباتات.

 ولا تغطي المناطق المحمية سوى 9 ملايين هكتار، أي ما يمثل 4.3% من إجمالي مساحة المنطقة، على الرغم من أن غابات البحر المتوسط لديها إسهامات حيوية كثيرة في التنمية الريفية، والتخفيف من حدة الفقر، والأمن الغذائي في قطاعات الزراعة والمياه والسياحة والطاقة. وفي إطار الجهود المشتركة مع منظمة الغذاء والزراعة العالمية، التابعة للأمم المتحدة. تقوم أمانة الاتحاد من أجل المتوسط بإطلاق مشروع ل “تعزيز استعادة الغابات والمناظر الطبيعية، والتنوع البيولوجي، وتعزيز أساليب التخفيف من حدة الأثار السلبية، والتكيف في منطقة البحر المتوسط”، على أن يتم المشروع بداية بلبنان والمغرب.

 وبتمويل من قبل المبادرة العالمية للمناخ، التابعة لوزارة حماية البيئة والسلامة النووية الألمانية، يساهم هذا المشروع في استعادة النظم الإيكولوجية، وسُبل التكيف مع التغير المناخي، والحفاظ على التنوع البيولوجي بحيث أن يكون له تأثيراً مباشراً على السكان المحليين في المنطقة، وخاصة في المناطق الريفية التي تستفيد من النظم الإيكولوجية الأكثر ثراءً. وقد تم التصديق على هذا المشروع من قبل ال 43 دولة الأعضاء بالاتحاد من أجل المتوسط في ديسمبر 2018، شاملاً لشركاء عدة في المنطقة وخارجها، مع إمكانية تنفيذه في دول أخرى حول المتوسط.

وسيستمر المشروع على مدار أربع سنوات، على المستويين الإقليمي والوطني. فعلى المستوى الوطني، سيتم إقامة الأنشطة في مواقع محددة مسبقًا في كل من المغرب ولبنان، بهدف استعادة الغابات والمناظر الطبيعية.  اما على المستوى الإقليمي، سيتم تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات إلى الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط بهدف استعادة الغابات والمناظر الطبيعية في بلدانها لتحقيق مساهماتها الوطنية المحددة في سياق اتفاقية باريس. وسيوفر أسبوع الغابات المتوسطي السادس في لبنان (برمانا، 1-5 أبريل، 2019) الفرصة لعرض السياق الإقليمي للمشروع.

وعلق ميغيل غارسيا هيرايز روبيرت ، نائب الأمين العام للبيئة والمياه في الاتحاد من أجل المتوسط في هذا السياق بأن “منطقة البحر المتوسط  تضم أكثر من 25 مليون هكتار من الغابات وحوالي 50 مليون هكتار من الأراضي الحراجية الأخرى. ولهذا، فإن العوامل الاجتماعية والمؤسسية لا تقل أهمية عن العوامل البيولوجية في تأسيس وتنفيذ هذه المشاريع. ومن خلال هذا المشروع، نقوم ببناء مناهج مبتكرة لإدارة الأراضي الحراجية، والتي تعد مفيدة لتحقيق المساهمات الوطنية المحددة (NDCs) التي تقدمت بها الحكومات في سياق اتفاقية باريس البيئية”.

وقالت تينا فانين، رئيسة قسم السياسات والموارد الحراجية، من منظمة الغذاء والزراعة  أن “عملاً بعقد الأمم المتحدة الدولي الذي تم تبنيه مؤخرا لاستعادة النظم الإيكولوجية 2021-2030 ، يتيح أسبوع البحر المتوسط السادس للغابات في لبنان فرصة إقليمية لدول البحر المتوسط لاستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة ومكافحة تغير المناخ، وتعزيز التنوع البيولوجي وإمدادات المياه والأمن الغذائي”. واستطردت قائلة إنه “من خلال هذا المشروع الممول من المبادرة الدولية للمناخ، ستعمل منطقة البحر المتوسط على تعزيز القدرات المحلية والإقليمية، والإرادة السياسية للتخطيط والتنفيذ والمراقبة المناسبة للبرامج واسعة النطاق التي تعمل على دمج الغابات واستعادة المناظر الطبيعية كخيار رئيسي لتحقيق المساهمات الوطنية المحددة في سياق اتفاق باريس لتغير المناخ “.

وبالفعل للغابات دور رئيسي في مكافحة تغير المناخ، وكذلك تحسين القدرة على مقاومة أثاره، حيث إنه السبب الرئيسي في تدهور غابات البحر الأبيض المتوسط. سيتم التعامل مع هذه التحديات المشتركة، كما سيتم تبادل الآراء والتجارب حول أفضل الممارسات بين البلدان من أجل إيجاد حلول لأراضي الغابات التي تتناقص باستمرار. المشاركة في المكون الإقليمي مفتوحة لجميع بلدان الاتحاد من أجل المتوسط بالتنسيق مع لجنة الغابات في البحر المتوسط التابعة لمنظمة الغذاء والزراعة (الفاو) (Silva Mediterranea).

يشار أن الاتحاد من أجل المتوسط (UfM)، الذي يوجد مقره في برشلونة بإسبانيا ، هو منظمة حكومية أورومتوسطية تضم الدول ال28 أعضاء الاتحاد الأوروبي و 15 من بلدان جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط. تتلخص مهامه في تعزيز التعاون الإقليمي والحوار وتنفيذ المشاريع والمبادرات ذات الأثر الملموس على مواطني المنطقة، مع التركيز على الشباب والنساء، من أجل معالجة ثلاثة أهداف استراتيجية في المنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل الإقليمي.

اترك تعليقاً