اخر المقالات: دار النحلة بمدينة شفشاون مبادرة تساهم في مواجهة انهيار طوائف النحل || ثورة الهيدروجين الأخضر القادمة || زحف الصحراء لن ينتظر المناخ || غاباتي حياتي || المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون || السينما :صناعة ملوثة للغاية || زراعة الأنسجة ونظام التتبع عند نخيل التمر || هل يمكن للطاقة النووية العودة من القبر؟ || طرق النجاة من مستقبل حار || أسعار معتدلة للنفط في مصلحة المناخ و«أوبك» || لا نملك سوى أرض واحدة || خفايا الاتفاقيات البيئية… من الأوزون إلى المناخ || ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أمام تكاثر الخنزير البري بمختلف البراري المغربية وما يشكله من الاختلالات التي تشهدها التوازنات الإيكولوجية، تم قنص الأسبوع الماضي ما يناهز 213 من ضمنها 118 بضواحي منطقة تزنيت في حين تم قنص 114 خنزير في يوم واحد. وذلك في سياق حملة إحاشة مكثفة من قبل  المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في الجنوب الغربي لعدة نقطة سوداء.

وتربص الرماة في أماكن وسط مسالك وجبال وعرة لعل جحافل الخنزير البري تخرج كعادتها للبحث عن الاكل. الكثير من نقط الصيد بالمنطقة حالفها الحظ باصطيادها بوفرة لهذا الحيوان المزعج، في حين بقي القناص الحاج الحسين يتحصر لعدم تمكنه من استغفال بعض الخنازير التي بدى فطنتها لترقب القناصة ومرابطتها وسط أعمدة قصب السكر الكثيفة غالبا عن طريق الشم والسمع  .

وتندرج هذه الحملة في سياق توصيات اجتماع انعقد مؤخرا في الرباط بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مع العديد من الفاعلين في منطقة سوس ماسة من مزارعين و فعاليات سياسية وبرلمانيين و مجتمع المدني ، وكذا بغية تنفيذ عملية السيطرة على أعداد الخنازير المتكاثرة في منطقة سوس ماسة .

وبات الخنزير البري يؤرق بشدة ساكنة دواوير المنطقة يتلف الحقول والضيعات ويشكل متاعب حقيقية حيث  يقتحم بيوتهم ويجهز على أغراسهم . كما أنه شرس عند المطاردة ويدافع عن نفسه باستماتة.

ويحكي ساكنة المنطقة أن الخنزير البري يحفر في عمق التربة بحثا عن بذور حقولهم . وأشار أن بقايا مأكولاته من الفواكه باتت ترشد المزارع بنضج المحصول . حيث يتناول البرتقال الطازج ، بعد إسقاطه من الشجرة وتقشيره على شكل دائرة حلزونية، على شكل خطوط مستقيمة من قمة الفاكهة إلى قاعدتها.

يذكر أن المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر عملت على تفعيل استراتيجية وطنية تتعلق بضبط تكاثر أعداد الخنزير البري على مستوى مختلف النظم الطبيعية و مستوطنات هذا الوحيش.

واعتمدت هذه الاستراتيجية على منهجية استباقية تراعي الضوابط العلمية و القانونية وتنشد احترام المحافظة على التنوع البيولوجي. كما تم إعداد برامج سنوية رفقة مختلف المتدخلين المعنيين بهذه الظاهرة.

يذكر أن الخنازير صنف ولود ، تلد أنثى الخنزير البري مرتين في السنة في حدود  6 إلى 9 خنانيص في البطن الواحد . يعيش في مجموعات عائليّة تتراوح ما بين العشرين إلى ما فوق الخمسين فرد. تنشط جحافل كبيرة من الخنازير البرية على العموم بالليل تنقب عن تغذيتها بين الغسق و الفجر، تلتهم كل  شيء المحاصيل الزراعية الخضرية والحمضيات وغيرها.

اترك تعليقاً