اخر المقالات: الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم || أدافع عن الطبيعة بواسطة هاتفي الذكي || إعلان أسماء الفائزين في مسابقة “النخلة في عيون العالم” بدورتها العاشرة 2019 || احتجاجات على أزمة المناخ في منتصف الشهر || مكافحة تغير المناخ والجريمة المنظمة || صدور التقرير السادس لتوقعات البيئة العالمية || “سهام أكري” تفوز بجائزة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها الحادية عشرة ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

ثمة مثل مغربي دارج تتناقله الأجيال المغاربة  فحواه “صياد النعام يلقاها يلقاها”  أي أن كل من يجرا على اصطياد النعام لا مناص من تعرضه لمكروه . والمثل كناية  عن قوة النعامة في الدفاع عن  نفسها ،كما  توسم  النعامة  بصفة الغباء وذلك لكونها  تدفن رأسها في الرمال  درءاً للخطر .لكن هناك من برر حركتها الغريبة بقمة الذكاء ليقينها بتشكل جسمها على هيئة شجيرة صغيرة تموه بها متعقبها المفترس وبالتالي يتجاوزها بحثا عن فريسة أخرى ..

النعامة الأفريقية (Struthio camelus) هي نوع من الطيور العداءة. يتراوح طولها بين مترين و 2,5 متر ووزنها بين 75 و150 كيلوغراماً، وتتميز بساقين عضليتين ورديتين شبه عاريتين، وتنتهي القدم بإصبعين من دون مخالب. ويعد ذكرها الأجمل في جنسه، فهو ذو عنق أحمر جذاب، ويثير أنثاه بزهوه ومشيته الواثقة.

لا تطير النعامة، لكنها تجري بسرعة يمكن أن تصل الى 60 كيلومتراً في الساعة. والنعام الأفريقي معرض للانقراض ويحظر الاتجار به. وقد اختفت نعامة شمال أفريقيا  (Struthio camelus camelus) من المغرب منذ العام 1945. وبعد خمسين سنة ظهرت من جديد في إطار إعادة تأهيل الحياة البرية في الصحراء المغربية، من قبل المندوبية السامية للمياه والغابات.

عام 1996، أخذ 37 فرخ نعام من براري دولة تشاد، وأطلقت في محمية الركين البالغة مساحتها 2000 هكتار في سوس بجنوب المغرب. ونجحت تسعة فراخ منها في عملية إعادة التوطين، ستة ذكور وثلاث إناث. فشكلت هذه المجموعة الصغيرة، التي عششت أولاً في متنـزه سوس ماسة عام 1999، نواة المجموعة الحالية التي يبلغ عددها 120 نعامة. نمت هذه المجموعة في المتنـزه متعايشة مع الظباء، تتغذى على النباتات وبذور الشجيرات. وتتلذذ هذه الطيور النهمة بالتهام الرخويات والحلزون والحشرات والسحالي. أما في فترات الجفاف، فيتم تزويد النعام في المحمية بالماء والتغذية الإضافية للتعويض عن نقص الموارد الطبيعية.

يمتد موسم تفريخ النعام بين كانون الأول (ديسمبر) وآذار (مارس). تضع الإناث بيضها في الرمال. وتستخدم اثنتان الى خمس إناث العش نفسه لوضع ما يقارب عشرين بيضة. ويمكن أن يصل عدد البيض في العش الواحد الى مئة، تفقس بعد أربعين يوماً من الحضانة من قبل الذكور والإناث المهيمنة بالتناوب. ولا ينتج العش أكثر من ثلاثين فرخاً. وبعد موسم التكاثر، يأخذ أحد زوجي النعام الفراخ المفقسة تحت حمايته خلال السنة الى الموسم المقبل.

يكسو ذكور الفراخ ريش أسود حتى عمر السنتين، لكنها لا تبلغ مرحلة النضج الجنسي إلا في سنتها الرابعة، في حين تحتفظ الإناث باللون البني وتصل الى مرحلة البلوغ في غضون ثلاث سنوات.

أضحى المغرب محط اهتمام مجموعة من المؤسسات الدولية المهتمة باستيراد النعام الأفريقي أو بيضه للتخزين أو التربية في الأسر. وقد تبرع المغرب بعشرين فرخاً الى المديرية العامة للمياه والغابات في تونس، لإعادة توطين هذا النوع من النعام في ثلاثة متنزهات تونسية. كما منح حديقة حيوان هانوفر في ألمانيا 24 بيضة نعام مرتين، في كانون الثاني (يناير) 2010 و2011، بغية حفظ تراث العالم الطبيعي من خطر الانقراض، بما في ذلك الحيوانات الصحراوية التي تضم نعامة شمال أفريقيا.

تحميل تتمة المقال في كتاب الطبيعة بصيغة pdf

اترك تعليقاً