اخر المقالات: المسار السريع للطاقة النظيفة || 32 عاما على بروتوكول حماية طبقة الأوزون والمناخ || المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية 2019 || المنتدى الثاني للطاقة والمناخ يناقش الطلب الإقليمي على الطاقة || نواب جدد بالاتحاد من أجل المتوسط || لماذا نتسلق جبل إفرست؟ || الحفاظ على البيئة في افريقيا ليس ترفا || الرأسمالية والفرصة الأخيرة || ناشيونال جيوجرافيك..إمبراطورية الإطار الأصفر || شبكة العمل المناخي تستعرض خطط تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا (NDCs) || حالة الموارد الوراثية المائية في العالم للأغذية والزراعة || إدارة الاندفاع القادم نحو الذهب || الهندسة المناخية: حصان طروادة || الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء || الصِدام القادم بين المناخ والتجارة || الوهم الخطير للاحتباس الحراري العالمي الأمثل || تسريع استخدام الطاقة المتجددة كحل للمناخ || إنجازات ومبادرات بيئية رائدة في زمن التغير المناخي والطاقات المتجددة || اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض || مشروع خدمات النظام الايكولوجي يصيغ خطة عمل لتعزيز القدرات ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

كم كان استعطاف السيد محمد ناشيد، رئيس جزر المالديف، قادة العالم مؤثرا، خلال المناقشة العامة للدورة الرابعة والستين للأمم المتحدة، داعياً إلى حماية مستقبل جزر المالديف عبر التوصل الى اتفاق طموح وفعال في مؤتمر كوبنهاغن المزمع انعقاده في ديسمبر/كانون الأول المقبل وإلا سيتم التوقيع على قرار إعدام 300 ألف من المالديفيين.

واعلن بمرارة أن الجزر الواقعة بالمحيط الهندي قد يبتلعها البحر وتختفي في غضون مائتي عام إذا لم يواجه المجتمع الدولي مشكلة ارتفاع درجة حرارة الأرض ذلك أن متوسط ارتفاع جزر المالديف 1.5 متر فوق سطح البحر وبذلك فإذا ارتفع معدل منسوب مياه البحر بمعدل 59 سنتمتراً كل قرن سيقود الجزر لا محالة، خلال قرنين، للاختفاء تماماً وبالتالي لا مناص من أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة التهديدات المحدقة بجزر المالديف.

وكم كانت مبادرته بليغة حين أجرى اجتماعاً وزارياً يوم 17 من أكتوبر/تشرين الثاني الحالي، تحت البحر.

نعم إنها إشارة بليغة لملوثي العالم ورسالة نافذة تتغيَّا استيعاب حقيقة ارتفاع منسوب مياه البحر، حيث تحاور الوزراء خلال الاجتماع بواسطة الإشارة وألواح مضادة للمياه وأقلام.

وكم كان كذلك عرض رابطة الناشطين المستقلين “إندي آكت” حضاريا ولافتاً لاستنهاض ذوي القرار السياسي قبل الصناعي، في إقدام الناشط البيئي والمسرحي السيد على رامي على قضاء 3 ايام طوعاً داخل مكعب زجاج شفاف مساحته 2 على2 متر ليعرّف العالم بآثار تغيّر المناخ و ليختبر مختلف تأثيرات التغيرات المناخية.

ولقد شكل هذا الحدث جزء من المسار الموصل الى “350” – اليوم العالمي للتحرك ضد تغير المناخ (24 أكتوبر)، وقامت رابطة “إندي آكت” بتنسيقه لحث زعماء العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة، بشأن تغير المناخ في مؤتمر كوبنهاغن، في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وعاش الناشط البيئي داخل المكعب، مكابداً صراعاً مريراً ضد آثار تغير المناخ، من حيث درجات الحرارة القصوى، ونقص الغذاء، وارتفاع منسوب مياه البحر، ما يهدد بغرق كامل المكعب حيث يعيش.
وحاولت الرابطة من خلال هذا العرض التجريبي إيصال فكرة خطورة الاحتباس الحراري وإمكانية الوصول إلى مستقبل قاتم للبشرية، لكن مع أمل استيعاب قصة الرجل داخل المكعب الزجاجي والعمل على التو لإنقاد الكوكب من المصير المأساوي.
وقال السيد رامي لحظة خروجه أو بالأحرى انتشاله من المكعب الزجاجي، وبعدما خضع لفحوص طبية “صدّقوني ليس هناك أحد يستطيع العيش في هذه الظروف” حيث بلغ ارتفاع الماء داخل المكعب ما يقارب المتر مما أتلف ما لديه من طعام فضلاً عن غرق أغراضه الشخصية.
إنها الصورة المراد تجسيدها أي مثلما يقع في الكوارث الطبيعية التي تلحق الإنسان ومختلف الكائنات الحية.
وتعتبر قمة كوبنهاغن نهاية هذا العام، والتي ستجتمع زعماء العالم فرصة مهمة لإنقاذ الحياة على الأرض من آثار تغير المناخ من خلال التوصل إلى اتفاق جديد بشأن تغير المناخ.
ويؤكد وائل حميدان، المدير التنفيذي لـ”إندي آكت” “لسوء الحظ، تسير عملية التفاوض أبطأ من ذوبان القمم الجليدية”.
ويضيف “وإذا لم تتمكن بلدان العالم من حل المشاكل السياسية الرئيسية في أسرع وقت، عندها سيكون أي اتفاق في كوبنهاغن بمثابة مذكرة انتحار الكوكب”.

وأكدت رابطة “إندي آكت” بإصرار على أهمية مشاركة الدول العربية في عملية كوبنهاغن، وخصوصا أن تغير المناخ سوف يدمر اقتصاديات البلدان العربية.
وانتقدت رابطة الناشطين المستقلين الحكومات العربية على سياسة عدم المبالاة وعدم الاهتمام، التي تبديها حتى الآن، وتدين بشكل خاص، الدور السلبي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية للتصدي لهذه المفاوضات.
كما تدعو جميع الحكومات العربية إلى تلبية تطلعات مواطنيها، واتباع نهجا بناء وأكثر إيجابية في مكافحة تغير المناخ، وتذكرهم بأنهم لا يزالون مسؤولين عن واحدة من أكثر المناطق ضعفاً وتأثراً في العالم حيال الآثار الكارثية لتغير المناخ.

اترك تعليقاً