اخر المقالات: وداعا عصر الفحم في ألمانيا || الهندسة الجيولوجية إلهاء محفوف بالمخاطر || المناخ بين النفط واللحم || حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم || معالجة التلوث الصناعي من معاصر زيت الزيتون والدباغة في فلسطين || إعلان الفائزين جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها 11 || ارتفاع مؤشر أسعار الغذاء لدى الفاو في يناير || إطعام العشر مليارات انسان || رصد الأمن الغذائي في البلدان التي تشهد حالات نزاع || مركز إفريقي للمناخ والتنمية المستدامة || الإستفادة الكاملة من أموال التنمية || قنص إيكولوجي و مستدام بمنطقة الأطلس الكبير || إنشاء مؤسسة “المبادرة من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية” بالمغرب || إعادة تمويل الصندوق العالمي || دليل متفائل لتغير المناخ ||  دليل للنيازك في افريقيا والعالم العربي || بنايات المستقبل رشيقة وصديقة للبيئة || لا يمكن لمعركة تغير المناخ تجاهل القضايا الاجتماعية || استعراض لأهم أحداث سنة 2018 والإجراءات اللازمة لخلق عالم أكثر شمولاً واستدامة. || البيئة في 2018: كوارث مناخية وحرب على البلاستيك ||

شبكة الفاو للتراث الزراعي العالمي تتوسع الآن لتشمل 50 منطقة زراعية رائعة


إضافة جديدة إلى نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية: مدرجات الأرز في المناطق الجبلية الجنوبية ومناطق التلال.

آفاق بيئية :  روما

تم الاحتفال رسمياً البارحة بانضمام ثلاثة عشر موقعاً جديداً إلى نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية اعترافاً وتقديراً للطرق المبتكرة التي يتم بها الجمع بين احتياجات الإنسان وموارد الطبيعة لتوفير سبل عيش ونظم إيكولوجية مستدامة.

وتقع المواقع الجديدة في برنامج الفاو للمعالم في كل من الصين ومصر واليابان وجمهورية كوريا والمكسيك والبرتغال وإسبانيا وسريلانكا. ويشمل الانتاج الأساسي لهذه المواقع الفواكه والخضروات والملح والأرز والحرير واللحوم والشاي والوسابي.

وفي المنتدى العالمي الذي أقيم في روما بهذه المناسبة، قالت نائبة مدير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) هيلينا ماريا سيميدو إن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية “تعكس انسجامًا عميقًا بين البشرية والطبيعة “.

اطلع على المزيد من المعلومات حول المواقع الجديدة.

شاهد روعة هذه المواقع.

ومع المواقع الجديدة التي أضيفت إلى البرنامج اليوم أصبح العدد الإجمالي لمواقع نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية 50 موقعاً. ويسلط البرنامج الضوء على الطرق الفريدة التي ابتدعتها المجتمعات الريفية عبر الأجيال لتعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش القابلة للحياة والنظم الإيكولوجية القادرة على الصمود والمستويات العالية من التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى تعزيز الجمال الطبيعي.

وقالت سيميدو: “هذه المواقع لا تعكس حنيناً إلى الماضي وإنما توفر حلولاً للحاضر والمستقبل. كما أن نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية تتميز بالابتكار وخلق الفرص، بما في ذلك توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق والأعمال التجارية الجديدة مثل التوسيم الإيكولوجي والسياحة الزراعية وتمكين الشباب لإضافة المزيد من القيمة إلى التراث الزراعي”.

ولأول مرة تضم القائمة مواقع في أوروبا وأمريكا الشمالية وهي: نظام زراعي حرجي رعوي في باروسو في البرتغال، وطريقة فريدة لصنع الملح في وادي الملح في أنانا في اسبانيا، وطريقة عصرية لزراعة عنب “الموسكات” في أكساركويا في اسبانيا، ومجموعة من المزارع المطورة صناعياَ في مدينة مكسيكو (تشينامباس) تستند إلى النقل الشفهي للتقنيات التقليدية التي كانت تستخدم على نطاق واسع خلال حضارة الآزتك.

وقد ركز المنتدى العالمي الذي انعقد اليوم على تبادل الدروس المستفادة حتى الآن وشارك فيه مسؤولون حكوميون كبار من الصين وإيطاليا واليابان وإسبانيا وتنزانيا إلى جانب خبراء رسميين من الجزائر وشيلي وفرنسا بالإضافة إلى خبراء من اليونسكو التي تدير برنامج التراث العالمي الشهير الخاص بها.

زراعة الثقافات

تجسد نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية الأنظمة الإيكولوجية التي تربط بشكل دقيق بين استخدام المياه وصحة التربة وغيرها من العوامل، وغالباً بوسائل تتطلب قواعد حوكمة اجتماعية معدة حسب الطلب فيما يتعلق بحيازة الأراضي وتخصيص الموارد والعمالة.

وأشارت سيميدو إلى أن النظم التراثية تجمع معاً الركائز الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية للتنمية المستدامة، وقالت إن إدراك هذه النظم يؤكد أيضاً على الدور الرائد الذي يلعبه المزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة – الذين أنشأوا هذه النظم ورعوها – في تعزيز التنوع البيولوجي وتحقيق مجموعة أخرى من الأهداف المشتركة.

وتتلخص الفكرة في جذب الانتباه إلى الطرق الفريدة والمبتكرة التي تتحقق من خلالها الاستدامة في هذا النشاط البشري الأساسي، وهو الزراعة، حيث يتم تحويل الموارد الطبيعية إلى نظم غذائية حيوية. والهدف من ذلك هو تعزيز المحافظة عليها بنشاط وتمكين مزارعي الحيازات الصغيرة الذي ساعدوا في إيجادها ورعوا تركتها من المحافظة عليها وسط تحديات جديدة مثل التحضر والتغير المناخي.

وتشير الدلائل حتى الآن إلى أن تحديد نظم تراث زراعي ذات أهمية عالمية يمكن أن يساهم في المحافظة على التنوع البيولوجي ويصون أصناف المحاصيل المهددة بالخطر، وهو ما يفيد الأمن الغذائي عالمياً. كما أنه يعيد تنشيط النشاطات الثقافية المحلية ويوفر فرص العمل ويدعم حركة السياحة.

ويمكن دمج ملصقات التراث باستراتيجيات التسويق لتعزيز الطلب على المنتجات الزراعية المحلية وزيادة أسعارها. فسعر الأرز الذي يحمل شهادة التراث الزراعي من موقع سادو في اليابان، والمعد لتوفير ملجأ لطائر أبو منجل، يعادل حالياً ضعف سعر الأصناف المحلية الأخرى.

جسر إلى المستقبل

ودعت سيميدو إلى الارتقاء ببرنامج نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية إلى المستوى الاستراتيجي التالي لخلق المزيد من عمليات التآزر والفرص الثمينة “للفنانين العظام الذين نحتوا ماضينا ويصممون حاضرنا ويشكلون مستقبلنا”.

ومن بين المعاير التي تستند لها الفاو في اختيار مواقع التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية أن تكون هذه المواقع ذات أهمية عالمية وذات قيمة للخير العام من حيث دعم الأمن الغذائي وأمن سبل المعيشة والتنوع البيولوجي وأنظمة المعرفة والتقنيات المكيفة والثقافة وتميز المنظر الزراعي. وتقدم الكثير من المواقع خدمات ايكولوجية مهمة تفيد الناس في أماكن أخرى، وهو ما يؤكد على الحاجة إلى تقديم حوافز اقتصادية للمحافظة عليها.

وقد أنشأت بعض الدول برامج وطنية خاصة بها في هذا المجال، ومن بينها جمهورية الصين الشعبية واليابان، والتي تناصر حكومتاهما برنامج نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية بقوة وسخاء.

اترك تعليقاً