الإطار القانوني لحماية البيئة في المغرب: من الميثاق الوطني إلى قانون 11.03

محمد التفراوتي24 مارس 2015آخر تحديث :
© smolaw11
© smolaw11

آفاق بيئية : محمد التفراوتي 

يعد القانون الإطار رقم 99.12 بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة ( المرجع: الجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 18 جمادى الأولى 1435 (20 مارس 2014)) أحد أهم النصوص التشريعية التي أرست أسس الحكامة البيئية في المغرب. وقد صدر هذا القانون لتأطير السياسة البيئية الوطنية وترجمة التوجهات الكبرى التي أقرها الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة إلى إطار قانوني ملزم يحدد المبادئ العامة والآليات الكفيلة بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

ويهدف هذا القانون الإطار إلى إرساء رؤية استراتيجية شمولية تقوم على إدماج البعد البيئي في مختلف السياسات العمومية والبرامج التنموية، مع ضمان التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والمستقبلية. كما يحدد مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن توجه السياسات العمومية، من بينها مبدأ الوقاية والاحتياط، ومبدأ الملوث المؤدي، ومبدأ التضامن بين الأجيال، ومبدأ المشاركة، إضافة إلى مبدأ الإدماج الذي يفرض إدراج الاعتبارات البيئية في التخطيط القطاعي والترابي.

كما ينص القانون على إرساء أدوات للتخطيط البيئي والتنمية المستدامة، مثل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وتعزيز آليات الحكامة البيئية من خلال التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والترابيين، وتشجيع البحث العلمي والتربية البيئية ونشر الوعي البيئي داخل المجتمع.

وبذلك يشكل القانون الإطار رقم 99.12 مرجعية قانونية أساسية لتوجيه السياسات البيئية في المغرب، كما يعد دعامة أساسية لترسيخ نموذج تنموي يقوم على الاستدامة وحماية البيئة وضمان الاستعمال العقلاني للموارد الطبيعية.

كما يعد القانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة (الجريدة الرسمية:عدد 5118 بتاريخ 18 ربيع الآخر 1424 (19 يونيو 2003)) أحد النصوص الأساسية في المنظومة القانونية البيئية في المغرب، حيث صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.03.59 الصادر في 10 ربيع الأول 1424 (12 ماي 2003)، بهدف وضع إطار قانوني لحماية البيئة والمحافظة على توازناتها الطبيعية وضمان استصلاحها. ويحدد هذا القانون المبادئ العامة لحماية البيئة من مختلف أشكال التلوث والتدهور، كما ينص على ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية والاحترازية للحفاظ على الموارد الطبيعية، وضمان إدماج البعد البيئي في السياسات والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد كذلك على مسؤولية مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وقطاع خاص ومجتمع مدني، في صون البيئة واستعمال الموارد الطبيعية بشكل عقلاني بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!