اخر المقالات: نفوق أقدم قرد من قبيلة الشمبانزي الشهيرة في غينيا عن عمر يناهز 71 سنة || لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية ||

جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية بمدينة شفشاون المغربية تنظم مهرجانها السنوي الدولي لأفلام البيئة بدون بلاستيك.

فيلم “آيت عطا : بدو الأطلس الكبير” يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

أسدل الستار عن الدورة الحادية عشر من المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون بالإعلان عن فوز فيلم ” آيت عطا: بدو الأطلس الكبير” للمخرجين القبرصيين “إيناك تيكغوك” و”إيدا إيليف تيبت” بالجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الاحترافية، بعد تباري 5 أفلام طويلة من دول اليونان، قبرص، ألمانيا، أستراليا وتونس. وكشفت لجنة تحكيم الأفلام الاحترافية كذلك عن فوز كل من الفيلمين القصيرين التحريك الكونغولي “MACHINI” والفيلم الإسباني “Packing a wave” بجائزة أحسن فيلم من ضمن 11 فيلم قصير مشارك في المسابقة وذلك من دول إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، إسبانيا، المملكة المتحدة، ألمانيا، تركيا، الكونغو الديمقراطية والمغرب. في حين تم منح تنويه خاص لفيلم “GAÏA” للمخرجة المغربية هناء هويدار.

 توج كل من الفيلم الانجليزي “CHOKER” جائزة أحسن فيلم حول إشكالية البلاستيك، و فيلم “صرخة نبات” للمغربي جابر مجاهد، في صنف جائزة احسن فيلم قصير للهواة، وذلك ضمن مشاركة 8 أفلام من دول استراليا، تركيا، لبنان، المملكة العربية السعودية، إنجلترا، إسبانيا والمغرب و حصل كل من فيلم   “Pastèque: Vampires of the Drâa Valley ” من المغرب، و فيلم “The Hurl” من لبنان على تنويه خاص. وأعلن عن فوز فيلم “قريبا” للأستاذ حميد المؤدن من طاطا بجائزة أقشور في مسابقة أفلام المؤسسات التعليمية التي شهدت مشاركة 6 أفلام و التي منحت تنويهات خاصة.

وأفاد عبد الإله التازي أن جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية انفتحت على تجارب سينمائية دولية مختلفة وذلك باستضافتها عدد من الشخصيات والفعاليات المهتمة بالبيئة والتنمية المستدامة من أجل تشجيع السينمائيين الشباب على خوض غمار التجارب السينمائية البيئية والتي بدأت منذ سنوات تصدر الإنتاجات السينمائية العالمية وأصبح لها دور كبير في التحسيس بالقضايا البيئة التي يعاني منها كوكب الأرض.

وقال محمد ستار، مدير المهرجان، أن جديد الدورة 11 من المهرجان تعقد ب “صفر بلاستيك” ووفرت للمشاركين بدائل غبر بلاستيكية وإجراءات يستوجب اتخاذها، وذلك تماشيا مع رؤية “صفر بنايات بلاستيكية في الطبيعة” بحلول 2030 .

و من هنا كان إيمانا بأن الفيلم البيئي له دور كبير ومتميز للتعريف بهذه القضايا والمساهمة في التحسيس بها وإيجاد حلول لها.و رهان الجمعية على الصوت والصورة من خلال هذا المهرجان هو رسالة تروم رفع نسبة الوعي البيئي وبلوغ تنمية منشودة.

التواصل العلمي والبيئي من خلال الأفلام

وتدارست الندوة تجربة فيلم الافتتاحي للمهرجان “عيون الارض” الذي تم إنتاجه من قبل كل من المنتجون “ماركوس التوف” ،  “روبرتو رودريغيز كارو” ،”إيفا جراسيا” و”أندريس جيمينيز” واستشارة علمية من الدكتور سمية فهد أستاذة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان. وعالج الفيلم أزمة التنوع البيولوجي التي تعد واحدة من أخطر المشاكل. وأبرز الفيلم عمليات انقراض الأنواع، وهناك حاجة إلى تشخيصات عاجلة. لأحد هذه الأنواع المهددة بالانقراض في المغرب وهي السلحفاة . لكن التحديد السريع لوجود أو عدم وجود هذا النوع في البرية يصبح تحديا مستحيلا للعلم، حتى مع وجود المعدات والموظفين التكنولوجيين الأكثر تقدما. وتبرز هنا “عيون الرعاة “الذي قدموا الدعم للفريق العلمي لتعقب تعداد تواجد السلحفاة في البراري  . والفيلم، الذي تم إنتاجه سنة 2020، يعد إضافة نوعية لتقريب البحث العلمي من الراي العام وإخراجه من المختبرات إلى فضاءات أوسع في ميدان البراري عبر التوثيق السينمائي.

 التلوث البلاستيكي

واستعرضت يسرى مدني مديرة الصندوق العالمي للطبيعة مختلف الانشطة والمبادرات التي يقوم بها الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب للحماية البيئية والتوعية الاكراهات الكبرى. مؤكدة أن مبادرة دعم المهرجان الدولي لأفلام البيئة تندرج في سياق رفع نسبة الوعي لدى الجمهور من خلال الفيلم البيئي ..

وتناول أسامة أباعوص خبير بالصندوق العالمي للطبيعة إشكالية التلوث البلاستيكي على المستوى العالمي مؤكدا أن 60 في المائة من النفايات البلاستيكية بالمحيطات تأتي من خمس دول في جنوب شرق آسيا وهي الصين وإندونيسيا وفيتنام والفلبين وتايلاند. و75 في المائة من البلاستيك المتسرب إلى المحيط يأتي من النفايات غير المجمعة. وأشار إلى أنه يتم إلقاء 8 ملايين طن في المحيط كل سنة وعليه فالتلوث البلاستيكي تهدد الطبيعة والمجتمع. فمنذ عام 2000 أنتجت صناعة البلاستيك قدرا كبيرا من البلاستيك مثل جميع السنوات السابقة مجتمعة. وزاد إنتاج البلاستيك   200 مرة منذ سنة 1950 حيث تنامى بنسبة 4 في المائة سنويا منذ سنة 2000. وفي سنة 2016 بلغ الإنتاج 396 مليون طن. وهذا يعادل 53 كيلوجراما من البلاستيك لكل شخص على هذا الكوكب. فالإنتاج من البلاستيك في سنة 2016 أدى إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو ملياري طن ، أو ما يقرب من 566 من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لهذه السنة  إذا تم الوصول إلى الطاقة الإنتاجية المخطط لها من البلاستيك ، يمكن أن يزيد الإنتاج بنسبة 40 في المائة بحلول سنة  2030.

وأفاد المتحدث نفسه أن التلوث البلاستيكي في البحر المتوسط يعد من أكثر البحار تلوثا بالتلوث البلاستيكي. ويغطي  الحوض المتوسطي 1 في المائة من سطح المحيطات، لكنه يحتوي على 7 المائة من تلوث الجسيمات البلاستيكية   مع تأثير كبير على التنوع البيولوجي البحري والسكان. وفي  كل سنة يدخل 570 كيلو طن من البلاستيك إلى مياه البحر الأبيض المتوسط، أي ما يعادل 33800 زجاجة بلاستيكية تلقى في البحر كل دقيقة. سيستمر التلوث البلاستيكي في الازدياد، مصحوبا بزيادة في إنتاج النفايات البلاستيكية في المنطقة والتي من المتوقع أن يتضاعف أربع مرات بحلول عام 2050. وتتجلى العوامل الرئيسية لهذه الاشكالية إلى مستويات عالية من إنتاج واستهلاك البلاستيك حيث تنتج 22 دولة ومنطقة متوسطية 10في المائة  من جميع المنتجات البلاستيكية ، مما يجعلها رابع أكبر منتج للبلاستيك في العالم ،هذا فضلا عن التدبير الغير الكافي  للنفايات إذ تتم إدارة  72 في المائة  فقط من النفايات البلاستيكية من خلال معالجة النفايات الخاضعة للرقابة ، مع أداء بعض البلدان بشكل أفضل من غيرها ، ذلك أن 3.6 مليون طن من النفايات البلاستيكية لا يتم جمعها كل سنة ، مع سوء إدارة 6.6 مليون طن من النفايات البلاستيكية كل سنة . نصفهم تقريبا يأتون من مصر، تليها تركيا وإيطاليا والجزائر والمغرب. فعلى مستوى إدارة النفايات الخطرة فلا تزال المطارح مفتوحة ومطارح النفايات غير القانونية قائمة، لا سيما في شمال إفريقيا.

ويظل طمر النفايات الطريقة الرئيسية للتخلص من النفايات في معظم البلدان، ولا تفي جميع مدافن النفايات بالمعايير الصحية المطلوبة. كما أن انخفاض مستوى إعادة تدوير البلاستيك والسوق المحدود للبلاستيك المعاد تدويره، إذ أعادت دول البحر الأبيض المتوسط تدوير 3.9 مليون طن من النفايات في سنة 2016، لكن معدلات إعادة التدوير تختلف في جميع أنحاء المنطقة. 

وتشير التقديرات على مستوى السياحة الصناعية إلى أن السياح الصيفيين يزيدون من إنتاج النفايات بنسبة تصل إلى 30 في المائة في بعض المناطق الساحلية. ويتسبب السائحون في الصيف في زيادة بنسبة 40 في المائة في القمامة البحرية في البحر الأبيض المتوسط

منصة الحركة وتبادل المعرفة

ويعمل الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) على مشاريع ملموسة في جنوب شرق آسيا ، بينما يخلق حركة عالمية لمدن “PlasticSmart” ، من خلال فتحه لمنصة حركة وتبادل المعرفة. ويدعو الصندوق العالمي للطبيعة (WWF) المدن إلى الالتزام بأهداف طموحة للتلوث البلاستيكي، تماشيا مع رؤية الصندوق العالمي لحماية الطبيعة “لا بلاستيك في الطبيعة”، ولتطوير ونشر أفضل ممارسات “الإجراءات البلاستيكية الذكية” ، من أجل تحقيق الطموح المنشود والمتمثل  في 1000 مدينة متحركة في مشروع “بلاستيك سمارت”  (PlasticSmart) .

 وتنجز مشاريع تجريبية من قبل الصندوق العالمي للطبيعة   مع مدن ومناطق سياحية في 5 دول رائدة. بتمويل من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (NORAD) و WWF NL ، وأكد  السيد أسامة أباعوص أن المشروع  اختار مدينة  طنجة لتشتغل إلى جنب الصندوق العالمي للطبيعة في المغرب لإنجاح التجربة وجعل المدينة، عروسة الشمال، مدينة نموذجية  في تدبير النفايات البلاستيكية بطريقة ذكية.

واختار المهرجان الدرس السنيمائي  للدورة “ماستر كلاس” استعراض  التجربة التونسية في مجال الأفلام الوثائقية البيئية بمشاركة المخرج التونسي هشام بن عمار والصحفي حسان التليلي ، وذلك لتلاقح التجارب والأفكار ومستجدات الانتاج .واستعرض المخرج هشام بن عمار مسيرة الفن السينمائي ومختلف الجوانب الفنية والمقاربات الإبداعية التي ظلت موسومة في الذاكرة الثقافية .وتناول الصحفي حسان التليلي بعض الإشكالات ومحتوى التعبير الفني، والمحسنات البديعية البصرية وتجلياتها في النقلة النوعية التي يمكن أن تشكلها السينما في بث الوعي البيئي لدى الجمهور.

وشهد المهرجان معرضا لصور الحياة البرية بمختلف النظم البيئية المغربية ساهمت به الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية تحت شعار “عدسات مصوري الحياة البرية وواقع الاوساط الطبيعية بالمغرب”، شهد إقبالا كبيرا من المشاركين والجمهور والشباب ..

يشار أن الملتقى عرف نجاحا متميزا ومشاركة متنوعة وجيدة ومنافسة قوية لأفلام عديدة من مختلف مناطق العالم ( المغرب المملكة العربية السعودية، فرنسا، إسبانيا، المانيا لسان، استراليا، تونس، الولايات المتحدة الأمريكية، إيطاليا، ألمانيا، إنجلترا  تركي  الكونغو الديمقراطية، فرص، اليونان) ، توزعت بين  أفلام بيئية بشكل عام وأخرى معالجة لإشكالية البلاستيك و مصنفة بين أفلام إحترافية طويلة (الأفلام الوثائقية وأفلام التحريك )، وأفلام الهواة القصيرة وأفلام نوادي المؤسسات التعليمية   ، كما أعتمدت معايير دقيقة واحترافية لفرز أجود الافلام التي عالجت ،بشكل خاص، اشكالية البلاستيك بدعم من الصندوق العالمي للطبيعة WWF) ( فضلا عن مختلف الاشكالات البيئية الأخرى .

وتميز حفل الافتتاح بعرض فيلم “عيون الأرض” للمخرج الفنزويلي Marcus Altuve بحضور طاقم الفيلم بمشاركة باحثين مغاربة في التعليم العالي. وقدم أطفال يافعين عرض مسرحية بيئية  بعنوان “الزحف” بتعاون مع فرقة الجامعات زحف الأسمنت على الموارد الطبيعية . وتخلل الملتقى ورشة حول النفايات البلاستيكية من تأطير جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية وخرجة بيئية للتصوير الفوتوغرافي مع أعضاء وعضوات الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية بالمغرب في منتزه “بوهاشم” وبمشاركة تلاميذ وتلميذات لمؤسسات التعليمية.

 ويذكر أن المهرجان الدولي لأفلام البيئة يقام من طرف جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية. نظمت هذه التظاهرة السينمائية بشراكة مع وزارة الثقافة، والمركز السينمائي المغربي والجماعة الحضرية لمدينة شفشاون والصندوق العربي للثقافة والفنون والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية ومشروع الصندوق العالمي لحماية الطبيعة بالمغرب (PLASTIC SMARTCITIES TANGER).

 

اترك تعليقاً