اخر المقالات: ماكرون الثاني: مواجهة التحديات البيئية عبر الفعل أم الاكتفاء بمواصلة الخطاب المعسول || حوارات بيئية في قصر الأمم || الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر ||

من  ضمن توصيات المؤتمر السنوي 2020 للمنتدى العربي للبيئة والتنمية

آفاق بيئية : بيروت 

إختتم المؤتمر السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) أمس يومه الثاني والأخير في الجامعة الأميركية في بيروت. وقد عرض مؤلفو ثلاثة فصول من تقرير «أفد» عن الصحة والبيئة النتائج التي توصلوا إليها في مواضيع تلوث المياه والبحار والنفايات الصلبة. وشارك في الجلسات الافتراضية، التي عُقدت عبر مركز للتحكّم أُقيم خصيصاً في الجامعة، متحدثون ومندوبون من 46 دولة عربية وأجنبية. وألقت الوزيرة المصرية السابقة الدكتورة ليلى إسكندر كلمة عن تجربتها في إدخال المجتمع المحلي كجزء أساسي في إدارة النفايات. وشارك في الجلسة الختامية رئيس مجلس أمناء «أفد» الدكتور عدنان بدران من عمّان، الذي اعتبر أن “التعاون في نشاطات افتراضية بين مراكز الأبحاث والجامعات العربية يجب أن يستمر بعد جائحة كورونا، لأنه يفتح مجالات للتواصل لم تكن متوافرة سابقاً”.

وفي عرضه للتوصيات، قال أمين عام «أفد» نجيب صعب إن التقرير ونقاشات المؤتمر بيّنت أنه “لم يعد في الإمكان إنكار تأثير المخاطر البيئية على صحة الإنسان. وعند النظر إلى المنطقة العربية على وجه التحديد، نجد أن الافتقار إلى المياه المأمونة، وزيادة توليد النفايات وسوء طرق التخلص منها، ونوعية الهواء، وتغيُّر المناخ، وتلوث البيئة البحرية، كلّها عوامل ذات تأثير سلبي ملحوظ على صحة السكان. وقد أظهر وباء كورونا أن تحقيق هدف الصحة للجميع ضرورة، ليس فقط للوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والصرف الصحي، ولكن أيضاً للتعجيل في الخطوات نحو مراعاة أكبر للمخاطر البيئية على صحة الإنسان، والتي يمكن تجنّبها إلى حدٍ كبير”.

وجاء في التوصيات أن على الدول العربية تطوير وتنفيذ برامج المياه والصرف الصحي، التي تشمل المراقبة الشاملة لكمية إمدادات المياه ونوعيتها. وفي ما يتعلق بتلوث الهواء، يجب تحديث معايير جودة الهواء لتتوافق مع المعايير الدولية المرتبطة بالصحة، كما يجب سدّ فجوات البيانات للحصول على تقويم دقيق لتأثير تلوث الهواء على معدلات نسبة انتشار الأمراض والوفيات في المنطقة. ومن الضروري وجود شبكة من محطات المراقبة العاملة في جميع البلدان العربية لمراقبة جودة الهواء. ومع أخذ تأثيرات تغيُّر المناخ في الاعتبار، يجب تطوير استراتيجيات فعالة ومصممة خصيصاً للحدّ من مسببات تغيُّر المناخ والتكيُّف معه، تكون ذات آثار مباشرة وواضحة على صحة السكان العرب، مع اعتماد إجراءات فورية في شأن تدابير التكيُّف، ذلك أنه لم يعد ممكناً مواجهة بعض الأثار من طريق تخفيف الانبعاثات فقط. والملاحظ أن الآثار السلبية للزيادة في توليد النفايات في المنطقة، وسوء إدارتها اللاحقة، تتفاقم نتيجة نقص التشريعات. لذا يجب تطوير التشريعات، في موازاة إطار شامل للرصد وتقويم تأثير النفايات على صحة الإنسان. كذلك يجب توجيه مزيد من الاهتمام إلى حالة البيئة البحرية في المنطقة ومخاطرها المحتملة على صحة الإنسان. فالرصد المنتظم لمستويات المعادن الثقيلة في أنواع الأسماك، على سبيل المثال، ضروري لمنع المخاطر الصحية ولضمان شروط السلامة الغذائية. وينبغي أيضاً معالجة القمامة البحرية، التي تؤدي إلى زيادة اللدائن الدقيقة. ولتحقيق نتائج حقيقية، لا بد من وجود آليات مناسبة لفرض تطبيق المعايير والالتزام بالقوانين. وشددت التوصيات على الحاجة إلى تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية، مع تكثيف التعاون الإقليمي، بما يشمل التأهب للطوارئ لمواجهة الكوارث الصحية والبيئية. كما دعت إلى إنشاء نظام رعاية صحية أولية، بما في ذلك التثقيف الصحي، ووضع استراتيجيات إقليمية مشتركة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً