اخر المقالات: المركز الجامعي المتخصص بدراسة الهجرة بوجدة || خطة آسيا لخفض الانبعاثات في العالم || إعادة الحياة إلى الأراضي المتدهورة في أفريقيا  || مكافحة إزالة الغابات على الأرض || المدن وفجوة البيانات المناخية || القرن الأفريقي بحاجة إلى تدخل عاجل لتجنب حدوث أزمة جوع || في ذكرى بناء السد العالي…حكايات الجد للحفيد || الرأسمالية الأميركية وطابعها السوفييتي الانتقائي || السادس من يناير والذكر الأبيض المتملك || إنجازات وازنة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || إنجازات وتحديات مشروع دعم المياه والبيئة || الجوع في المنطقة العربية يتزايد || تثمين متعدد الأوجه للنباتات الاحادية الاستيطان بكل من المغرب واليونان وتونس || مختبر دراسة البلورات والمعادن بأكادير يحسم في نوع نيزك “تكليت” || تجارة المناخ || الأزمات المصيرية || وقف جائحة السعي وراء الربح || تقرير تفاعلي جديد يفيد عن تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا || صيد الأسماك في بلد غير ساحلي || أنشطة تعليمية وإبداعية لحماية المنظومة البحرية ||

آفاق بيئية :  محمد فقهي

لا يخفى على أحد الأولوية التي تحظى بها حماية البيئة بالمملكة المغربية، وما تنظيمها لمؤتمر الأطراف (COP 22) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في سنة 2016على سبيل المثال لا للحصر إلا تجسيد لتلك العناية يوليها المغرب لحماية البيئية.

رغم ذلك فالعديد من المناطق ما تزال تتخبط في جملة من المشاكل البيئية، ومنها مدينة تنغير التي تشكل جزءا من واحة تودغى بالجنوب الشرقي من المملكة، ويتجلى مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مستنقعات للمياه العادمة، رغم أن هذه الكارثة ليست وليدة اليوم وإنما شكلت ظاهرة قديمة تعود لأكثر من عقد من الزمن وتتواتر من حين لأخر في غياب أية إرادة حقيقة للحد من هذا الإشكال بالمرة، وإنما يتم اللجوء كل مرة إلى حلول ترقيعية محدودة ينتهي بها المطاف بالفشل لتتدفق المياه من جديد.

وما يزيد الطين بلة أن منطقة تواتر تدفق هذه المياه العادمة محاذية لأحياء سكنية، الأمر الذي يهدد حياة هؤلاء السكان للإصابة بالأمراض خاصة تزامنها مع فصل الصيف وارتفاع الحرارة مما يوفر شروط ملائمة لتكاثر الأوبئة والحشرات، نهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تعم الأرجاء.

تخلف كارثة المياه العادمة العديد من الانعكاسات السلبية على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لتستمر الساكنة في اجترار معاناتهم من هذه الظاهرة التي عمرت طويلا وستدوم ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للقضاء عليها، وهو ما يفرض ضرورة تضافر جهود الجميع: مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني من أجل العمل على إيجاد حل ناجع لهذه المعضلة، ومعه إعادة الاعتبار للواحة نظرا لأهميتها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية. 

اترك تعليقاً