اخر المقالات: لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية || المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ||

آفاق بيئية : كتاب الطبيعة / البيئة والتنمية 

يوصف النهر الجليدي بأنه كتلة دائمة من الثلج الكثيف، تتحرك بشكل ثابالت تحت وزنها الذاتي، وتتشكل في المناطق التي تتراكم فيها الثلوج بغزارة تفوق ما يتلاشى بفعل الذوبان والتبخر. وحيث أن هذه الكتلة الجليدية النشطة تتأثر بالتغيرات المناخية طويلة المدى، كمعدلات الهطول الثلجي ومتوسط درجة الحرارة وكثافة السحب، فإنها تؤشر بشكل دقيق على تغيرات المناخ العالمي.

 مشروع “ضغط” Project Pressure، وهو منظمة بريطانية توثق حال الأنهار الجليدية حول العالم، يتعاون مع فنانين مشهورين من دول مختلفة لصياغة أعمال إبداعية تعزز مساهمة الناس في حماية هذه التشكيلات الطبيعية. ويسعى المشروع لإعداد أول أطلس شامل للأنهار الجليدية في العالم، كما يقدم خدماته للقطاعات الثقافية والعلمية من خلال تنظيم معارض الصور وإنتاج الأفلام الوثائقية ونشر الكتب.

 يقوم المشروع حالياً بتسجيل التراجع في الأنهار الجليدية واختفائها التدريجي، ويشمل ذلك توثيق الأثر البيئي المباشر لتغير المناخ العالمي مع توفير قاعدة بيانات يمكن التعويل عليها في إعداد الدراسات والأبحاث العلمية حول هذه الظاهرة.

 ومنذ سنة 2008 قام المشروع بجمع آلاف الصور للأنهار الجليدية في بلدان عدة، مثل الولايات المتحدة، وغرينلاند، والأرجنتين، وبوليفيا، وتشيلي، والإكوادور، وآيسلاندا، ونيبال، وإسبانيا، والسويد، وغيرها. وقد اختارت مجلة “البيئة والتنمية” من أرشيف المشروع مجموعة من الصور المؤثرة لأنهار الجليد والحالة الحرجة التي وصلت إليها.

صورة عند شروق الشمس على نهر باونيه الجليدي التقطها المصور الكندي سكوت كونارو الذي أعدّ دراسة مهمة حول الأنهار الجليدية في جبال الألب على طول الحدود بين سويسرا وإيطاليا والنمسا وفرنسا. مع ذوبان التربة الصقيعية في جبال الألب، تتغير تضاريس المشاهد الطبيعية في المناطق المخفضة بحيث لم تتعد تنسجم مع الحدود الدولية الموضوعة في القرن الماضي.
اجهة “إيسمارك برين”، وهو نهر جليدي في أرخبيل سالفبارد يحمل اسم الأستاذ الجامعي جينس إيسمارك الذي لديه إسهامات كثيرة في دراسة العديد من الأنهار الجليدية. يقع أرخبيل سفالبارد في المحيط القطبي الشمالي حيث يترك تغير المناخ آثاره بشكل ملحوظ. التقط المصور الأميركي كوري أرنولد هذه الصورة من جهة البحر.
تعد ريتاكوبا بلانكو أعلى قمة في جبل كورديليرا أورينتال ضمن سلسلة جبال الأنديز في كولومبيا. ومن الملاحظ أن الأنهار الجليدية في أميركا الجنوبية تتراجع بشكل ملحوظ حيث يظهر في صورة المخرج الدنماركي كلاوس ثيمان الركام الصخري الذي يشغل حالياً جبهة نهر جليدي سابق
لقطة علوية، من تصوير المخرج الدنماركي كلاوس ثيمان، لنهر دوني الجليدي الذي ينحدر على السفح الشرقي لجبل توتوكا في جنوب غرب نيوزيلندا. يشهد هذا النهر الجليدي تراجعاً سريعاً منذ عقود، وفي سنة 2000 تشكلت بحيرة من الجليد المذاب لا تحمل اسماً حتى الآن.
قاد مدير مشروع “ضغط”، المخرج الدنماركي كلاوس ثيمان، رحلات إلى العديد من الأماكن النائية لاستكشاف التنوع في تشكيلات الأنهار الجليدية وتأثير تغير المناخ عليها. وفي سنة 2014 كانت إحدى الرحلات إلى إيران حيث التقط هذه الصورة لجبل سابالان، وهو بركان خامد يحتضن في فوهته بحيرة صغيرة تتجمد في الشتاء.

على ارتفاع نحو 5000 متر في جبل كينيا، قام المصور النيجيري سيمون نورفولك بإيقاد خط من النار ليظهر بشكل دقيق المدى الذي كان يصل إليه النهر الجليدي في الجبل.

توصف منطقة الجبل الأبيض في فرنسا بأنها “بحر الجليد”، وهي تضم عدداً من الأنهار الجليدية من بينها نهر دو تاكول الذي يظهر في هذه الصورة الملتقطة من قبل المصور الكندي سكوت كونارو. وكانت المنطقة شهدت تراجعاً في الجليد منذ خمسينيات القرن التاسع عشر إلا أن هذا التراجع أصبح مؤثراً منذ سنة 1995 ما يجعل قيمة هذه المنطقة السياحية على المحك.

صورة التقطها المخرج الدنماركي كلاوس ثيمان لنهر جبل ستانلي الجليدي ضمن سلسلة جبال روينزوري على الحدود بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. الاضطرابات التي طال أمدها في الكونغو وأوغندا جعلت دراسة أنهارهما الجليدية صعبة للغاية. ويتوقع العلماء أن الأنهار الجليدية في هذه المنطقة، التي لا تبعد سوى عدة كيلومترات عن خط الاستواء، ستزول تماماً في سنة 2025.

اترك تعليقاً