اخر المقالات: بروز الثقافة الأشولية بشمال إفريقيا منذ مليون و 300 ألف سنة || تدبير الموارد الطبيعية من خلال الاستخدام المستدام للمياه والتربة بالأطلس المتوسط || أجندة مناخية بقدر مجموعة العشرين || كيفية تحقيق صفر انبعاثات الغازات || مسؤوليتنا تجاه مهاجري المناخ || مواجهة التحديات العالمية من منطلق حقوق الإنسان || نظام الغذاء العالمي يفقد صلاحيته || فداحة الطرح الإثيوبي لسد النهضة من منظور الاقتصاد الأزرق || تحيين مساهمة المغرب في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة || السباق إلى الرخاء المستدام || وبدأ الأحباش فى الملىء الثانى لبحيرة سد النهضة || تباري دولي حول النخلة في عيون العالم و النخلة بألسنة بالشعراء || الجمهورية البيئية || عن الحرية والتآمر والتلقيح || الصحفية فاطمة ياسين تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة || حفل التتويج بجائزة الحسن الثاني للبيئة   || أحمر الشفاه وكوفيد-19 || مبادرة طموحة بالمغرب لاقتصاد بلاستيكي دائري || المفتاح إلى التنمية || الجائحة تهدد القيادات النسائية ||

آفاق بيئية : مراكش

تحتفي المديرية الجهوية للمياه والغابات للأطلس الكبير HA)) باليوم العالمي للغابات في 21 مارس 2017. استنادا للهيئة العامة للأمم المتحدة يعتبر هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على الخدمات المتعددة التي تقوم بها الغابات والخشب و الأشجار، و التي تعد موارد أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ويتمحور موضوع هذه السنة حول “الغابات والطاقة” لتشجيع الاستخدام المستدام للخشب كمصدر للطاقة. في هذا المنحى، تقوم المديرية بتحسين إنتاج موارد الطاقة الخشبية. ويتم ذلك من خلال تخصيص مناطق غابوية تشجر بأنواع محددة لتلبية الطلب على الخشب. إضافة أن أعمال الحراجة تعزز من إنتاجية هذه المناطق من أجل المساهمة الفعالة في خلق توازن بين الطلب على المنتجات الخشبية والحفاظ على حيوية الغابات بالمنطقة.    و في نفس الإطار تدعم المديرية التدبير التشاركي لهذه المناطق الغابوية من خلال تنظيم ذوي الحقوق في تعاونيات وجمعيات قادرة على إدارة الموارد الغابوية بطريقة مستدامة.

وفيما يخص تدبير الموارد الطاقية و استغلال حطب التدفئة بطريقة معقلنة،تقوم المديرية بعمليات توزيع افرنة محسنة سنويا في المناطق الجبلية، هذا العام على سبيل المثال استفاد أكثر من 5000 شخص من هذه المبادرة من أجل الاقتصاد في استهلاك حطب التدفئة  وكوسيلة لتخفيف الضغط على الموارد الغابوية.

 يذكر أن القاسم المشترك بين الأشجار والخشب أنها بمثابة “أبار للكربون” و لها خاصيات تخفف من وطأة التغيرات المناخية بحيث يتم امتصاص آلاف الأطنان من الكربون سنويا من طرف الغابات وخاصة الأشجار في طور النمو، وتستمر عملية التخزين طوال فترة نمو الخشب، مما يبرر الفائدة من عمليات التشجير و أهميتها على جميع الأصعدة. فمثلا تعتبر عملية غرس مليون شتلة بمناسبة قمة المناخ COP 22تجربة رائدة مكنت من غرس اكتر من 146.000 شجرة في الأطلس الكبير.

  و للتذكير فالمساحة المشجرة حاليا بالأطلس الكبير تبلغ 120.000 هكتار منذ2005 ، و تستمر عمليات التشجير بالتوافق مع أهداف المخطط العشري 2015-  2024  و تخضع هذه الأخيرة للتعديل بطريقة مستمرة من الناحية التقنية حسب الصنف الغابوى و نوعية التربة و الظروف المناخية …ألخ  للمساهمة بشكل فعال في تقليص البصمة الايكولوجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 وعلاوة على ذلك، فإن التدبير و المحافظة  والتنمية الموارد الغابوية يرتبط بطريقة وثيقة بالتربية البيئية لضمان رهان التنمية المستدامة. لتحقيق هذه الغاية، تقوم المديرية بتفعيل برامج للتوعية البيئة تضع الإنسان في نظامه الإيكولوجي، وتساهم في بناء روابط الاحترام بين الإنسان وبيئته بكل تجلياتها.

 في هذا السياق، و بمناسبة هذا اليوم العالمي تنظم المديرية حملات للتوعية و وستشرف على عمليات غرس الأشجار من طرف 60 طفلا، في 23 مارس 2017، بالمنتزه الوطني لتوبقال الوطني مع التركيز على  أساليب تربوية هادفة تجعل من الأطفال “مشاركين” في مشاريع بيئة ميدانية.

  و تشارك المديرية كذلك في 21 من مارس مع الأكاديمية الجهوية للتعليم والتكوين وكلية العلوم السملالية بمراكش بورشة عمل توعوية لفائدة 3000 تلميذا و أكثر من 30 منشطا من مختلف النوادي البيئية، مع توزيع شتلات و أغراس علي هامش هذا اليوم.

  إضافة إلى ذلك تشارك المديرية أيضا بندوات وأيام دراسية مع جامعة القاضي عياض وكلية العلوم الإنسانية، و المدرسة الغابوية للمهندسين  و مختبر الجيومورفولوجيا و الجمعية  المغربية  للعلوم الجهوية  تتمحور حول الغابة للاستفادة من البحوث القائمة و التجارب العلمية للحفاظ و إعادة هيكلة الغابات بالمناطق الجافة .

 

اترك تعليقاً