اخر المقالات: الإدارة اللامركزية للمياه || تحديد مواقع جديدة للتراث الزراعي || معالجة الجوع وسوء التغذية والتكيف مع تغير المناخ || الصين والرؤية الجريئة لمستقبل الطاقة || الانسان والمقاربة التنموية بالواحات والجبال || الحل المهمل لأزمة مرض السل || مدن مستدامة للمستقبل  || دروس من سنغافورة || كيف يساهم تسعير الكربون في حماية البيئة ؟ || تصميم أنظمة تدبير المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة عند طوارئ اللاجئين || أبحاث علمية رائدة تعرض بالمؤتمر الدولي السادس لنخيل التمر || انخراط المغرب من أجل إنجاح مبادرة “ساعة الارض” || ارتفاع مستويات الجوع الحاد و استمرار الأزمات الغذائية || التهديد المهمَل للتلوث || المياه تعني وظائف || مدن أكثر امتلاكا للأشجار || الغابات والمدن المستدامة || العثور بالمغرب على جينات عمرها 15 ألف سنة || الفاو تجدد دعمها لإنتاج نخيل التمر || الشبكة المغربية للميثاق العالمي : منصة لتبادل أفضل الممارسات الناشئة ||

education environnementalآفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظم مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت  (GIREPSE)  ، مؤخرا في إطار تعزيز قدرات الفاعلين المحليين، دورة تكوينية لفائدة مدرسي المدارس الابتدائية والثانوية بالجماعات القروية “اوريكا” و”ستي فاطمة ” و”اوكايميدن ”   حول الطرق البيداغوجية لتدريس التلاميذ سبل التأقلم مع تأثيرات التغيرات المناخية .وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتكوين المهني وفي مندوبية التربية الوطنية بعمالة الحوز بتحناوت .

وترنو هذه المبادرة إلى توفير الوسائل البيداغوجية  لتدريس التربية البيئية للتلاميذ في المدارس الابتدائية والثانوية في الحوض المائي بأوريكا ، المهدد بتأثيرات تغير المناخ ، والذي يشهد تدهورا كبيرا على المستوى البيئي تبعا للظواهر المناخية المتطرفة في السنوات الأخيرة.

وأفاد السيد عبد العزيز عنكوري، مدير مركزي بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ، مكلف ببرنامج التربية البيئية و التنمية المستدامة،  الذي ترأس الجلسة الافتتاحية لهذا التكوين  رفقة السيد يوسف أيت حدوش المندوب الاقليمي لوزارة التربية الوطنيية بإقليم تحناوت ، أن اختيار الحوض المائي لاوريكا كموضوع للبحث العلمي لمشروع  بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت  (GIREPSE) هو اختيار حكيم ،اعتبارا لموارده الطبيعية والقضايا البيئية المتفشية بالمنطقة .كما يتزامن هذا الملتقى مع استعدادات مدينة مراكش لتنظيم مؤتمر الاطراف للتغيرات المناخية 22  في نونبر 2016، وعليه فمن المناسب المساهمة في تحسين المهارات التقنية بالمنطقة، وبالخصوص هيئة التدريس التي تعد أداة للوساطة والمعلومات والتوعية على نطاق واسع وفي مختلف المجالات. 

وقال البروفسور الخطابي، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الجهوية أن  هذا التكوين، نظم  في إطار مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE) . ويهدف إلى المساهمة في رفع مستوى الوعي حول إدارة الموارد الطبيعية، خاصة موارد المياه في السياق الحالي لتغير المناخ. وأعرب عن شكره لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لتسهيل تنظيم هذا التدريب وكذا المشاركين لاستجابتهم لهذه الدعوة. مشيرا إلى دور المعلم باعتباره موزعا كبيرا للمعلومات ثم لدور الأطفال في توعية الكبارمن أجل حماية البيئة.

education environnemental 2

وأكد الخطابي أن هذه الورشة هي تبعا لحلقات عمل نظمت مع مؤسسات وقطاعات أخرى جهويا ووطنيا.  و أن فكرة مشروع بحث التكيف مع تغير المناخ في حوض تانسيفت  (GIREPSE) جائت لتطوير طرق إعادة النظر في الإدارة المندمجة لموارد المياه (GIRE ) في سياق تغير المناخ ومراعاة استمرار إنتاج الخدمات البيئية وتحسين القدرة على التكيف لدى السكان وتقليص هشاشة النظم الإيكولوجية. وسوف يتحقق ذلك ، يضيف الخطابي ، من خلال دمج إشكالية المناخ  الأدوات الاقتصادية القائمة على السوق وفق برنامج عمل بيئي وتنموي. ويستهدف المشروع ثلاث جماعات تتجلى قي “اوريكا” و”ستي فاطمة ” و”اوكايميدن ”   .

وتتميز هذه المناطق بمشكلين رئيسيين يتمثلان في ندرة المياه والفياضانات، ولكن وفرة المياه يمكن أيضا أن تكون ضمن إشكاليات هذه المناطق في بعض الحالات.وتوزع المشاركون عبر مجموعات عمل عالجت كل مجموعة تأثيرات الفياضانات على المدارس والحياة المدرسية .و ما يحدث في المدرسة خلال فترات الأمطار القوية .

و قدمت البروفسور “برينو”  (Pruneau)  عن جامعة مونكتون الكندية ، شريك في إنجاز المشروع ، أساليب مختلفة لتطوير المهارات لدى التلاميذ من قبيل أنظمة التفكير، والتفكير إلى الأمام، والتنبؤ بالمخاطر، والعمل الاستراتيجي، حل المشكلات و تصميم التفكير. كما نظمت جلسة عمل لاستكشاف طرق تعليم هذه المهارات الجديدة للتلاميذ.

وأكد البروفيسور “برينو” Pruneau على أن آثار المشاركة في عمل بيئي لدى التلاميذ يتيح تنمية المهارات التي تؤدي إلى العمل، و الوعي البيئي، والاهتمام بالعلم، الانشغال  من أجل البيئة واحترام الذات والعلاقات الشخصية الصحية. كما يسمح للتطوير الذاتي وهوية المجتمع، وهو موقف حاسم أمام الوسط وشعور بالقوة الذي يدفع العمل على اتخاذ مزيد من الإجراءات. وإذا تم تنفيذ الإجراء في الطبيعة، سوف يمكن من  تنمية تقدير الطبيعة، والتعلم الاجتماعي والعاطفي وتطوير المرونة وسرعة الشفاء عند الأطفال ضحايا الكوارث المحتملة.

 يذكر أن هذه الورشة التدريبية استفاد منها ما يناهز 25 أستاذ عبروا عن استحسانهم لمقاربة الورشة حيث شكلت فرصة لتطوير الأنشطة التي تقام للتلاميذ في الفصول الدراسية و مناقشة القضايا البيئية المحلية . وعبر الأساتذة المشاركون عن التزامهم  بتنفيذ الأنشطة مع التلاميذ لإيجاد الحلول المناسبة. وتطوير المهارات اللازمة لتعليم التلاميذ كيفية التعامل مع آثار تغير المناخ.

 ويشار أنه تم توزيع دليل بيداغوجي للمشاركين في نهاية التدريب يتناول استراتيجيات مختلفة وضعت في إطار مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية . (ACCMA )  .

للإطلاع على المقال بجريدة بيان اليوم اضغط هنا 

اترك تعليقاً