اخر المقالات: إصدار كتاب ” النيازك لآلئ الصحراء المغربية ” باللغة العربية     || دار المناخ المتوسطية :فضاء للتشاور و تثمين المبادرات || خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة ||

COP21 PARIS

خفض استعمال الطاقة الاحفورية وتشجيع استخدام مصادر للطاقة المتجددة

آفاق بيئية :باريس

 أقرت 195 دولة مساء السبت اتفاقا تاريخيا في باريس لمكافحة الاحتباس الحراري الذي تهدد تداعياته كوكب الأرض بكوارث مناخية، وذلك بعد سنوات عدة من المفاوضات الشاقة.

وأعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وهو شديد التأثر “انظر (الى الوجوه) في القاعة وارى ان رد الفعل ايجابي ولا اسمع اعتراضا، تم تبني اتفاق باريس حول المناخ”.

واستمر التصفيق دقائق عدة في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني، بعد ست سنوات على فشل مؤتمر كوبنهاغن الذي عجز عن التوصل الى اتفاق مشابه.

وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى المنصة وامسك بيد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الامم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان.

وقبل بدء الجلسة الاخيرة للمؤتمر عصر السبت اعلنت اكبر مجموعة من الدول المشاركة فيه وهي مجموعة الـ77 زائد الصين إضافة إلى 134 دولة ناشئة ونامية، موافقتها على مشروع الاتفاق الذي ادخلت عليه اخر تعديلات ليلة الجمعة السبت.

وقالت نوزيفو مكاكاتو ديسيكو سفيرة جنوب افريقيا والمتحدثة باسم مجموعة الـ77 زائد الصين “نحن موحدون جميعا وسعيدون بالعودة الى ديارنا ونحن نحمل هذا الاتفاق”.

وكان فابيوس اعلن ظهر السبت لدى تقديم مشروع الاتفاق “وصلنا تقريبا الى نهاية طريق وبداية طريق اخرى”، داعيا الدول الى اعتماد هذا “الاتفاق التاريخي”.

ولم يحصل تصويت لان الاجماع مطلوب في اطار اتفاقية المناخ للامم المتحدة.

وكان بان كي مون دعا الدول الى “انهاء العمل” لمكافحة الاحتباس الحراري الذي يزيد من مخاطر الجفاف والفيضانات وذوبان الجليد.

“منعطف” لغرينبيس

ورأت منظمة غرينبيس كما عدة منظمات غير حكومية قبل اقرار الاتفاق انه يشكل “منعطفا” ويضع مصادر الطاقة الاحفورية “في الجانب الخاطئ من التاريخ”.

ويرمي المشروع الى احتواء ظاهرة الاحتباس “لابقاء ارتفاع حرارة الارض دون درجتين مئويتين” ويدعو الى “مواصلة الجهود لجعل هذا الارتفاع 1.5 درجة مئوية”. وهو هدف اكثر طموحا من الدرجتين المئويتين والذي كانت ترغب به الدول الاكثر تأثرا.

ومساعدة الدول النامية لمواجهة ظاهرة الاحتباس التي ستبلغ 100 مليار دولار سنويا في 2020، ستكون “سقفا” يجب مراجعته لزيادته بحسب هذا الاتفاق.

وهذا مطلب لدول الجنوب منذ زمن بعيد.

وهدف التوصل في 2015 الى اتفاق عالمي ملزم حدد في 2011 في دربان (جنوب افريقيا). والمفاوضات التي اطلقت في السنوات الاخيرة بلغت ذروتها خلال اسبوعين في لوبورجيه شمال باريس.

وعند افتتاح مؤتمر الامم المتحدة الحادي والعشرين للمناخ، حضر رؤساء 150 دولة لتأكيد ضرورة التحرك في مواجهة الاحتباس الحراري الذي يؤدي الى تفاقم الظواهر الطبيعية من موجات الحر والجفاف الى الفيضانات.. ويهدد الانتاج الزراعي واحتياطات المياه في عدد كبير من المناطق.

ويهدد ارتفاع مستوى مياه المحيطات جزرا مثل كيريباتي وتجمعات سكنية ساحلية مثل بنغلادش.

ويفترض ان يسرع هذا الاتفاق الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020 العمل لخفض استخدام الطاقة الاحفورية مثل النفط والفحم والغاز، ويشجع على اللجوء الى مصادر للطاقة المتجددة ويغير اساليب ادارة الغابات والاراضي الزراعية.

والتعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسمح بالا يتجاوز ارتفاع الحرارة ثلاث درجات عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بعيدا عن 2 بالمئة يعتبرها العلماء اساسية للحد من الاضطرابات المناخية.

والاتفاق يضع آلية تفرض مراجعتها كل خمس سنوات اعتبارا من 2025 وهو تاريخ اعتبرته المنظمات غير الحكومية متأخرا.

وكانت نقاط الخلاف الاساسية تتعلق بدرجة الحرارة التي يجب اعتبارها عتبة للاحترار وعدم تجاوزها و”التمييز” بين دول الشمال والجنوب في الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري مما يعني ضرورة تحرك الدول المتطورة اولا باسم مسؤوليتها التاريخية في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وهذا بعد تم اخذه بعين الاعتبار في الاتفاق.

اترك تعليقاً