اخر المقالات: النزاعات والصدمات المناخية تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحالي في العديد من الدول || وثائق خطيرة عن ظاهرة الاحترار المناخي || محاكمة القرن ضد حكومة الولايات المتحدة الامريكية من أجل المناخ || أسواق الغذاء العالمية تعزز جهود الاستجابة لتغير المناخ ومكافحة الجوع || نحو تخلص تدريجي من استخدام المواد المستنزفة للأوزون || نظفوا العالم || تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || عدد الجياع في العالم يتزايد || نقطة التحول القادمه في معركة المناخ || بيئة لبنان: عَوْدٌ على بدء || انحسار كبير في رقعة الغابات || البنى التحتية بين الفساد والبيئة || اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة ||

ADAX

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت الحديقة الوطنية للحيوانات بالمغرب لقاء علميا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيسها، تحت شعار”الغزلان في المغرب تراث وطني وجب المحافظة عليه وتنميته وتثمينه.أي سياسة وأي نهج لإعادة تشكيل الحياة البرية للحيوانات وإعادة انتشارها في موائلها الطبيعية ”

  وشهد الملتقى مشاركة عدد من الخبراء في مجال الوحيش والتنوع البيولوجي، ناقشوا مجموعة من المواضيع همت كيفية المحافظة على الحيوانات ذوات الحوافر كالغزال ، في ظل التحديات والمنجزات البيئية الراهنة .كما شكل اللقاء فرصة للتحسيس وتعبئة مختلف الجهات الفاعلة المعنية في الحفاظ على الحياة البرية والموائل الطبيعية.

وتزامن الملتقى  مع انتهاء المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من البرنامج العشري 2005-2014 المتعلق بتدبير الوحيش ،وإطلاق البرنامج العشري الجديد 2015-2024. وعملت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على وضع استراتيجية رامية للمحافظة على سبعة أنواع من ذوات الحوافر البرية في إطار برنامجها العشري 2005-2014، ثلاثة منها مازالت طليقة بالبرية وهي غزال أدم la gazelle dorcas و والارويle mouflon à manchette و غزال الجبل   le gazelle de cuvier .  في حين تم احتضان الأصناف الاربعة المتبقية الايل البربري في محميات حيوانية.

 وتشكل هذه الاستراتيجية مرجعا جد مهم في منطقة الساحل والصحراء، حيث أنها تعنى في ان واحد بالاصناف البرية.فقد حققت العديد من النتائج المتمثلة بالاساس في :

– تدبير الاصناف البرية من غزلان أدم والجبل والايل البربري وإعادة استيطانها في موائلها الطبيعية. فبفضل هذه السياسة وصل عدد قطيع غزلان الكوفييه 2000رأس، بعدما كان قد لوحظ في السابق أن اعدادها قد اندثرت في الاماكن التي كانت متواجدة بها في الاصل وهي محذورة على القناصين .

– يتوفر المغرب في الوقت الحالي على أكبر عدد من غزلان الدوركاس أو غزال أدم والمها ابو عدس والمهر فهي موزعة على 26 محمية حيوانية .بالنسبة لقطيع الدوركاس فهو مكون من4000 رأس.

– عمليات إعادة التوطين الهادفة إلى إعادة تأهيل تراث الوحيش الصحراوي ومعالجة تأكل التنوع البيولوجي بالمناطق الصحراوية عبر تطوير شبكة للمحطات والمحميات والفضاءات المحمية كمحمية الصافية بإقليم أوسرد ومسيسي بإقليم الراشيدية.

وتضمن المندوبية السامية، من خلال استراتيجيتها الوطنية للحفاظ على ذوات الحوافر، حماية وتكاثر وإعادة توطين هذا الوحيش الصحراوي المنقرض في فضاءات انتشاره الأصلية، وذلك قصد الحفاظ على التراث الحيواني للمنظومات البيئية الصحراوية ومحاربة التصحر والنهوض بالسياحة المشهدية عبر إدخال أصناف ذات جاذبية عالية وتتلاءم تماما مع المناخ البيولوجي الصحراوي. وتلعب الحديقة الوطنية للحيوانات دورا جد محوري في عملية تفعيل هذه الاستراتيجية الوطنية عن طريق تاطير عمليات إعادة توطين الاصناف الوحيشية في موائلها الطبيعية .

ووقعت بالمناسبة اتفاقية تعاون وشراكة بين الحديقة الوطنية للحيوانات، وحديقة الاصناف القطية

(Des Félins le Parc) الفرنسية وجمعية إنقاذ الاصناف القطية( l’association SOS Félins).

 وتروم الاتفاقية حماية الوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال.و تعزيز الشراكة في مجال البحث العلمي وتفعيل برامج التوعية والتي ترتكز بالأساس على الوحيش الصحراوي.كما تنشد  تبادل الخبرات والتجارب في ما يتعلق بالوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال والبحث عن سبل كفيلة بحمايته والمحافظة عليه.

 يشار أن الحديقة الوطنية للحيوانات، التي تحتضن 150 صنف من 1800 حيوان، تعد من الجيل الجديد لحدائق الحيوانات الذي تخلى عن الحدائق القديمة، التي كانت ترتكز على أقفاص تأوي مجموعة من الحيوانات، وتبنى نوع جديد من الحدائق يرتكز على عرض الحيوانات في مجال يشبه إلى أكبر درجة ممكنة المجال الطبيعي لهذه الحيوانات في بيئتها الأصلية وذلك بغية احترام الهيكلة البيولوجية والفيزيولوجية لهذه الحيوانات.

ويذكر أن الحديقة الوطنية للحيوانات استقطبت منذ افتتاحها في 9 يناير 2012، أزيد من مليون و900 ألف زائر مغاربة وأجانب، كما حصلت، مؤخرا، على شهادة التميز من طرف الموقع الأمريكي (تريب أدفايزر) الذي يعتبر موقعا مرجعيا في مجال تصنيف الخدمات والمؤسسات السياحية المعترف بها عالميا.

 

 

 

اترك تعليقاً