اخر المقالات: دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم || ازمة ” ديمقراطيتنا ” و ثالوثها المحرم || الدكتور جواد الرباع منسقا عاما للشبكة المغربية للمراكز البحثية والفكرية || خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الأوروبي بنسبة 55 في المائة || القطاع الصحي في حداد على إثر وفاة مهنيين بسبب كوفيد 19 || سياسة جديدة لكفاءة طاقة التبريد || كيف تساعد أهداف المناخ التعافي الاقتصادي || مساعي للحدّ من الفاقد والمهدر من الأغذية || تدبیر ندرة المياه بجهة سوس ماسة : وضع مقلق || التزام عالمي من أجل الطبيعة || الحفاظ على البيئة يحمي صحة البشر || رمال الساحل والبحر : وزارة الطاقة والمعادن والبيئة توضح || إجراء التحول في النظم الغذائية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة” || فوضى صناعة اللحوم || الـقَـمـع السياسي وعواقبه البيئية || كيف نتقاسم الأنهار؟ || تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 ||

ADAX

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت الحديقة الوطنية للحيوانات بالمغرب لقاء علميا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيسها، تحت شعار”الغزلان في المغرب تراث وطني وجب المحافظة عليه وتنميته وتثمينه.أي سياسة وأي نهج لإعادة تشكيل الحياة البرية للحيوانات وإعادة انتشارها في موائلها الطبيعية ”

  وشهد الملتقى مشاركة عدد من الخبراء في مجال الوحيش والتنوع البيولوجي، ناقشوا مجموعة من المواضيع همت كيفية المحافظة على الحيوانات ذوات الحوافر كالغزال ، في ظل التحديات والمنجزات البيئية الراهنة .كما شكل اللقاء فرصة للتحسيس وتعبئة مختلف الجهات الفاعلة المعنية في الحفاظ على الحياة البرية والموائل الطبيعية.

وتزامن الملتقى  مع انتهاء المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من البرنامج العشري 2005-2014 المتعلق بتدبير الوحيش ،وإطلاق البرنامج العشري الجديد 2015-2024. وعملت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على وضع استراتيجية رامية للمحافظة على سبعة أنواع من ذوات الحوافر البرية في إطار برنامجها العشري 2005-2014، ثلاثة منها مازالت طليقة بالبرية وهي غزال أدم la gazelle dorcas و والارويle mouflon à manchette و غزال الجبل   le gazelle de cuvier .  في حين تم احتضان الأصناف الاربعة المتبقية الايل البربري في محميات حيوانية.

 وتشكل هذه الاستراتيجية مرجعا جد مهم في منطقة الساحل والصحراء، حيث أنها تعنى في ان واحد بالاصناف البرية.فقد حققت العديد من النتائج المتمثلة بالاساس في :

– تدبير الاصناف البرية من غزلان أدم والجبل والايل البربري وإعادة استيطانها في موائلها الطبيعية. فبفضل هذه السياسة وصل عدد قطيع غزلان الكوفييه 2000رأس، بعدما كان قد لوحظ في السابق أن اعدادها قد اندثرت في الاماكن التي كانت متواجدة بها في الاصل وهي محذورة على القناصين .

– يتوفر المغرب في الوقت الحالي على أكبر عدد من غزلان الدوركاس أو غزال أدم والمها ابو عدس والمهر فهي موزعة على 26 محمية حيوانية .بالنسبة لقطيع الدوركاس فهو مكون من4000 رأس.

– عمليات إعادة التوطين الهادفة إلى إعادة تأهيل تراث الوحيش الصحراوي ومعالجة تأكل التنوع البيولوجي بالمناطق الصحراوية عبر تطوير شبكة للمحطات والمحميات والفضاءات المحمية كمحمية الصافية بإقليم أوسرد ومسيسي بإقليم الراشيدية.

وتضمن المندوبية السامية، من خلال استراتيجيتها الوطنية للحفاظ على ذوات الحوافر، حماية وتكاثر وإعادة توطين هذا الوحيش الصحراوي المنقرض في فضاءات انتشاره الأصلية، وذلك قصد الحفاظ على التراث الحيواني للمنظومات البيئية الصحراوية ومحاربة التصحر والنهوض بالسياحة المشهدية عبر إدخال أصناف ذات جاذبية عالية وتتلاءم تماما مع المناخ البيولوجي الصحراوي. وتلعب الحديقة الوطنية للحيوانات دورا جد محوري في عملية تفعيل هذه الاستراتيجية الوطنية عن طريق تاطير عمليات إعادة توطين الاصناف الوحيشية في موائلها الطبيعية .

ووقعت بالمناسبة اتفاقية تعاون وشراكة بين الحديقة الوطنية للحيوانات، وحديقة الاصناف القطية

(Des Félins le Parc) الفرنسية وجمعية إنقاذ الاصناف القطية( l’association SOS Félins).

 وتروم الاتفاقية حماية الوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال.و تعزيز الشراكة في مجال البحث العلمي وتفعيل برامج التوعية والتي ترتكز بالأساس على الوحيش الصحراوي.كما تنشد  تبادل الخبرات والتجارب في ما يتعلق بالوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال والبحث عن سبل كفيلة بحمايته والمحافظة عليه.

 يشار أن الحديقة الوطنية للحيوانات، التي تحتضن 150 صنف من 1800 حيوان، تعد من الجيل الجديد لحدائق الحيوانات الذي تخلى عن الحدائق القديمة، التي كانت ترتكز على أقفاص تأوي مجموعة من الحيوانات، وتبنى نوع جديد من الحدائق يرتكز على عرض الحيوانات في مجال يشبه إلى أكبر درجة ممكنة المجال الطبيعي لهذه الحيوانات في بيئتها الأصلية وذلك بغية احترام الهيكلة البيولوجية والفيزيولوجية لهذه الحيوانات.

ويذكر أن الحديقة الوطنية للحيوانات استقطبت منذ افتتاحها في 9 يناير 2012، أزيد من مليون و900 ألف زائر مغاربة وأجانب، كما حصلت، مؤخرا، على شهادة التميز من طرف الموقع الأمريكي (تريب أدفايزر) الذي يعتبر موقعا مرجعيا في مجال تصنيف الخدمات والمؤسسات السياحية المعترف بها عالميا.

 

 

 

اترك تعليقاً