اخر المقالات: الصحفيون الشباب من أجل البيئة نسخة2021 || القيمة النفيسة للأحياء البرية || لا وقت للهزل : كيف نتجنب كارثة مناخية || هل عفا الزمن عن المدن؟ || مفارقة إزالة الكربون || سعد السعود في الموروث الجمعي بالمشرق العربي || تنزيل مشاريع شجر الأركان يمضي بخطى ثابتة نحو تطوير سلسلة زراعية بيئية قائمة الذات || رسائل المصرى القديم فى عيد الشمس الشتوى بابى سنبل || تقدير التكلفة الاجتماعية الحقيقية المترتبة على استهلاك الكربون || نيازك المناطق الصحراوية المغربية : تراث مادي ذو أهمية علمية || دورة تدريبية حول صناعة الأفران الشمسية للطبخ || مسابقة النخلة بألسنة الشعراء في دورتها الخامسة 2021 || التغير المناخي كان سبب الهجرات وزوال مستوطنات في مصر القديمة || القطب الشمالي على الخطوط الأمامية || المرجين.. كارثة بيئية يخلفها موسم جني الزيتون || الجائحة وساعة القيامة || الجائحة الصامتة لمقاومة المضادات الحيوية || ملتقى دافوس يناقش التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية في أعقاب جائحة كوفيد-19 || أوروبا يجب أن تكون قوة مناخية عالمية || مشروع دعم المياه والبيئة في سياق الرهانات الواقعية والتوقعات المستقبلية ||

ADAX

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت الحديقة الوطنية للحيوانات بالمغرب لقاء علميا بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيسها، تحت شعار”الغزلان في المغرب تراث وطني وجب المحافظة عليه وتنميته وتثمينه.أي سياسة وأي نهج لإعادة تشكيل الحياة البرية للحيوانات وإعادة انتشارها في موائلها الطبيعية ”

  وشهد الملتقى مشاركة عدد من الخبراء في مجال الوحيش والتنوع البيولوجي، ناقشوا مجموعة من المواضيع همت كيفية المحافظة على الحيوانات ذوات الحوافر كالغزال ، في ظل التحديات والمنجزات البيئية الراهنة .كما شكل اللقاء فرصة للتحسيس وتعبئة مختلف الجهات الفاعلة المعنية في الحفاظ على الحياة البرية والموائل الطبيعية.

وتزامن الملتقى  مع انتهاء المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من البرنامج العشري 2005-2014 المتعلق بتدبير الوحيش ،وإطلاق البرنامج العشري الجديد 2015-2024. وعملت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر على وضع استراتيجية رامية للمحافظة على سبعة أنواع من ذوات الحوافر البرية في إطار برنامجها العشري 2005-2014، ثلاثة منها مازالت طليقة بالبرية وهي غزال أدم la gazelle dorcas و والارويle mouflon à manchette و غزال الجبل   le gazelle de cuvier .  في حين تم احتضان الأصناف الاربعة المتبقية الايل البربري في محميات حيوانية.

 وتشكل هذه الاستراتيجية مرجعا جد مهم في منطقة الساحل والصحراء، حيث أنها تعنى في ان واحد بالاصناف البرية.فقد حققت العديد من النتائج المتمثلة بالاساس في :

– تدبير الاصناف البرية من غزلان أدم والجبل والايل البربري وإعادة استيطانها في موائلها الطبيعية. فبفضل هذه السياسة وصل عدد قطيع غزلان الكوفييه 2000رأس، بعدما كان قد لوحظ في السابق أن اعدادها قد اندثرت في الاماكن التي كانت متواجدة بها في الاصل وهي محذورة على القناصين .

– يتوفر المغرب في الوقت الحالي على أكبر عدد من غزلان الدوركاس أو غزال أدم والمها ابو عدس والمهر فهي موزعة على 26 محمية حيوانية .بالنسبة لقطيع الدوركاس فهو مكون من4000 رأس.

– عمليات إعادة التوطين الهادفة إلى إعادة تأهيل تراث الوحيش الصحراوي ومعالجة تأكل التنوع البيولوجي بالمناطق الصحراوية عبر تطوير شبكة للمحطات والمحميات والفضاءات المحمية كمحمية الصافية بإقليم أوسرد ومسيسي بإقليم الراشيدية.

وتضمن المندوبية السامية، من خلال استراتيجيتها الوطنية للحفاظ على ذوات الحوافر، حماية وتكاثر وإعادة توطين هذا الوحيش الصحراوي المنقرض في فضاءات انتشاره الأصلية، وذلك قصد الحفاظ على التراث الحيواني للمنظومات البيئية الصحراوية ومحاربة التصحر والنهوض بالسياحة المشهدية عبر إدخال أصناف ذات جاذبية عالية وتتلاءم تماما مع المناخ البيولوجي الصحراوي. وتلعب الحديقة الوطنية للحيوانات دورا جد محوري في عملية تفعيل هذه الاستراتيجية الوطنية عن طريق تاطير عمليات إعادة توطين الاصناف الوحيشية في موائلها الطبيعية .

ووقعت بالمناسبة اتفاقية تعاون وشراكة بين الحديقة الوطنية للحيوانات، وحديقة الاصناف القطية

(Des Félins le Parc) الفرنسية وجمعية إنقاذ الاصناف القطية( l’association SOS Félins).

 وتروم الاتفاقية حماية الوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال.و تعزيز الشراكة في مجال البحث العلمي وتفعيل برامج التوعية والتي ترتكز بالأساس على الوحيش الصحراوي.كما تنشد  تبادل الخبرات والتجارب في ما يتعلق بالوحيش الصحراوي خاصة قط الرمال والبحث عن سبل كفيلة بحمايته والمحافظة عليه.

 يشار أن الحديقة الوطنية للحيوانات، التي تحتضن 150 صنف من 1800 حيوان، تعد من الجيل الجديد لحدائق الحيوانات الذي تخلى عن الحدائق القديمة، التي كانت ترتكز على أقفاص تأوي مجموعة من الحيوانات، وتبنى نوع جديد من الحدائق يرتكز على عرض الحيوانات في مجال يشبه إلى أكبر درجة ممكنة المجال الطبيعي لهذه الحيوانات في بيئتها الأصلية وذلك بغية احترام الهيكلة البيولوجية والفيزيولوجية لهذه الحيوانات.

ويذكر أن الحديقة الوطنية للحيوانات استقطبت منذ افتتاحها في 9 يناير 2012، أزيد من مليون و900 ألف زائر مغاربة وأجانب، كما حصلت، مؤخرا، على شهادة التميز من طرف الموقع الأمريكي (تريب أدفايزر) الذي يعتبر موقعا مرجعيا في مجال تصنيف الخدمات والمؤسسات السياحية المعترف بها عالميا.

 

 

 

اترك تعليقاً