اخر المقالات: كوفيد 19..المغرب يقطع الشك باليقين في مسألة الكلوروكين || نحو تخفيف أعباء ديون أشد البلدان فقرا || جائحة كوفيد-19 تؤثر على النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد بلد محصن || وجوب مبادرة خضراء جديدة بعد الوباء || هل سينجح حظر استهلاك الحيوانات البرية في الصين؟ || تسطيح منحنى مرض فيروس كورونا 2019 في البلدان النامية || الأزمة والمقارنة المضللة || ماذا يتعين على مجموعة العشرين أن تفعل || اللهم ارفع عنا هذا البلاء || حماية الأحداث نزلاء مراكز حماية الطفولة من خطر تفشي فيروس كورونا || التضامن الانساني في مواجهة تفشي  “فيروس كورونا || رسم خرائط الأراضي الخثية ورصدها || اكتشاف أقدم المستحاثات بالمغرب لحيوانات داخل مغارة وحيدي القرن || تقييد موقع النقوش الصخرية” أم الرواكن” في عداد الآثار الوطنية || كوارث بحجم الصين.. وحلول بحجمها || الوزير عبيابة يشرف على إحداث خلية لليقظة في مواجهة “وباء كورونا-كوفيد 19” على المستوى القطاعي || لقد حان الوقت لإنقاذ عالمنا الطبيعي || الطاقة النظيفة هي أيضا طاقة قادرة على الصمود || عين الاستدامة الدولية على الاقتصاد الأصفر .. فرص وإمكانيات || البنك الدولي: فيروس كورونا يُسلِّط الضوء على ضرورة تقوية الأنظمة الصحية ||

آفاق بيئية :إبراهيم ثياو

في التصدي لتغير المناخ، أصبح توفير مؤونة فعّالة يمكن التعويل عليها من الطاقة المتجددة لكل من يحتاج إليها واحدا من أكبر تحديات التنمية في عصرنا. وسوف يتطلب وفاء المجتمع الدولي بالتزامه بالإبقاء على الزيادة في درجات الحرارة الكوكبية دون الدرجة ونصف الدرجة إلى الدرجتين المئويتين، نسبة إلى مستويات ما قبل الصناعة، التوسع في استخدام الطاقة الحيوية، واحتجاز الكربون وتخزينه، واستراتيجيات تخفيف آثار تغير المناخ على اليابسة مثل إعادة زرع الغابات وغير ذلك من التدابير.

Employees work in a Jatropha nursery field on June 20, 2008 in Dimbokro, center Ivory Coast. The Jatropha produces a seed oil which can be used as diesel oil substitution for power plant or transportation diesel engine. AFP PHOTO/ KAMBOU SIA TO GO WITH AFP STORY BY CHRISTOPHE KOFFI (Photo credit should read KAMBOU SIA/AFP via Getty Images)

المشكلة هي أن مثل هذه الحلول المحتملة لا تُــنَـاقَش عادة إلا على هامش دوائر السياسة الدولية، إذا نوقِشَت على الإطلاق. لكن تقديرات الخبراء تشير إلى أن ميزانية الكربون العالمية ــ مقدار ثاني أكسيد الكربون الإضافي الذي لا يزال بوسعنا إطلاقه دون أن نتسبب في إحداث تغير مناخي كارثي محتمل ــ سوف تَنفَد في غضون عشر سنوات فقط. وهذا يعني أن الحاجة أصبحت ملحة لزيادة الإنتاج من الطاقة الحيوية وخيارات التخفيف على اليابسة. الواقع أننا نملك بالفعل العِلم اللازم لتحقيق ذلك، وكلما طال زمن تقاعسنا عن العمل، يتعاظم الاحتمال بأن تصبح هذه الأساليب غير قابلة للتطبيق.

الطاقة المتجددة هي الخيار الأفضل لتفادي تأثيرات تغير المناخ الأشد تدميرا. على مدار ست من السنوات السبع الأخيرة، فاق نمو قدرات الطاقة المتجددة على مستوى العالم ما تحقق من نمو في أشكال الطاقة غير المتجددة. ولكن في حين تشق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مسارات جديدة، فإنها تظل قاصرة عن تلبية الطلب العالمي.

قبل عشر سنوات، كانت الطاقة الحيوية تُـعَـد المرشح الأكثر ترجيحا لسد أو على الأقل تضييق فجوة العرض. لكن تطوير الطاقة الحيوية توقف لسببين رئيسيين. فأولا، انتهت الجهود الرامية إلى الترويج لها إلى عواقب سلبية غير مقصودة، حيث أفضت الحوافز المستخدمة لتشجيع توسيع نطاق إنتاجها إلى التحويل السريع لأراض بِكر لا تقدر بثمن. فقد بدأ تحويل الغابات المدارية وغير ذلك من الأنظمة البيئية الحيوية إلى مناطق لإنتاج الوقود الحيوي، الأمر الذي أدى إلى خلق تهديدات جديدة تتمثل في انعدام الأمن الغذائي، وندرة المياه، وخسارة التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي، والتصحر.

في تقريره الخاص حول تغير المناخ والأراضي في أغسطس/آب، أوضح الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن الحجم والسياق هما العاملان الأكثر أهمية في تقييم التكاليف والفوائد المترتبة على إنتاج الوقود الحيوي. الأمر ببساطة أن مزارع الوقود الحيوي الضخمة الأحادية المحصول غير قابلة للاستمرار والتوسع. أما مزارع الوقود الحيوي التي يُـختَار لها المكان المناسب ويجري دمجها بشكل كامل في أنشطة أخرى على المساحات الزراعية الطبيعية فهي قابلة للاستدامة بيئيا.

لا يقل عن ذلك أهمية السياق الذي يجري فيه إنتاج الوقود الحيوي ــ أي نوع الأرض المستخدمة، وتنوع محاصيل الوقود الحيوي المزروعة، وأنظمة إدارة المناخ القائمة. تنخفض التكاليف المرتبطة بإنتاج الوقود الحيوي بدرجة كبيرة عندما يحدث على أراض متدهورة سابقا، أو على أرض جرى تحريرها من خلال تحسين إدارة الزراعة أو الثروة الحيوانية.

في ظل سيناريو حيث تبلغ الزيادة في درجات حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، نحتاج إلى ما يقدر بنحو 700 مليون هكتار من الأراضي لزراعة محاصيل الطاقة الحيوية. هناك سبل عديدة لتحقيق هذا المستوى من إنتاج الطاقة الحيوية على نحو مستدام. على سبيل المثال، من الممكن أن تعمل سياسات الحد من هدر المواد الغذائية على تحرير نحو 140 مليون هكتار إضافي. كما يمكن استعادة جزء من ملياري هكتار من الأراضي التي تدهورت في العقود الماضية.

السبب الثاني وراء توقف إنتاج الطاقة الحيوية أنها أيضا تطلق انبعاثات كربونية. ويظل هذا التحدي قائما بعناد، لأن عملية احتجاز الكربون وتخزينه لا تزال مثيرة للجدال. فنحن لا نعرف ببساطة الآثار الطويلة الأجل التي قد تنجم عن احتجاز الكربون وضغطه لتحويله إلى صخور صلبة لتخزينه تحت الأرض. لكن الباحثين الأكاديميين ومن القطاع الخاص يعملون على ابتكار أفكار مبدعة لجعل هذه التكنولوجيا قابلة للتطبيق. فمن الممكن على سبيل المثال استخدام الكربون المضغوط كمادة بناء، والتي ربما تكون كفيلة بتغيير قواعد الأمر برمته إذا زيد إنتاجها إلى مستوى الاستخدام الصناعي.

علاوة على ذلك، رغم أن محاصيل الطاقة الحيوية التقليدية، مثل السنط، وقصب السكر، والذرة الرفيعة السكرية، والغابات الـمُـدارة، وفضلات الحيوانات، تفرض تحديات تتعلق بالاستدامة، فإن باحثين في جامعة أكسفورد يجرون التجارب الآن على نباتات غزيرة العصارة وأكثر كفاءة في استهلاك المياه. ومرة أخرى، من الممكن أن تغير النباتات الغزيرة العصارة قواعد اللعبة، وخاصة بالنسبة لسكان الأراضي الجافة الذين لديهم كثير من الأراضي القاحلة المتدهورة المناسبة لهذا النوع من الزراعة. والعديد من هذه المجتمعات في احتياج شديد إلى الطاقة، لكنها ستناضل للحفاظ على منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نظرا للتهديد المستمر المتمثل في الغبار والعواصف الرملية.

في بلدة جارالو في مالي، على سبيل المثال، يستخدم صغار المزارعين 600 هكتار كانت مخصصة في السابق لزراعة محصول القطن الذي يستهلك المياه بكميات كبيرة لتوفير زيت نبات الجتروفا كوركاس (جوز باربادوس) لمحطات توليد الطاقة الهجينة. وفي السويد، بلغت الحصة الإجمالية لزراعة الكتلة الحيوية المستخدمة كوقود ــ وأغلبها مصدرها الغابات الـمُـدارة ــ 47% في عام 2017، وفقا لإحصاءات في السويد. ومن الممكن أن تبين لنا مثل هذه النماذج الناجحة الطريق إلى الأمام.

في نهاية المطاف، لا يقل المدد الذي يمكن التعويل عليه من الطاقة أهمية عن المدد الكافي من الأراضي المنتجة. وسوف يكون هذا صادقا بشكل خاص في العقود المقبلة، عندما يتجاوز عدد سكان العالَم 9.7 مليار نسمة وفقا للتوقعات. ومع ذلك، إذا سُمِح للزيادة في درجات حرارة الأرض نتيجة للانحباس الحراري الكوكبي بتجاوز 3 درجات مئوية، فسوف تصبح جميع خيارات التخفيف القائمة على اليابسة تقريبا عديمة الجدوى بفِعل التأثيرات المناخية الناجمة عن هذه الزيادة.

هذا يعني أننا يجب أن نعمل على منع فقدان موارد الأراضي الحيوية. ونحن في احتياج إلى آليات حوكمة أقوى للحفاظ على التوازن بين احتياجاتنا الغذائية والبيئية واحتياجاتنا من الطاقة. والإخفاق في إطلاق العنان لكامل إمكانات خيارات التخفيف على اليابسة المتاحة تحت تصرفنا حاليا فشل لا يغتفر ولا يُـنسى، لأن عواقبه ستكون وخيمة على الناس الذين أسهموا بأقل قدر في تغير المناخ في المقام الأول.

لا شك أن الطاقة الحيوية وتدابير التخفيف على اليابسة ليست حلولا خارقة، لكنها كفيلة بأن تمنحنا مهلة من الزمن. وعلى هذا فإنها لابد أن تكون جزءا من الاستجابة الأوسع لتغير المناخ. وربما يكون العقد المقبل فرصتنا الأخيرة لتمكين البشر جميعا من جني ثمار الأرض. 

آفاق بيئية : إبراهيم ثياو*

في التصدي لتغير المناخ، أصبح توفير مؤونة فعّالة يمكن التعويل عليها من الطاقة المتجددة لكل من يحتاج إليها واحدا من أكبر تحديات التنمية في عصرنا. وسوف يتطلب وفاء المجتمع الدولي بالتزامه بالإبقاء على الزيادة في درجات الحرارة الكوكبية دون الدرجة ونصف الدرجة إلى الدرجتين المئويتين، نسبة إلى مستويات ما قبل الصناعة، التوسع في استخدام الطاقة الحيوية، واحتجاز الكربون وتخزينه، واستراتيجيات تخفيف آثار تغير المناخ على اليابسة مثل إعادة زرع الغابات وغير ذلك من التدابير.

المشكلة هي أن مثل هذه الحلول المحتملة لا تُــنَـاقَش عادة إلا على هامش دوائر السياسة الدولية، إذا نوقِشَت على الإطلاق. لكن تقديرات الخبراء تشير إلى أن ميزانية الكربون العالمية ــ مقدار ثاني أكسيد الكربون الإضافي الذي لا يزال بوسعنا إطلاقه دون أن نتسبب في إحداث تغير مناخي كارثي محتمل ــ سوف تَنفَد في غضون عشر سنوات فقط. وهذا يعني أن الحاجة أصبحت ملحة لزيادة الإنتاج من الطاقة الحيوية وخيارات التخفيف على اليابسة. الواقع أننا نملك بالفعل العِلم اللازم لتحقيق ذلك، وكلما طال زمن تقاعسنا عن العمل، يتعاظم الاحتمال بأن تصبح هذه الأساليب غير قابلة للتطبيق.

الطاقة المتجددة هي الخيار الأفضل لتفادي تأثيرات تغير المناخ الأشد تدميرا. على مدار ست من السنوات السبع الأخيرة، فاق نمو قدرات الطاقة المتجددة على مستوى العالم ما تحقق من نمو في أشكال الطاقة غير المتجددة. ولكن في حين تشق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مسارات جديدة، فإنها تظل قاصرة عن تلبية الطلب العالمي.

قبل عشر سنوات، كانت الطاقة الحيوية تُـعَـد المرشح الأكثر ترجيحا لسد أو على الأقل تضييق فجوة العرض. لكن تطوير الطاقة الحيوية توقف لسببين رئيسيين. فأولا، انتهت الجهود الرامية إلى الترويج لها إلى عواقب سلبية غير مقصودة، حيث أفضت الحوافز المستخدمة لتشجيع توسيع نطاق إنتاجها إلى التحويل السريع لأراض بِكر لا تقدر بثمن. فقد بدأ تحويل الغابات المدارية وغير ذلك من الأنظمة البيئية الحيوية إلى مناطق لإنتاج الوقود الحيوي، الأمر الذي أدى إلى خلق تهديدات جديدة تتمثل في انعدام الأمن الغذائي، وندرة المياه، وخسارة التنوع البيولوجي، وتدهور الأراضي، والتصحر.

في تقريره الخاص حول تغير المناخ والأراضي في أغسطس/آب، أوضح الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أن الحجم والسياق هما العاملان الأكثر أهمية في تقييم التكاليف والفوائد المترتبة على إنتاج الوقود الحيوي. الأمر ببساطة أن مزارع الوقود الحيوي الضخمة الأحادية المحصول غير قابلة للاستمرار والتوسع. أما مزارع الوقود الحيوي التي يُـختَار لها المكان المناسب ويجري دمجها بشكل كامل في أنشطة أخرى على المساحات الزراعية الطبيعية فهي قابلة للاستدامة بيئيا.

لا يقل عن ذلك أهمية السياق الذي يجري فيه إنتاج الوقود الحيوي ــ أي نوع الأرض المستخدمة، وتنوع محاصيل الوقود الحيوي المزروعة، وأنظمة إدارة المناخ القائمة. تنخفض التكاليف المرتبطة بإنتاج الوقود الحيوي بدرجة كبيرة عندما يحدث على أراض متدهورة سابقا، أو على أرض جرى تحريرها من خلال تحسين إدارة الزراعة أو الثروة الحيوانية.

في ظل سيناريو حيث تبلغ الزيادة في درجات حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية، نحتاج إلى ما يقدر بنحو 700 مليون هكتار من الأراضي لزراعة محاصيل الطاقة الحيوية. هناك سبل عديدة لتحقيق هذا المستوى من إنتاج الطاقة الحيوية على نحو مستدام. على سبيل المثال، من الممكن أن تعمل سياسات الحد من هدر المواد الغذائية على تحرير نحو 140 مليون هكتار إضافي. كما يمكن استعادة جزء من ملياري هكتار من الأراضي التي تدهورت في العقود الماضية.

السبب الثاني وراء توقف إنتاج الطاقة الحيوية أنها أيضا تطلق انبعاثات كربونية. ويظل هذا التحدي قائما بعناد، لأن عملية احتجاز الكربون وتخزينه لا تزال مثيرة للجدال. فنحن لا نعرف ببساطة الآثار الطويلة الأجل التي قد تنجم عن احتجاز الكربون وضغطه لتحويله إلى صخور صلبة لتخزينه تحت الأرض. لكن الباحثين الأكاديميين ومن القطاع الخاص يعملون على ابتكار أفكار مبدعة لجعل هذه التكنولوجيا قابلة للتطبيق. فمن الممكن على سبيل المثال استخدام الكربون المضغوط كمادة بناء، والتي ربما تكون كفيلة بتغيير قواعد الأمر برمته إذا زيد إنتاجها إلى مستوى الاستخدام الصناعي.

علاوة على ذلك، رغم أن محاصيل الطاقة الحيوية التقليدية، مثل السنط، وقصب السكر، والذرة الرفيعة السكرية، والغابات الـمُـدارة، وفضلات الحيوانات، تفرض تحديات تتعلق بالاستدامة، فإن باحثين في جامعة أكسفورد يجرون التجارب الآن على نباتات غزيرة العصارة وأكثر كفاءة في استهلاك المياه. ومرة أخرى، من الممكن أن تغير النباتات الغزيرة العصارة قواعد اللعبة، وخاصة بالنسبة لسكان الأراضي الجافة الذين لديهم كثير من الأراضي القاحلة المتدهورة المناسبة لهذا النوع من الزراعة. والعديد من هذه المجتمعات في احتياج شديد إلى الطاقة، لكنها ستناضل للحفاظ على منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، نظرا للتهديد المستمر المتمثل في الغبار والعواصف الرملية.

في بلدة جارالو في مالي، على سبيل المثال، يستخدم صغار المزارعين 600 هكتار كانت مخصصة في السابق لزراعة محصول القطن الذي يستهلك المياه بكميات كبيرة لتوفير زيت نبات الجتروفا كوركاس (جوز باربادوس) لمحطات توليد الطاقة الهجينة. وفي السويد، بلغت الحصة الإجمالية لزراعة الكتلة الحيوية المستخدمة كوقود ــ وأغلبها مصدرها الغابات الـمُـدارة ــ 47% في عام 2017، وفقا لإحصاءات في السويد. ومن الممكن أن تبين لنا مثل هذه النماذج الناجحة الطريق إلى الأمام.

في نهاية المطاف، لا يقل المدد الذي يمكن التعويل عليه من الطاقة أهمية عن المدد الكافي من الأراضي المنتجة. وسوف يكون هذا صادقا بشكل خاص في العقود المقبلة، عندما يتجاوز عدد سكان العالَم 9.7 مليار نسمة وفقا للتوقعات. ومع ذلك، إذا سُمِح للزيادة في درجات حرارة الأرض نتيجة للانحباس الحراري الكوكبي بتجاوز 3 درجات مئوية، فسوف تصبح جميع خيارات التخفيف القائمة على اليابسة تقريبا عديمة الجدوى بفِعل التأثيرات المناخية الناجمة عن هذه الزيادة.

هذا يعني أننا يجب أن نعمل على منع فقدان موارد الأراضي الحيوية. ونحن في احتياج إلى آليات حوكمة أقوى للحفاظ على التوازن بين احتياجاتنا الغذائية والبيئية واحتياجاتنا من الطاقة. والإخفاق في إطلاق العنان لكامل إمكانات خيارات التخفيف على اليابسة المتاحة تحت تصرفنا حاليا فشل لا يغتفر ولا يُـنسى، لأن عواقبه ستكون وخيمة على الناس الذين أسهموا بأقل قدر في تغير المناخ في المقام الأول.

لا شك أن الطاقة الحيوية وتدابير التخفيف على اليابسة ليست حلولا خارقة، لكنها كفيلة بأن تمنحنا مهلة من الزمن. وعلى هذا فإنها لابد أن تكون جزءا من الاستجابة الأوسع لتغير المناخ. وربما يكون العقد المقبل فرصتنا الأخيرة لتمكين البشر جميعا من جني ثمار الأرض.

ترجمة: مايسة كامل

*إبراهيم ثياو هو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

ترجمة: مايسة كامل     

اترك تعليقاً