اخر المقالات: تحديد لائحة النفايات غير الخطرة التي يمكن الترخيص باستيرادها || تعقب التقدّم المحرز في مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة في عام 2020 || الجائحة الوبائية تفضح جائحتنا الثقافية || أزمة المياه والصرف الصحي || زرقة السماء من نقاوة الهواء || اليوم العالمي لنقاء الهواء من أجل سماء زرقاء || التبريد الصديق للمناخ لإبطاء الاحتباس الحراري || التعافي المستدام والمرن بعد جائحة كوفيد منصة جديدة على الإنترنت || تأثيرات كوفيد-19 وتغير المناخ تهدد الأمن الغذائي || مدينة كوفيد || إنقاذ الأرض قبل تسريحة الشعر || جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية وإشكالية الحرائق الغابوية بإقليم شفشاون || الاتحاد الأوروبي يؤجج الجوع في أفريقيا || كيف تُـفضي الجائحة إلى ثورة في سياسة المناخ || السيطرة النهائية على الحريق الغابوي بغيغاية بالحوز || إصدار موجز سياساتي بشأن السياحة وجائحة كوفيد-19  || تضافر الجهود لإنقاذ سواحل جزيرة موريشيوس من التلوث || إبداع ديمقراطي || تأثيرات انفجار مرفأ بيروت على الاحوال الجيولوجية والمناخية والبيئية في المشرق العربي || سور الصين العظيم للمياه ||

تراجع الصيد الجائر لأرصدة سمك التونة التجارية في العالم،

وانخفاض الصيد العرضي والتلوث، وتحديد 18 منطقة جديدة لحماية النظم الإيكولوجية البحرية الهشة

مشروع الفاو – مرفق البيئة العالمية حول مصايد الأسماك يحرز تقدما ملحوظاً في حماية التنوع البيولوجي في المياه الدولية

آفاق بيئية : روما

حقق برنامج مدته خمس سنوات أطلقته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وشركاؤها بتمويل من مرفق البيئة العالمية بتكلفة 50 مليون دولار، تقدماً ملحوظاً في حماية التنوع البيولوجي للمياه الدولية من خلال جعل الصيد في هذه المياه أقل ضرراً بالعديد من أنواع الكائنات البحرية، بما في ذلك السلاحف البحرية والتونة.

وركز برنامج المحيطات المشتركة للمناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية على المناطق البحرية التي تقع خارج الولاية الوطنية، أو ما يعرف بالمياه الدولية، والتي تغطي 40 في المائة من سطح الأرض وتشكل حوالي 95 في المائة من حجم المحيطات.

وبهذا الشأن قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائبة المدير العام للفاو لشؤون المناخ والموارد الطبيعية: “ظل الحفاظ على صحة المياه الدولية والحفاظ على تنوعها البيولوجي الغني تحدياً طويلاً لهذه المناطق البحرية التي لا تقع تحت مسؤولية أي بلد واحد”

وأضافت: “بنى البرنامج شراكة واسعة وفريدة من نوعها للتصدي لهذا التحدي من خلال تحسين الإدارة المستدامة لموارد مصايد الأسماك والممارسات القائمة على النظام الإيكولوجي، وحقق بعض النتائج البارزة. نأمل في توسيع هذه المبادرة لمواصلة حماية تنوعنا البيولوجي البحري والمساهمة في تحقيق الأهداف والتطلعات العالمية لجدول أعمال التنمية المستدامة 2030 والإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020”

لمحة سريعة على الإنجازات التي حققها برنامج الفاو- مرفق البيئة العالمية

ثمانية من أصل 13 من أرصدة سمك التونة التجارية الرئيسية لم تعد تعاني من الصيد الجائربين عامي 2014 و2019،  من 13 إلى 5. وهذا يعني أنه يتم الآن إعادة بناء ثمانية أرصدة سمكية للوصول إلى مستوى صحي.

ولتحقيق ذلك، جمع برنامج المحيطات المشتركة العلماء ومدراء مصايد الأسماك لوضع استراتيجيات وعمليات شفافية مستدامة وشفافة لحصاد التونة تستند إلى تمارين محاكاة الكمبيوتر. ثم ساعدهم ذلك على وضع وتطبيق حدود أكثر استدامة لصيد سمك التونة.

في كل عام، يتم صيد ما يقرب من 6 ملايين طن من أنواع التونة في جميع أنحاء العالم. وتبلغ القيمة السنوية لتجارة التونة حوالي 12 مليار دولار. ويدل الطلب القوي، إلى جانب العدد المفرط من سفن الصيد، على أن أرصدة التونة كانت تحت ضغط هائل.

انخفاض الصيد العرضي والتلوث البحري

ساعدت التعديلات التي تم إدخالها على أدوات الصيد، مثل وضع الشباك الخيشومية على عمق مترين إلى جانب التدريب على كيفية حماية الأنواع المهددة، على إنقاذ الثدييات البحرية، ولا سيما الدلافين والسلاحف البحرية.

على سبيل المثال، بين عامي 2013 و 2018، انخفض معدل وفيات الثدييات البحرية التي اصطدمت بمصائد خيشومية باكستانية في شمال بحر العرب بنسبة 98 في المائة، من 12000 في عام 2013 إلى أقل من 200 في عام 2018.

كما انخفض الصيد العرضي بفضل استخدام أجهزة تجميع أسماك غير متشابكة وصديقة للمحيطات لجذب الأسماك.

وقبل البرنامج، لم تكن هناك إرشادات حول أجهزة تجميع الأسماك في المحيط الأطلسي أو الهندي أو شرق المحيط الهادئ أو غرب ووسط المحيط الهادئ. وفي عام 2019، تم تقديم إرشادات بشأن تلك المناطق.

قام البرنامج بتطوير واختبار تصاميم أجهزة تجميع أسماك غير متشابكة وصديقة للمحيطات، ونفذ ورش عمل مع أكثر من 2500 صياد من 22 دولة حول تقنيات تخفيف الصيد العرضي.

ولا تزال الدراسات جارية حول استخدام المواد القابلة للتحلل الحيوي فيما يخص أجهزة تجميع الأسماك بهدف خفض التلوث البحري الناجم عن البلاستيك.

تحديد 18 من النظم الإيكولوجية البحرية الهشة الجديدة

بين عامي 2014 و 2019، ساعد البرنامج في تحديد وحماية النظم الإيكولوجية البحرية الهشة في 18 منطقة جديدة تشكل موطناً لأنوع بحرية تعيش في أعماق البحار مثل الشعاب المرجانية والإسفنج، ما يعني إغلاق هذه المناطق أمام الصيد.

ويتواجد اثنان من هذه المواقع في المحيط الهادئ، وخمسة في جنوب المحيط الهندي، وواحد في جنوب المحيط الهادئ، وسبعة في المياه الدولية المحيطة بالقرة القطبية الجنوبية وثلاثة في البحر المتوسط.

رفع مستوى الوعي بقضايا المحيطات لتعزيز عملية صنع القرار

من خلال تبادل الخبرات وعرض الحلول المبتكرة واكتساب فهم أعمق بالقضايا المعقدة محل الاهتمام في المياه الدولية، أسس البرنامج أيضاً مجموعة من القادة الإقليميين للمناطق البحرية الخارجة عن نطاق الولاية الوطنية.

وعزز الربط بين الممثلين وصناع القرار من 34 بلداً عبر مختلف القطاعات من قدرتهم على المشاركة في المفاوضات الجارية للتوصل إلى صك دولي جديد ملزم قانوناً بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري في المناطق الخارجة عن نطاق الولاية الوطنية واستخدامه بشكل مستدام.

الشراكة التي تقف خلف البرنامج

عملت الفاو مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والبنك الدولي، والصندوق العالمي للطبيعة، والمنظمات الإقليمية ﻹدارة ﻣﺼﺎﻳﺪ الأسماك المسؤولة عن إدارة ﻣﺼﺎﻳد أسماك اﻟﺘﻮﻧﺔ وﻣﺼﺎﻳﺪ أﻋﻤﺎق اﻟﺒﺤﺎر، والمجتمع المدني، والحكومات الوطنية، والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، ومع غيرهم من الشركاء الذين يزيد عددهم عن 60 شريكاً، لطرح البرنامج الذي يموله مرفق البيئة العالمية.

ولمعالجة العلاقة الحرجة بين البيئة والنظم الغذائية المستدامة، تتزايد أهمية مرفق البيئة العالمية بوصفه شريكاً للفاو مع التركيز على الابتكار والقطاع الخاص والحلول القائمة على النظم المتكاملة. وتدير الفاو اليوم مجموعة مشروعات لمرفق البيئة العالمية بقيمة 900 مليون دولار أمريكي تقريباً تمثل أكثر من 190 مشروعاً في أكثر من 130 دولة.

وتجري النقاشات حالياً خلال اجتماع اللجنة التوجيهية العالمية للمناطق البحرية الخارجة عن نطاق الولاية الوطنية (29-30 يناير) في روما لتمديد البرنامج، وذلك بهدف دعم الحوكمة في المياه الدولية وتعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، وتحسين التنسيق بين جميع أصحاب المصلحة في الاستخدام المستدام للمياه الدولية.

اترك تعليقاً