اخر المقالات: من يربح معركة العلم يربح معركة المستقبل || التربية البيئية لتنمية مستدامة في البلدان العربية || التربية البيئية :حقائق وأرقام من تقرير “أفد” || هل نشطاء المناخ الشباب على حق؟ || الإبداع لتعطيل تغير المناخ || تربية الماعز لمقاومة تغير المناخ || نحو اتفاق عالمي للتنوع البيولوجي || قرارات و تدابير مهمة لفائدة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود || تثمين النفايات الزراعية || اتفاقية إطار لمكافحة خطورة الأغشية والعبوات البلاستيكية الزراعية || شبكة تنمية السياحة القروية تجدد العزم من أجل النهوض بالسياحة بالعالم القروي || مؤهلات وآفاق السياحة القروية بجهة سوس ماسة || جعل المحيطات أولوية الاستثمار || الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمور بأرفود 2019 || البلدان النامية تقود العمل المناخي || تحسين الصحة ينقذ الأرواح ــ وكوكب الأرض || إحداث مركز للتعاون الإقليمي حول تغير المناخ في دبي || تقرير يوفر أحدث المعلومات العلمية حول تغير المناخ لواضعي السياسات || افتتاح المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية بعمّان 2019 || أوروبا بحاجة إلى نقاش جاد حول الطاقة النووية ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 في إطار التمارين الاحترازية التي ما فتئ ينظمها لمكافحة التلوث البحري الطارئ الناتج عن المواد النفطية ،في أفق تعزيز وتقوية الكفاءات الوطنية ، قام قطاع البيئة بتعاون مع مختلف المصالح و القطاعات المعنية بتنظيم تمرين ميداني أطلق عليه تسمية Simulex 2006  وذلك تبعا للمرسوم المتعلق بالمخطط الوطني الاستعجالي للتحضير ومحاربة التلوثات البحرية الطارئة.

وابرز السيد محمد اليازغي  وزير إعداد التراب  الوطني و الماء و البيئة ،الذي اشرف على إعطاء الانطلاقة للتمرين بعرض الساحل أكادير ، الوضع المقلق لأشكال من  التلوث و الاندثار كالتلوث البحري الناتج عن الملاحة التجارية الصادرة عن البواخر النفطية التي تشكل مصدرا هاما لهذا النوع من التلوث خصوصا وان المغرب يتميز برصيد ايكولوجي و بيئي هام و متنوع من خلال موقعه الجغرافي المتميز على الواجهتين المتوسطية و الأطلسية على طول حوالي 3500 كلم و المحافظة عليه أضحت مسؤولية جماعية وواجب و طني على عاتق جميع المتدخلين.

       وذكر السيد الوزير بالإجراءات قانونية و تشريعية و تنظيميــــة المتخذة ومن ضمنها إصدار المخطط الاستعجالي  الوطني سنة 1996و كذا المرسوم التطبيقي له سنة 2003 والذي يهدف إلى تنظيم الوقاية و محاربة التلوث البحــــري  من خلال تحديد الأدوار و المهام لكل  المتدخلين و الفاعليـــــن  و كذا الوسائل التقنية و المادية و البشرية  الضرورية فـي حالة حدوث كارثة من هذا القبيل. وتتم عملية التدخل  بشكل  منظم و منسجم في إطار جماعي  محكم.كما أكد على كون هذه    المقاربة تندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة و المندمجة التي  وضعتها الحكومة في مجال المحافظة على البيئة و التنمية  المستدامة و المتمركزة على  تقوية الترسانة القانونية و التشريعية ، تدعيم القدرات المؤسساتية و البشرية من خلال دورات تكوينية و تمارين ميدانية  ، تقوية التدبير المندمج للسواحل ، تدعيم  التحسيس و التربية و إخبار المواطن   ثم إعداد و تنفيذ برنامج وطني طموح في مجال تطهير السائل و الصلب.

ونوه بالمناسبة السيد اليازغي بالاتفاق الإقليمي الذي تم التوقيع عليه سنة 2005 بين كل من الجزائر و تونس و المغرب و الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين هذه البلدان في مجال التلوث البحري.كما هو الشان لاتفاق التعاون بشمال شرق المحيط الأطلسي الذي يضم كل من فرنسا و اسبانيا و البرتغال و المجموعة الاقتصادية الأوربية والمغرب و المتعلق بتعزيز و تقوية التعاون الجهوي في هذا الميدان .

وهكذا اتفق جميع المتدخلين على السيناريو المفترض و انطلق سير عمليات التدخل وتطويق المواد الملوثة المتسربة بما يقارب 300 متر مكعب من الباخرة” الحسني” المحملة بما يعادل 30000طن من النفط الخام بعدما انفجرت  وذلك بواسطة حاجز عائم وامتصاصها . حيث تم السيطرة على الموقف في وقت قياسي وناجح وفق عمليات تنسيقية مشتركة بين جميع المتدخلين المعنيين. وتم  بذلك الوقوف، في جلسة تقييمية، على مختلف النقط لمختلف المتدخلين على مستوى تأهيل الموارد البشرية والمعدات التقنية واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وتمكن المشاركون من تتبع  عدة عروض في يوم إعلامي في مجال التلوث البيئي حول الإجراءات القانونية والتشريعية والتنظيمية، وكذا الاتفاقيات الدولية المبرمة في المجال والمواثيق الدولية المؤطرة لها إضافة إلى استعراض بعض التجارب الميدانية في سياق عمليات التدخل، سواء على مستوى البر أو البحر، وتحديد بعض وسائل النقل الملوثة .

وفي نفس السياق استعرض السيد حفيظ الولجة  بتقنية متميزة الملامح الكبرى للمخطط الاستعجالي لمحاربة التلوث البحــري والذي يعد بمثابة وسيلة للوقاية وللتدخل في حالة التلوث البحري الطارئ الناتج عن حوادث الملاحة البحرية و التي تسبب انسكابا كثيفا للمواد النفطية و الكيماوية الخطرة كما يهدف هذا المخطط إلى تنسيق عمليات الوقاية و المحاربة ،تنظيم الأدوار والمهام على جميع المتدخلين ،تكوين الأشخاص في مجال الوقاية و التدخل ،تدبير آليات و معدات المكافحة بطريقة معقلنة.

يذكر أن المخطط الوطني الاستعجالي ينص على تنظيم تمريني ميداني كل سنتين و الذي يهدف إلى اختيار الإجراءات المنصوص عليها في المخطط ،تحديد الآليات التقنية و اللوجيستيكية المستعملة، تمرين المتدخلين على مواجهة التلوثات البحرية باستعمال المعدات ومواد المكافحة ،توطيد التنسيق بين القطاعات المعنية و تقييم الكفاءات والوسائل والمعدات وآليات المكافحة بالإضافة إلى تنسيق عمليات التدخل على المستوى البحري والبري من طرف قطاعات البحرية الملكية ، الدرك الملكي ،الوقاية المدنية ،القوات الملكية الجوية ،مكتب استغلال الموانئ (وزارة التجهيز) ،قطاع البيئة ،قطاع الصيد البحري ،قطاع الملاحة التجارية.

اترك تعليقاً