اخر المقالات: فى يوم البيئة العالمى .. تحديات… وآمال || إطلاق “مدرسة الأرض” لإبقاء الطلاب على اتصال بالطبيعة خلال أوقات كوفيد19 || دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا لدعم الدول العربية للتخفيف من آثار كوفيد 19 || خسارة التنوع البيولوجي تهديد للإنسانية || كتب جديدة حول جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || منظومة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي و التأقلم مع الأوضاع الراهنة || فيروس كورونا بين تجارة الوباء ووباء التجارة || الأهداف المناخية ومشاركة الصناعة في التعافي || التمويل الرقمي في خدمة المواطنين || دور للتربية والتواصل،الإعلام و الفعل المدني في الرفع من مستوى الوعي الصحي || الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي 2020 || لماذا تُعد هذه الأزمة مختلفة || أنفقوا دعم الوقود الأحفوري على الإغاثة من الجائحة وعلى الفقراء || فيروس كوفيد ، للمناخ مفيد، “كتم انفاسنا، و أراح  مناخنا” || ضمان التعليم الشامل خلال فترة تفشي فيروس كوفيد-19 || ضع سعر على الكربون الآن! || الطبيعة هي أفضل مضاد للفيروسات || يجب ان لا ينسى العالم التغير المناخي || مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) : سؤال وجواب‏ || إحداث لجنة وطنية للتغيرات المناخية والتنوع البيولوجي بالمغرب ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 في إطار التمارين الاحترازية التي ما فتئ ينظمها لمكافحة التلوث البحري الطارئ الناتج عن المواد النفطية ،في أفق تعزيز وتقوية الكفاءات الوطنية ، قام قطاع البيئة بتعاون مع مختلف المصالح و القطاعات المعنية بتنظيم تمرين ميداني أطلق عليه تسمية Simulex 2006  وذلك تبعا للمرسوم المتعلق بالمخطط الوطني الاستعجالي للتحضير ومحاربة التلوثات البحرية الطارئة.

وابرز السيد محمد اليازغي  وزير إعداد التراب  الوطني و الماء و البيئة ،الذي اشرف على إعطاء الانطلاقة للتمرين بعرض الساحل أكادير ، الوضع المقلق لأشكال من  التلوث و الاندثار كالتلوث البحري الناتج عن الملاحة التجارية الصادرة عن البواخر النفطية التي تشكل مصدرا هاما لهذا النوع من التلوث خصوصا وان المغرب يتميز برصيد ايكولوجي و بيئي هام و متنوع من خلال موقعه الجغرافي المتميز على الواجهتين المتوسطية و الأطلسية على طول حوالي 3500 كلم و المحافظة عليه أضحت مسؤولية جماعية وواجب و طني على عاتق جميع المتدخلين.

       وذكر السيد الوزير بالإجراءات قانونية و تشريعية و تنظيميــــة المتخذة ومن ضمنها إصدار المخطط الاستعجالي  الوطني سنة 1996و كذا المرسوم التطبيقي له سنة 2003 والذي يهدف إلى تنظيم الوقاية و محاربة التلوث البحــــري  من خلال تحديد الأدوار و المهام لكل  المتدخلين و الفاعليـــــن  و كذا الوسائل التقنية و المادية و البشرية  الضرورية فـي حالة حدوث كارثة من هذا القبيل. وتتم عملية التدخل  بشكل  منظم و منسجم في إطار جماعي  محكم.كما أكد على كون هذه    المقاربة تندرج في إطار الاستراتيجية الشاملة و المندمجة التي  وضعتها الحكومة في مجال المحافظة على البيئة و التنمية  المستدامة و المتمركزة على  تقوية الترسانة القانونية و التشريعية ، تدعيم القدرات المؤسساتية و البشرية من خلال دورات تكوينية و تمارين ميدانية  ، تقوية التدبير المندمج للسواحل ، تدعيم  التحسيس و التربية و إخبار المواطن   ثم إعداد و تنفيذ برنامج وطني طموح في مجال تطهير السائل و الصلب.

ونوه بالمناسبة السيد اليازغي بالاتفاق الإقليمي الذي تم التوقيع عليه سنة 2005 بين كل من الجزائر و تونس و المغرب و الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين هذه البلدان في مجال التلوث البحري.كما هو الشان لاتفاق التعاون بشمال شرق المحيط الأطلسي الذي يضم كل من فرنسا و اسبانيا و البرتغال و المجموعة الاقتصادية الأوربية والمغرب و المتعلق بتعزيز و تقوية التعاون الجهوي في هذا الميدان .

وهكذا اتفق جميع المتدخلين على السيناريو المفترض و انطلق سير عمليات التدخل وتطويق المواد الملوثة المتسربة بما يقارب 300 متر مكعب من الباخرة” الحسني” المحملة بما يعادل 30000طن من النفط الخام بعدما انفجرت  وذلك بواسطة حاجز عائم وامتصاصها . حيث تم السيطرة على الموقف في وقت قياسي وناجح وفق عمليات تنسيقية مشتركة بين جميع المتدخلين المعنيين. وتم  بذلك الوقوف، في جلسة تقييمية، على مختلف النقط لمختلف المتدخلين على مستوى تأهيل الموارد البشرية والمعدات التقنية واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وتمكن المشاركون من تتبع  عدة عروض في يوم إعلامي في مجال التلوث البيئي حول الإجراءات القانونية والتشريعية والتنظيمية، وكذا الاتفاقيات الدولية المبرمة في المجال والمواثيق الدولية المؤطرة لها إضافة إلى استعراض بعض التجارب الميدانية في سياق عمليات التدخل، سواء على مستوى البر أو البحر، وتحديد بعض وسائل النقل الملوثة .

وفي نفس السياق استعرض السيد حفيظ الولجة  بتقنية متميزة الملامح الكبرى للمخطط الاستعجالي لمحاربة التلوث البحــري والذي يعد بمثابة وسيلة للوقاية وللتدخل في حالة التلوث البحري الطارئ الناتج عن حوادث الملاحة البحرية و التي تسبب انسكابا كثيفا للمواد النفطية و الكيماوية الخطرة كما يهدف هذا المخطط إلى تنسيق عمليات الوقاية و المحاربة ،تنظيم الأدوار والمهام على جميع المتدخلين ،تكوين الأشخاص في مجال الوقاية و التدخل ،تدبير آليات و معدات المكافحة بطريقة معقلنة.

يذكر أن المخطط الوطني الاستعجالي ينص على تنظيم تمريني ميداني كل سنتين و الذي يهدف إلى اختيار الإجراءات المنصوص عليها في المخطط ،تحديد الآليات التقنية و اللوجيستيكية المستعملة، تمرين المتدخلين على مواجهة التلوثات البحرية باستعمال المعدات ومواد المكافحة ،توطيد التنسيق بين القطاعات المعنية و تقييم الكفاءات والوسائل والمعدات وآليات المكافحة بالإضافة إلى تنسيق عمليات التدخل على المستوى البحري والبري من طرف قطاعات البحرية الملكية ، الدرك الملكي ،الوقاية المدنية ،القوات الملكية الجوية ،مكتب استغلال الموانئ (وزارة التجهيز) ،قطاع البيئة ،قطاع الصيد البحري ،قطاع الملاحة التجارية.

اترك تعليقاً