المقترحات والحلول المتاحة لمواجهة التحديات والمعوقات
آفاق بيئية: الدكتور مهدي حنون نويظ الكناني*
المقدمة
يعد التمر من أهم محاصيل الفاكهة في العراق و الجزيرة العربية ونادرا ما تجد منزلا يخلو من التمر فهو فاكهة ودواء وشراب و حلوى للغني و الفقير على السواء وهو غذاء مثالي كافٍ للإنسان وما لمسناه من تحليلات للتمر في المراجع العلمية يدل على وصولنا الى القليل من فوائد التمر. يتمتع العراق بمركز مهم في إنتاج التمور بين دول العالم المنتجة للتمور من حيث عدد أشجار النخيل. تؤكد جل الشهادات المصدرية أن بدايات غرس النخيل ظهرت منذ 4000 سنة ق.م في بلاد الرافدين (العراق، بابل) و 3000 سنة في مصر، وعرفت أيضا النخلة في فلسطين وفينيقيا، ذلك أن المؤرخ فولفيوس جوزيف من القرن الميلادي الأول أبان عن وجود بساتين نخيل في أريحا وحول بحيرة طبريا على جبل الزيتون. شجرة النخيل هي شجرة الحياة، وهي مصدر الرزق لكثير من الأمم وخاصة العربية، وتنتشر زراعة نخيل البلح في معظم محافظات جمهورية العراق، وقد حبا الله العراق بظروف مناخية متباينة وبالتالي انعكس ذلك على أصناف التمر المختلفة . تتركز زراعة النخيل في آسيا وأفريقيا والعالم، في الدول العربية وإيران وباكستان والنيجر وجنوب افريقيا وتشيلي ويزرع النخيل أيضا في الولايات المتحدة في صحراء كاليفورنيا وأريزونا كما يزرع في المكسيك والبرازيل والارجنتين واستراليا وبنغلاديش وبمساحات محصورة في اندونيسيا ومدغشقر. إذ يعد العراق الموطن الأصلي لنخيل التمر وبالخصوص شط العرب ورأس الخليج العربي ومنه انتقلت إلى جميع المناطق ذات الجو الملائم . تعد نخلة التمر من أهم أشجار الفاكهة المستديمة الخضرة تحتل أشجار النخيل موقعاً مهماً في حياة الإنسان لاسيما في المناطق الحارة والجافة لكون ثمارها تمثل مصدرا غذائيا ذي طاقة عالية ومصدرا صناعيا وتجاريا وزراعيا. إذ يعد العراق الموطن الأصلي لنخيل التمر وبالخصوص شط العرب ورأس الخليج العربي ومنه انتقلت إلى جميع المناطق ذات الجو الملائم . تعد نخلة التمر من أهم أشجار الفاكهة المستديمة الخضرة تحتل أشجار النخيل موقعا مهما في حياة الإنسان لاسيما في المناطق الحارة والجافة لكون ثمارها تمثل مصدرا غذائيا ذي طاقة عالية ومصدرا صناعيا وتجاريا وزراعيا . يعد التمر من أهم محاصيل الفاكهة في العراق و الجزيرة العربية ونادرا ما تجد منزلا يخلو من التمر فهو فاكهة ودواء وشراب و حلوى للغني و الفقير على السواء وهو غذاء مثالي كافٍ للإنسان وما لمسناه من تحليلات للتمر في المراجع العلمية يدل على وصولنا الى القليل من فوائد التمر. يتمتع العراق بمركز مهم في إنتاج التمور بين دول العالم المنتجة للتمور من حيث عدد أشجار النخيل. .
المقترحات والحلول المتاحة لمواجهة التحديات والمعوقات
السلبيات الواقعية و التحديات التي تواجه قطاع شجرة نخيل التمور
• عدم استخدام المدخلات الزراعية الحديثة وفق الاحتياجات المثلى للنخيل والاعتماد على المدخلات التقليدية وعدم استخدام التقنيات الحديثة في إنتاج التمور كطرق الري الحديثة. نظام الزراعة السائد والتقليدي حيث يتم تحميل عدد من المحاصيل على زراعة النخيل كالحمضيات والمانجا وغيرها وكذلك مسافات الزراعة والكثافة النباتية في الأراضي الزراعية.
• الأصناف التقليدية المزروعة في المنطقة الاشتال المزروعة غير معروفة ومؤكد الأصول وجزء منها بذري لا يمثل الأصول التي جاءت منها تفتت المناطق الزراعية مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج .
• انتشار عدد من الآفات والأمراض الوبائية العابرة للحدود كالأمراض الفطرية وسوسة النخيل الحمراء ما يمثل تحديا إقليميا يؤثر على العائدات المزرعة ويرفع كلف الإنتاج ويحد من القدرة على المنافسة كما يهدد ديمومة القطاع كما حصل في المغرب في بدايات القرن التاسع عشر وانتشار مرض البيوض وكما هو حاصل في العديد من دول الإقليم نتيجة تهديد سوسة النخيل الحمراء لشجرة نخيل التمر.
• يؤدي عدم اتباع الممارسات الزراعية الحسنة سواء قبل أو بعد الحصاد إلى تدني الإنتاج والإنتاجية وجودة الإنتاج وانخفاض الأسعار وعدم القدرة على المنافسة في السوق العالمي كما يؤدي إلى ارتفاع الفاقد في عمليات ما بعد الحصاد وبالتالي إلى انخفاض العوائد الصافية للمزارع وربما الى خسائر كبيرة سواء على مستوى المزارع أو على المستوى الوطني العام في هذه الدول وهذا التحدي يعكس أيضا الكفاءة الاقتصادية المرتبطة بالاستثمارات في هذا القطاع والمرتبطة بتدريب العمالة وارتفاع الكلف الإنتاجية وتدني العائد الصافية.
• كما أن التغير المناخي من جهة أخرى يؤثر على نقص في المياه المتاحة للزراعة السطحية منها والجوفية وارتفاع في تركز الاملاح في الاحواض المائية كما أن التغير المناخي يؤدي إلى ارتفاع في درجات الحرارة بمعدلات سنوية ستؤثر على المدى البعيد على إعادة توزيع الأصناف النباتية ومنها أصناف النخيل المثمر في مناطق الإنتاج في دول الإقليم مما قد يستدعي إعادة النظر في الأصناف ومناطق إنتاجه الأكثر ملائمة حسب تصنيفها الجاف والرطب ونصف الرطب وللتخفيف من آثار ندرة المياه في المنطقة يجب استخدام أنظمة ري حديثة لاستخدام الأمثل للمياه وصيانة شبكات المياه بشكل مستمر لخفض الفاقد من المياه وكما يجب العمل على تحلية المياه المالحة وتطوير مصادر المياه عن طريق الحصاد المائي وبناء السدود التجميعية لمياه الامطار ومعالجة المياه المستخدمة العادمة وإعادة استخدامها وتدوريها لسد نقص المياه العمل والعمالة الزراعية المدربة والماهرة التي يحتاجها قطاع النخيل والتي ترتبط مباشرة بجودة الإنتاج والكفاءة الاقتصادية تعتبر من أهم التحديات التي تواجهه تطور قطاع النخيل في العراق في ظل عدم الاقبال على العمل في القطاع الزراعي في دول الوطن العربي ما يستدعي تصميم برامج موجهة لتدريب العمالة ومنحها الحوافز للعمل في قطاع النخيل خصوصا في المناطق النائية والصحراوية حيث مناطق إنتاج التمور رأس المال: إن دورة رأس المال في قطاع النخيل تعتبر دورة طويلة بالمقارنة مع العديد من الفواكه والخضار وأن الحاجة إلى رأس المال العامل يشكل تحديا لصغار المزارعين خاصة ولمزارعي النخيل عامة إذ أن كلف تأسيس مزارع النخيل تعتبر عالية ويحتاج المزارع إلى عدة سنوات لا تقل عن سبعة لاسترداد رأس المال المستثمر كما أن دورة الإنتاج السنوي تعتبر سنة كاملة أو كثر على المزارع أن يستمر بالإنفاق على المزرعة إلى حين الحصاد وتجهيز المنتج وبيعه ودفع أثمانه من قبل المشترين المحليين والخارجيين وهذا يتطلب توفرًا للسيولة النقدية الميسرة ويتطلب حجز مبالغ لرأس المال العامل.
• نقص التدريب وتبادل المعلومات والتعاون المحلي والإقليمي أدى وسيؤدي إلى مزيداً من التدهور في الأصناف والإنتاج والإنتاجية وهنا لا بد من أن نسجل لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي دورها البارز خال العقدين الماضيين لمواجهة هذا التحدي.
المقترحات المتاحة لمواجهة السلبيات الواقعية و التحديات التي تواجه قطاع شجرة نخيل التمور
• التكنولوجيا الحديثة عملت على تسهيل الكشف والوقاية من بعض الآفات والحشرات التي تصيب النخيل وسرعة التعامل معها . وينعكس أيضاً استخدام التكنولوجيا في توفير المياه واستخدمها بكفاءة عالية عن طريق تحديث أنظمة الري لتقليل من الفاقد بمياه الري والاستخدام الأمثل للمياه عن طريق تدوريها وتكريرها لاستخدامها مرة أخرى في الزراعة مع مراقبة جودتها بما في ذلك ملوحتها وتحليتها والرقم الهيدروجيني لمياه الري .
• إن زيادة الوعي بالقيمة الغذائية والصحية للتمور تعتبر فرصة في فتح أسواق جديدة وزيادة الطلب وتحسين العائد الصافي للمزارعين كما أن زيادة الوعي بتأثيرات التغير المناخي زاد من التركيز على ابتكار الطرق والوسائل لرفع كفاءة استخدام المياه وتطوير الأصناف لتصبح أكثر ملائمة للبيئات الجديدة الناجمة عن التغير المناخي من زيادة في درجات الحرارة ونقص في مياه الأمطار هذا بالإضافة إلى زيادة الوعي بأهمية الأمن الغذائي العالمي خصوصاً بعد جائحة كورونا، والتمور تعتبر مصدرًا من مصادر تحقيق الأمن الغذائي نظرًا لارتفاع قيمة الطاقة التي تحتويها كل 100 غرام من التمور تحتوي على 300 سعرة حرارية زد على ذلك إمكانية تخزين التمور لفترات طويلة بحالاتها النصف جافة والجافة مما زاد الاهتمام بالتوسع بزراعة النخيل وتطوير أصنافه وأشكاله المطروحة في الأسواق سواء كان تمرا أو دبسا أو معجونة أو على شكل وصفات غذائية متنوعة وعديدة وكبديل صحي للمحليات وتوسع البحث عن أنواع مقاومة و متحملة لندرة المياه وذات إنتاجية عالية وإدراج التمور ضمن برامج غذائية صحية للأطفال والشباب.
*الدكتور مهدي حنون نويظ الكناني مهندس الزراعي. ريس مهندسين زراعيين، وزارة الزراعة العراقية / مديرية زراعة محافظة ميسان



































