مكناس: محمد التفراوتي
وفي المرآة…
لم أر نفسي،
بل رأيت
من كان ينظر بي.
فلم أعد عينا تبصر،
بل صرت إبصارا يرى،
ولا ذاتا تدرك،
بل إدراكا يتجلى.
سألت:
من أنا،
إن لم أكن هذا الناظر؟
فجاءني الصمت جوابا:
لست أنت من نظر،
ولا أنت من عرف،
بل أنت موضع نظر
مر فيه السر
فاستيقظ.
كنت أظن أني أشهد،
حتى انكشف لي
أن الشاهد غيري،
وأنني كنت
مجرد نافذة
يطل منها الغيب على نفسه.
فمن كان ينظر بي؟
هو الذي لا يرى،
إلا إذا غاب كل ما يرى.
هو الذي إذا حضرت، احتجب،
وإذا غبت، تجلى.
هو الذي لا يرى،
إلا إذا غاب كل ما يرى.
كلما امتلأت بي
أغلقت النافذة،
وكلما تلاشى اسمي
عبر الضوء.








































