اخر المقالات: التنسيق الإيراني الجزائري وتهديد الوحدة الترابية للمغرب || تثمين القدرة على الصمود بعد الجائحة || حركة الشباب من أجل المناخ-المغرب || تدابير لمكافحة النفايات البحرية || عمل دؤوب ومتواصل للتخفيف من آثار تغير المناخ || أم القصص الإخبارية || ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية للشهر العاشر على التوالي || تقرير مؤشر نفايات الأغذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2021 || مشروع للحفاظ على التنوع البيولوجي || مصب واد سوس : تنوع بيولوجي ، مؤهلات اقتصادية  و إشكاليات بيئية ناتجة عن التدخل البشري || الطعام وليس الفولاذ هو أكبر تحدي مناخي يواجهنا || خارطة طريق لإزالة الكربون || حول سيادة اللغة الانجليزية في البحث العلمي || دعم مشروع المياه والبيئة (WES) تدابير مكافحة النفايات البحرية في المغرب || حليف تحت الماء لضمان الأمن الغذائي وصحة النظم الإيكولوجية || زعماء العالم يجتمعون لتعزيز التدابير المالية لدفع جهود مواجهة تداعيات كوفيد19 || مواكبة المهاجرات الإفريقيات لتحسين الريادة في الأعمال || رواد فن التصوير الفوتوغرافي يتوجون في مسابقة النخلة في عيون العالم || منظومة بيئية رشيدة لسقي المساحات الخضراء || مكسب ثلاثي للمحيطات والمناخ ولنا ||

آفاق بيئية : ذ/ عبد الحي الرايس

حُلمُ الفنانين والشعراء، ومَطْلبُ الخبراء والعلماء، وأمَلُ دُعاة السلم وكافة الأصفياء.
احتفى بها المُنتطمُ الدَّوْلي، فاتخذ لها السابعَ من شتنبر (أيلول) يوماً عالمياً ومَوْعِداً سنوياً للتملي والاعتبار.ورَجَّعَتْ كلُّ الأرجاء صدى شعار “رَهْنِ زرقةِ السماء بنقاوةِ الهواء”
غير أن الإنسان ظل سادراً في غوايته، مُندفعاً في  والتهافُتِ على الإثراءِ السريع، وفي إشعال الحروب، والتفنن في التقتيل، وفي التهجير والتجويع، مُتنافساً في تسْخير المَرْكبات والسفن والطائرات، في الْبَرِّ والبحْر والسماء، تـُوَظـِّفُ الطاقة، تُرْسِلُ الانبعاثات، تـُلَوِّثُ الأجْواء.
ما أظـْلَمَ الإنسان ! رَاهَنَ على الرَّفاهِ والثراء، واستطاب التحكُّمَ والاستبداد، واستهان بالطبيعةِ مَصْدَرِ الخير وسِرِّ البقاء، فعاقبتْه بانتشار الأوبئة، وانقراضِ الكائنات، وتناقُـُصِ فُـُرَصِ الحياة.
وتبدَّلَ مُناخُ الأرض غيرَ المُناخ، انْتفى تتابعُ الفصول، وتعاقبتْ مَوْجاتُ الْحَرِّ والْقَرّ، انْحَسرَ مَدُّ الغابات، ذابت الثلوجُ وغمرتِ الْجـُزُرَ والْمُدُن، شَحَّتِ المياه، وتصحَّرتْ كثيرٌ من الْبِقاع.
وتردَّدَ السؤال : هل من مُخَلـِّصٍ؟ هل من مُنْقِذ؟
تتالتْ مُؤْتمراتُ الأطراف، فعدَّدتِ الالتزاماتِ والتوصيات، وسَادَ التأرْجُحُ بين استجابةٍ ولامبالاة.
إلى أن حلَّ وباءُ كورونا ، كوفيد 19 فاكتسح الأقطار، عطـَّلَ التنقلَ والاقتصاد، وألزمَ الناسَ الديار، حَصَدَ الأرْواح، ولم يُمايِزْ بين فقير وذي صَوْلةٍ وجاه.
ولكنه أنْصفَ الطبيعة، رَمَّمَ ثُقْبَ الأوزن وصَفـَّى الأجْواء، أعاد للنبات نَضَارَتَه، وللوحيش حريته، للهواء نقاوته، وللأفق زُرْقته، وللكوكب الأزرق وداعتَه ُوفـُرْصتَه.
فهل يستفيدُ الإنسانُ من المحنة؟ ويَسْتخلصُ العِبْرة؟ ويَؤُوبُ إلى رُشْدِه، فيُسَرِّعُ تعميمَ الطاقة النظيفة، ويكفُّ عن تلويث الماء والهواء، ويُفَعِّلُ مبادئَ النماءِ الْمُسْتدَام؟
فيُقبِلُ على أرضه، ينزعُ منها السلاح، يُطعِمُ الجياع، يُؤَمِّنُ الاستقرار، يُعَمِّمُ الاخضرار، ينشرُ العدلَ، ويرفعُ ألوية السلام؟ !
تَاللهِ إنهُ إنْ شاءَ لَمُسْتَطِيع.

اترك تعليقاً