اخر المقالات: هل تتخلص الصين من عادة الفحم؟ || بروز الثقافة الأشولية بشمال إفريقيا منذ مليون و 300 ألف سنة || تدبير الموارد الطبيعية من خلال الاستخدام المستدام للمياه والتربة بالأطلس المتوسط || أجندة مناخية بقدر مجموعة العشرين || كيفية تحقيق صفر انبعاثات الغازات || مسؤوليتنا تجاه مهاجري المناخ || مواجهة التحديات العالمية من منطلق حقوق الإنسان || نظام الغذاء العالمي يفقد صلاحيته || فداحة الطرح الإثيوبي لسد النهضة من منظور الاقتصاد الأزرق || تحيين مساهمة المغرب في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة || السباق إلى الرخاء المستدام || وبدأ الأحباش فى الملىء الثانى لبحيرة سد النهضة || تباري دولي حول النخلة في عيون العالم و النخلة بألسنة بالشعراء || الجمهورية البيئية || عن الحرية والتآمر والتلقيح || الصحفية فاطمة ياسين تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة || حفل التتويج بجائزة الحسن الثاني للبيئة   || أحمر الشفاه وكوفيد-19 || مبادرة طموحة بالمغرب لاقتصاد بلاستيكي دائري || المفتاح إلى التنمية ||

آفاق بيئية : ذ/ عبد الحي الرايس

حُلمُ الفنانين والشعراء، ومَطْلبُ الخبراء والعلماء، وأمَلُ دُعاة السلم وكافة الأصفياء.
احتفى بها المُنتطمُ الدَّوْلي، فاتخذ لها السابعَ من شتنبر (أيلول) يوماً عالمياً ومَوْعِداً سنوياً للتملي والاعتبار.ورَجَّعَتْ كلُّ الأرجاء صدى شعار “رَهْنِ زرقةِ السماء بنقاوةِ الهواء”
غير أن الإنسان ظل سادراً في غوايته، مُندفعاً في  والتهافُتِ على الإثراءِ السريع، وفي إشعال الحروب، والتفنن في التقتيل، وفي التهجير والتجويع، مُتنافساً في تسْخير المَرْكبات والسفن والطائرات، في الْبَرِّ والبحْر والسماء، تـُوَظـِّفُ الطاقة، تُرْسِلُ الانبعاثات، تـُلَوِّثُ الأجْواء.
ما أظـْلَمَ الإنسان ! رَاهَنَ على الرَّفاهِ والثراء، واستطاب التحكُّمَ والاستبداد، واستهان بالطبيعةِ مَصْدَرِ الخير وسِرِّ البقاء، فعاقبتْه بانتشار الأوبئة، وانقراضِ الكائنات، وتناقُـُصِ فُـُرَصِ الحياة.
وتبدَّلَ مُناخُ الأرض غيرَ المُناخ، انْتفى تتابعُ الفصول، وتعاقبتْ مَوْجاتُ الْحَرِّ والْقَرّ، انْحَسرَ مَدُّ الغابات، ذابت الثلوجُ وغمرتِ الْجـُزُرَ والْمُدُن، شَحَّتِ المياه، وتصحَّرتْ كثيرٌ من الْبِقاع.
وتردَّدَ السؤال : هل من مُخَلـِّصٍ؟ هل من مُنْقِذ؟
تتالتْ مُؤْتمراتُ الأطراف، فعدَّدتِ الالتزاماتِ والتوصيات، وسَادَ التأرْجُحُ بين استجابةٍ ولامبالاة.
إلى أن حلَّ وباءُ كورونا ، كوفيد 19 فاكتسح الأقطار، عطـَّلَ التنقلَ والاقتصاد، وألزمَ الناسَ الديار، حَصَدَ الأرْواح، ولم يُمايِزْ بين فقير وذي صَوْلةٍ وجاه.
ولكنه أنْصفَ الطبيعة، رَمَّمَ ثُقْبَ الأوزن وصَفـَّى الأجْواء، أعاد للنبات نَضَارَتَه، وللوحيش حريته، للهواء نقاوته، وللأفق زُرْقته، وللكوكب الأزرق وداعتَه ُوفـُرْصتَه.
فهل يستفيدُ الإنسانُ من المحنة؟ ويَسْتخلصُ العِبْرة؟ ويَؤُوبُ إلى رُشْدِه، فيُسَرِّعُ تعميمَ الطاقة النظيفة، ويكفُّ عن تلويث الماء والهواء، ويُفَعِّلُ مبادئَ النماءِ الْمُسْتدَام؟
فيُقبِلُ على أرضه، ينزعُ منها السلاح، يُطعِمُ الجياع، يُؤَمِّنُ الاستقرار، يُعَمِّمُ الاخضرار، ينشرُ العدلَ، ويرفعُ ألوية السلام؟ !
تَاللهِ إنهُ إنْ شاءَ لَمُسْتَطِيع.

اترك تعليقاً