اخر المقالات: فرصة أوروبا الخضراء || “نخيلنا” لتعزيز التنوع الغذائي وضمان استدامته || سبل التغلّب على تحديات المياه في الزراعة || خطة مجموعة العشرين في التعامل مع الديون لا تفي بالحاجة || خطة عمل لدعم التنمية المستدامة ومعالجة قضايا تغير المناخ وحماية البيئة || التعامل مع نقص المياه || أوروبا والصين تمسكان بزمام العمل المناخي || كيف يمكن لبنوك التنمية العامة أن تدعم الحفاظ على الطبيعة؟ || مساعدات الشمال إلى الجنوب بشأن مواجهة التغير المناخي || مشاريع للتخفيف من وطأة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري || استيراد نفايات ايطاليا لردمها في ارض الوطن.. كارثة بيئية أخرى تحل بتونس || وجوب تبادل الخبرات في التخصصات المتعلقة بالصحة والبيئة عبر البلدان العربية || من أجل تحقيق مستويات منخفضة الكربون في مجال النقل البحري || محاسبة المياه كأداة حيوية لإدارة المياه || النتائج الرئيسية والتوصيات لتقرير “أفد” عن الصحة والبيئة في البلدان العربية || البيئة الصحية شرط أساسي لأشخاص أصحاء || الصحة والبيئة في البلدان العربية || دراسة عينة من المجتمع المدني المغربي خلال جائحة كوفيد-19: الأدوار الوظيفية والتطلعات المستقبلية || كيف نجعل الشركات تعمل من أجل الطبيعة؟ || الاستماع إلى العلم ||

آفاق بيئية :  محمد التفراوتي

يعد المنتزه الوطني للحسيمة من بين أهم المناطق المحمية في ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في المغرب. يشتمل على مجموعة من الفضاءات ذات قيمة بيولوجية عالية. يتألف من عدة جزر وصخور ضخمة . يقع على الساحل المتوسطي للمغرب ويتكون من مجالين رئيسين مجال بري وآخر بحري. يمتد جزءه البحري على  شريط ساحلي  يقارب  طول مسافته  40 كيلومتر . تبلغ مساحة المنتزه الاجمالية ل 310 كيلومتر مربع منها 23 كيلومتر مربع في المجال البحري فضلا عن المنطقة المحيطة بالمنتزه والتي تقدر ب 416 كيلومتر مربع .

أحدث المنتزه الوطني للحسيمة  في 8 أكتوبر 2004  بغية حماية خصائص النظم البيئية بالمنطقة الساحلية المتوسطية المغربية والمحافظة على التنوع البيولوجي والتراث التفافي والتاريخي ثم تطوير أنشطة مدرة للدخل تستجيب لحاجيات الساكنة المحلية و تضمن استغلال أمثل للموارد الطبيعية مع مراعاة متطلبات المحافظة على البيئة .

 السمات المهيمنة في هذا المنتزه هي وجود جزء من الساحل فضاء صخري بري ، لا يستغل إلا لماما على مر التاريخ .يجثو على هيئة  جبل من حجر جيري ، إذ يغوص في البحر بشكل بهي ، تشكله أجراف عالية جدا. تضفي على المكان سحرا وهيبة ويحفه سكون جلال مناظر طبيعية فخمة. لا يكسره غير صفير نسور المنطقة.

للمنتزه شواطئ صخرية مشكلة من أجراف بحرية عمودية وعالية تخترقها وديان عميقة منحوثة من صخور كلسية ودلوميتية تنتهي عند مصباتها شواطئ صغيرة لرملية .

يتأثر المجال البحري للمنتزه بالإضافة الى التيارات البحرية المحلية بتيارات بحرية عامة من الغرب الى الشرق ناتجة من دخول مياه المحيط الأطلسي عبر جبل طارق .فتنشئ حركة دائرية لمياه البحر يتولد عنها تيار راجع من الغرب . وتنتج عن مختلف حركات الموج والتيارات البحرية شواطئ على شكل ركام صخري أسفل الاجراف الدولوميتية وشواطئ ذات انحدار قوي مشكل من الحصى والرمل الخشن .

التنوع البيولوجي بالمنتزه

يحظى المنتزه الوطني للحسيمة بغنى وثروة حيوانية تتمثل في وجود مستوطنة كبيرة من العقاب والنسر الذهبي ، والنورس وعدة أنواع من الطيور مهددة بالانقراض في البحر الأبيض المتوسط  .

وسبق استكشاف مستوطنة لطائر الشماط (Osprey) في المنتزه وتضم حاليا العشرات من الأزواج التي تم رصدها وتحديد مواقعها أكثر من  38 عش وتعد المستوطنة الثانية في منطقة البحر الأبيض المتوسط بعد محمية كورسيكا . وتوفر الاجراف وضفاف السواحل أماكن للمرور والتعشيش والراحة للعديد من أنواع الطيور .وتمكنت حوالي 80 نوها من الطيور من التعشيش بهدوء على أجراف يصل ارتفاع بعضها  الى 600 متر 

ويتميز المنتزه بضمه لثلاثة أنواع من الدلافين، الدلفين الشائع، والدلفين المخطط بالأزرق والأبيض والدلفين الكبير. فضلا عن الارنب البري والتغلب وابن آوى . والخنزير البري .

ويعد المنتزه ملجأ للعديد من السلاحف البحرية المهاجرة من النوع الأصفر (caouanne caretta caretta ) و السلاحف الخضراء Chelonia mydas) ) و السلاحف المجلدة أو جلدية الظهر) dermochelys coriacea)

ويتواجد بالمنتزه كهوف بحرية كانت مأوى للعديد من الثدييات البحرية حيث كانت تتواجد الفقمة المتوسطية  Monachus monachus  المنقرضة في المنطقة مند الثمانينات من القرن الماضي ومهددة بالانقراض على نطاق دولي.

 و يوجد أكثر من 100 صنف من أصناف السمك .  كما أن أهم الاحياء البحرية بالمنتزه نجد الطحالب البحرية  بمختلف أنواعها ،

 الخضراء (57 نوع ) والسمراء (52 نوع  ) والحمراء (155 نوع  )  و72 نوع  من الرخويات .

ويزخر المنتزه بنا يناهز 110 نوع من النباتات من قبيل 10 أنواع من الأشجار وهي  العرعار والصنوبر الحلبي، وشجر العلك، والزيتون البري، والخروب، و البلوط  القرمزي، ولبلوط الأخضر و شجرة النخيل القزم وأشجار السدر الجبلي .

اترك تعليقاً