اخر المقالات: التعليم من أجل التنمية المستدامة || مسح ميداني وعلمي لإشكالية تغير المناخ بحوض أوريكا || رعاية جميع الحياة تحت الشمس || معدلات الجوع تزداد بفعل النزاع الذي يفاقمه تغير المناخ || المنتخبون الأفارقة يتكثلون لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ || انطلاق قمة ” فرصة المناخ ” بالمغرب من أجل التصدى لتغير المناخ || اليابان تحرق نفاياتها || لو كنتُ نيمار || السيارات الكهربائية تغزو العالم والألمان يترقبون || مقاربة تشاركية جديدة تعيد إحياء النظم البيئية بمنطقة واد أوريكا || في يوم عيدنا نحافظ على بيئتنا   || ظلام دامس بمنتصف النهار في أمريكا || مواجهة العنف الناجم عن تغير المناخ || الدجاج الاوربى الملوث هل وصل الى العرب؟ || شريط وثائقي عن إشكالية تغير المناخ بحوض تانسيفت || مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء || تعزيز العمل المناخي في سياق السياسة العالمية الراهنة || دور المجتمع المدني في تنمية السياحة البيئية || واحة تودغى بالمغرب وإشكالية مياه الصرف الصحي || انطلاق موسم قنص طائر اليمام  ||

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

في إطار مشروع ” إدارة المياه ودفع مقابل الخدمات البيئية في سياق تغير المناخ ” (GIREPSE) عقدت الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR)  بتعاون مع مؤسسة الأطلس الكبير و تحت إشراف السلطات المحلية، لقاء تشاوريا مع كل من الجماعات القروية أوكايمدن ، أوريكة و ستي فاضمة.

وفي إطار هذه اللقاءات ذكر عبد اللطيف الخطابي، منسق المشروع، المشاركين من الجماعات الثلاث بأهمية الغطاء النباتي في الحد من انجراف التربة و تعديل سيلان المياه السطحية  ، مشيرا إلى أهمية الاتفاقية المبرمة بين مؤسسة الأطلس الكبير والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وهي مقاربة جديدة لإعاة إحياء النظم الغابوية بإشراك الجمعايت الممثلة للساكنة المحلية  عبر إعادة تشجير المناطق المجاورة للدواوير بأشجار غابوية مثمرة   من قبيل الخروب والصبار.

واستعرضت مختلف نتائج البحوث  المنجزة من طرف (GIREPSE)  والتي كشفت عن تحديد الأولويات في إعادة التشجير بالمنطقة .

ويشهد الحوض المائي لأوريكا  تدهورا كبيرا لنظمه الإيكولوجية الغابوية  والتي . وتعرية لغطاءها النباتي ، مما يؤدي إلى انجراف كبير للتربة وتفاقم حدة سيلان المياه حيث ينتج عنه فياضانات تشكل خطرا كبيرا على  الساكنة المحلية وزوار المنطقة وعلى البنى التحتية والاراضي الفلاحية الموجودة على ضفاف الوادي .

وتاريخ المنطقة شاهد على الكثير من احداث الفياضانات الخطيرة وأبرزها ما حدث يوم 17 غشت 1995 .

وقد أصبحت هذه الفيضانات أكثر كثافة، رغم تهيئة الحوض المائي لضبط تدفقات الوديان ، ليس فقط بسبب الضغوطات الناتجة عن الأنشطة البشرية  بل كذلك بفعل الظروف الطبيعية للمنطقة وتغير المناخ  .

وتدارس المشاركون فرص وإمكانيات إعادة تشجير فضاءات الملك الغابوي وغرس الاشجار المثمرة في الملك الخاص ، بمساهمة كل من مؤسسة الأطلس الكبير والمواكبة التقنية لمشروع (GIREPSE).

في سياق الغرس بالملك الخاص تناقش المشاركون حول تحديد منطقة نمودجية بكل من الجماعات الثلاث ، تنجز فيه عمليات غرس الأشجار المثمرة .

وتناقش المشاركون حول التشجير الملك الغابوي في إطار الشراكة المبرمة بين المياه والغاباة من جهة ومؤسسة الاطلس الكبير من جهة ثانية والتي ستحدد مساحتها وموقعها في كل من الجماعات مع استشارة الجمعيات المحلية بالجماعات المعنية .

وتعهد كل من رؤساء الجماعات الثلاث باختيار المناطق ذات الاولوية بالتشجير والجمعيات المعنية وفق مقاربة تشاركية مع الساكنة المحلية. وسيتم بعد ذلك إبرام اتفاقية شراكة إطار بين كل من الجماعات المعنية و الجمعية المغربية للعلوم الجهوية و مؤسسة الأطلس الكبير وذلك بغية تحديد المهام الموكلة لكل الأطراف قصد تفعيل الاتفاقية .

وقدمت مسودة الاتفاقية وتم الاتفاق على دراسة بنودها وكذا الابلاغ بالملاحظات ونتائج المشاورات مع الساكنة من أجل تفعيلها وأرجأتها .

  يذكر أن الملتقيات المنعقدة مع الجماعات الثلاث، شهدت مشاركة وازنة وفعالة، لفعاليات من المجتمع المدني ،ممثلي المصالح الخارجية من قبيل وكالة الحوض المائي ومديرية المياه والغابات ومحاربة التصحر و المديرية الإقليمية للفلاحة بمراكش، فضلا عن عدة أساتذة ومهندسين وطلبة باحثين .

يشار أن مشروع بحث التكيف مع تغيرالمناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعميير ثم جامعة مونكتون بكندا . ويتناول المشروع القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها ،  وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ بالاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية.

اترك تعليقاً