اخر المقالات: المغرب يصنف 12 منطقة رطبة جديدة ضمن قائمة “رامسار” || تنوعنا البيولوجي هو تنوع في غذائنا وتنوع في صحتنا || الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية ||

 آفاق بيئية : محمد التفراوتي

في إطار مشروع ” إدارة المياه ودفع مقابل الخدمات البيئية في سياق تغير المناخ ” (GIREPSE) عقدت الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR)  بتعاون مع مؤسسة الأطلس الكبير و تحت إشراف السلطات المحلية، لقاء تشاوريا مع كل من الجماعات القروية أوكايمدن ، أوريكة و ستي فاضمة.

وفي إطار هذه اللقاءات ذكر عبد اللطيف الخطابي، منسق المشروع، المشاركين من الجماعات الثلاث بأهمية الغطاء النباتي في الحد من انجراف التربة و تعديل سيلان المياه السطحية  ، مشيرا إلى أهمية الاتفاقية المبرمة بين مؤسسة الأطلس الكبير والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وهي مقاربة جديدة لإعاة إحياء النظم الغابوية بإشراك الجمعايت الممثلة للساكنة المحلية  عبر إعادة تشجير المناطق المجاورة للدواوير بأشجار غابوية مثمرة   من قبيل الخروب والصبار.

واستعرضت مختلف نتائج البحوث  المنجزة من طرف (GIREPSE)  والتي كشفت عن تحديد الأولويات في إعادة التشجير بالمنطقة .

ويشهد الحوض المائي لأوريكا  تدهورا كبيرا لنظمه الإيكولوجية الغابوية  والتي . وتعرية لغطاءها النباتي ، مما يؤدي إلى انجراف كبير للتربة وتفاقم حدة سيلان المياه حيث ينتج عنه فياضانات تشكل خطرا كبيرا على  الساكنة المحلية وزوار المنطقة وعلى البنى التحتية والاراضي الفلاحية الموجودة على ضفاف الوادي .

وتاريخ المنطقة شاهد على الكثير من احداث الفياضانات الخطيرة وأبرزها ما حدث يوم 17 غشت 1995 .

وقد أصبحت هذه الفيضانات أكثر كثافة، رغم تهيئة الحوض المائي لضبط تدفقات الوديان ، ليس فقط بسبب الضغوطات الناتجة عن الأنشطة البشرية  بل كذلك بفعل الظروف الطبيعية للمنطقة وتغير المناخ  .

وتدارس المشاركون فرص وإمكانيات إعادة تشجير فضاءات الملك الغابوي وغرس الاشجار المثمرة في الملك الخاص ، بمساهمة كل من مؤسسة الأطلس الكبير والمواكبة التقنية لمشروع (GIREPSE).

في سياق الغرس بالملك الخاص تناقش المشاركون حول تحديد منطقة نمودجية بكل من الجماعات الثلاث ، تنجز فيه عمليات غرس الأشجار المثمرة .

وتناقش المشاركون حول التشجير الملك الغابوي في إطار الشراكة المبرمة بين المياه والغاباة من جهة ومؤسسة الاطلس الكبير من جهة ثانية والتي ستحدد مساحتها وموقعها في كل من الجماعات مع استشارة الجمعيات المحلية بالجماعات المعنية .

وتعهد كل من رؤساء الجماعات الثلاث باختيار المناطق ذات الاولوية بالتشجير والجمعيات المعنية وفق مقاربة تشاركية مع الساكنة المحلية. وسيتم بعد ذلك إبرام اتفاقية شراكة إطار بين كل من الجماعات المعنية و الجمعية المغربية للعلوم الجهوية و مؤسسة الأطلس الكبير وذلك بغية تحديد المهام الموكلة لكل الأطراف قصد تفعيل الاتفاقية .

وقدمت مسودة الاتفاقية وتم الاتفاق على دراسة بنودها وكذا الابلاغ بالملاحظات ونتائج المشاورات مع الساكنة من أجل تفعيلها وأرجأتها .

  يذكر أن الملتقيات المنعقدة مع الجماعات الثلاث، شهدت مشاركة وازنة وفعالة، لفعاليات من المجتمع المدني ،ممثلي المصالح الخارجية من قبيل وكالة الحوض المائي ومديرية المياه والغابات ومحاربة التصحر و المديرية الإقليمية للفلاحة بمراكش، فضلا عن عدة أساتذة ومهندسين وطلبة باحثين .

يشار أن مشروع بحث التكيف مع تغيرالمناخ في حوض تانسيفت (GIREPSE)، تنسقه الجمعية المغربية للعلوم الجهوية (AMSR) بشراكة مع جامعة القاضي عياض والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين والمديرية الوطنية للأرصاد الجوية والمرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة مراكش تانسيفت والمعهد الوطني للتهيئة والتعميير ثم جامعة مونكتون بكندا . ويتناول المشروع القضايا المعقدة والمتعلقة بالنظم الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية وتفاعلاتها ،  وذلك بغية النهوض بسياسة الإدارة المتكاملة للمياه مع الأخذ بالاعتبار جميع القوى الداعمة للتغيير، الداخلية والخارجية.

اترك تعليقاً