اخر المقالات: الثرثرة أرخص من خفض الانبعاثات || لماذا يحتاج العالم إلى بنوك التنمية الوطنية || أرباح الكاربون أفضل من ضريبته || مكافحة تطور الملوحة الزراعية تحت تهديدات تغير المناخ || الزراعة الملحية اختيار واعد لتنمية مستدامة في المناطق الصحراوية || اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب أزمة مقاومة مضادات الميكروبات || خدمات النظام البيئي في المغرب || الجراد الصحراوي و تحديات تغير المناخ || مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 على مشارف مدينة أغادير في جنوب غرب المغرب يتراءى في الأفق رأس تمساح ضخم فاتحاً فكيه لزوار أول حديقة تماسيح في البلاد.

 بات كروكوبارك    (Crocoparc) وجهة جذب سياحية، متربعاً وسط طبيعة خلابة على مساحة أربعة هكتارات. شيد وفق نسق معماري تقليدي، تحفه أسوار طينية بلون ترابي. وتعد الحديقة مرحلة أولى ضمن مشروع المتنزه الحضري المزمع تشييده في المنطقة على مساحة 40 هكتاراً.

 نفذ لوك فوجيرول هذا المشروع مستلهماً تجربته في تشييد أول مزرعة تماسيح أوروبية في منطقة بييرلات في فرنسا التي تستقبل 530 ألف زائر سنوياً، ومتنزه مدينة جربة التونسية، فضلاً عن مشاركته في إنشاء “كوكب التماسيح” في فرنسا.

 يحوي كروكوبارك 325 تمساحاً من نوع تمساح النيل (Crocodylus niloticus) الذي يعد ثاني أضخم الزواحف المتبقية في العالم بعد تمساح المياه المالحة. كما يضم تماسيح صغيرة جيء بها من مدينة جربة في تونس بسبب تشابه مناخها مع مدينة أغادير. ويشاهد الزوار التماسيح مستلقية تستمد التشمس والاستدفاء، أو عائمة بين ثنايا الكهوف والممرات الملتوية والمستنقعات التي تتخللها أشجار ونباتات كثيرة، أو تشرئب رؤوسها على ضفة حوض مائي فاتحة فكيها بشراهة نحو اللحوم التي يلقيها إليها عمال الحديقة.

 جهزت حديقة التماسيح بشلالات يتم إشباع مياهها بالأوكسيجين وتصفيتها من خلال النباتات المائية، لكي ينظم التمساح درجة حرارة جسمه تبعاً لدرجة حرارة الهواء. كما هيئت مناطق رملية لاستقبال بيض الإناث. وفي “كروكوبارك” خمسة كهوف مجهزة بالأشعة دون الحمراء لتكييفها مع حرارة فصل الصيف وبرودة فصل الشتاء.

 وتعرض الحديقة لزوارها أكثر من 3000 نبتة محلية واستوائية، وتنتشر في جنباتها لوحات تتضمن معلومات بيئية وعلمية عن عالم الزواحف.

 ويحرص مسؤولو الحديقة على العناية بالتماسيح ومتابعة حالتها الصحية وضمان تكاثرها.

اترك تعليقاً