اخر المقالات: خرافة التخلص التدريجي من الوقود الاحفوري || أول شفرة ريحية “مصنوعة بالمغرب || استجابة عالمية حقا لتغير المناخ || قمة الكوكب الواحد: محاولة رأب الصدع بين الدول المتطورة و النامية || قمة الكوكب الواحد مبادرة ممتازة لاستثمار زخم قمة “كوب 23” || الإدارة المستدامة لمخلفات معاصر زيت الزيتون ||  الجبال عرضة للضغط : المناخ والجوع والهجرة || تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية || جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة || واقع زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور في السودان || حدود أسعار الكربون || حالة الأمن الغذائي والتغذية في أوروبا وآسيا الوسطى سنة 2017 || الاقتصاد الأزرق وإيجاد فرص العمل والاستثمار || برامج البيئة والمياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط || نتائج قمة الأطراف “كوب23 ” لم تكن مرضية إلى حد كبير || المعرفة هي التوجه الجديد من أجل مستقبل الأغذية والزراعة || حملة القضاء على الجوع تصل إلى نقطة الانعطاف || موح الرجدالي رئيسا لدائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة || محمية المحيط الحيوي للاركان :  في أفق نقلة نوعية || الاحتفال باليوم العالمي للمراحيض بجماعة “أوكايمدن” ||

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 على مشارف مدينة أغادير في جنوب غرب المغرب يتراءى في الأفق رأس تمساح ضخم فاتحاً فكيه لزوار أول حديقة تماسيح في البلاد.

 بات كروكوبارك    (Crocoparc) وجهة جذب سياحية، متربعاً وسط طبيعة خلابة على مساحة أربعة هكتارات. شيد وفق نسق معماري تقليدي، تحفه أسوار طينية بلون ترابي. وتعد الحديقة مرحلة أولى ضمن مشروع المتنزه الحضري المزمع تشييده في المنطقة على مساحة 40 هكتاراً.

 نفذ لوك فوجيرول هذا المشروع مستلهماً تجربته في تشييد أول مزرعة تماسيح أوروبية في منطقة بييرلات في فرنسا التي تستقبل 530 ألف زائر سنوياً، ومتنزه مدينة جربة التونسية، فضلاً عن مشاركته في إنشاء “كوكب التماسيح” في فرنسا.

 يحوي كروكوبارك 325 تمساحاً من نوع تمساح النيل (Crocodylus niloticus) الذي يعد ثاني أضخم الزواحف المتبقية في العالم بعد تمساح المياه المالحة. كما يضم تماسيح صغيرة جيء بها من مدينة جربة في تونس بسبب تشابه مناخها مع مدينة أغادير. ويشاهد الزوار التماسيح مستلقية تستمد التشمس والاستدفاء، أو عائمة بين ثنايا الكهوف والممرات الملتوية والمستنقعات التي تتخللها أشجار ونباتات كثيرة، أو تشرئب رؤوسها على ضفة حوض مائي فاتحة فكيها بشراهة نحو اللحوم التي يلقيها إليها عمال الحديقة.

 جهزت حديقة التماسيح بشلالات يتم إشباع مياهها بالأوكسيجين وتصفيتها من خلال النباتات المائية، لكي ينظم التمساح درجة حرارة جسمه تبعاً لدرجة حرارة الهواء. كما هيئت مناطق رملية لاستقبال بيض الإناث. وفي “كروكوبارك” خمسة كهوف مجهزة بالأشعة دون الحمراء لتكييفها مع حرارة فصل الصيف وبرودة فصل الشتاء.

 وتعرض الحديقة لزوارها أكثر من 3000 نبتة محلية واستوائية، وتنتشر في جنباتها لوحات تتضمن معلومات بيئية وعلمية عن عالم الزواحف.

 ويحرص مسؤولو الحديقة على العناية بالتماسيح ومتابعة حالتها الصحية وضمان تكاثرها.

اترك تعليقاً