آفاق بيئية: محمد التفراوتي

تشهد شواطئ شمال المغرب نفوق بعض الثدييات البحرية ، خصوصا ساحل ” تمودة باي” بمنطقة المضيق الفنيدق (شمال المغرب ) ، حيث عرف نفوق بعض  الدلافين والسلاحف البحرية وأسماك القمر بوتيرة متتالية . مما أثار انتباه معظم الناشطين البيئين بالمنطقة .

وأحصت جمعية “ابطال الفنيدق للصيد الرياضي تحت الماء والمحافظة على البيئة” مختلف الثدييات التي لفضتها مياه البحر خلال المدة المتراوحة من شهر يناير 2016 الى مارس 2017.  وتفيد المعطيات المتوفرة أن المنطقة شهدت نفوق ما يناهز 15 سلحفاة بحرية مهدد بالانقراض من نوع سلحفاة جلدية الظهر(Chelonia mydas) وسلحفاة البحرية الخضراء(Dermochelys coriace). ثم  نفوق 17 دلفين بأنواع مختلفة ، و7 أسماك القمر(Citharinus latus) كبيرة الحجم وكذا 3 حالات نفوق جماعي للأسماك الصغيرة ..

ورجح  الباحث يونس البغديدي ، بعد دراسات وتحريات ، أن الاسباب الرئيسية وراء نفوق الدلافين والسلاحف البحرية وأسماك القمر ترجع أساسا الى  شباك الصيد التي تسبب اختناق هذه الانواع  ثم القتل العمد من طرف مجهولين فضلا عن الحوادث والاصطدامات .

ودعا  البغديدي جميع المسؤولين و أرباب القوارب و الجمعيات الى تكثيف الجهود للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تثير الكثير من المخاوف خصوصا بعد رصد نفوق عدة سلاحف على شاطىء مدينة الفنيدق ، حيث تعد السلاحف البحرية من الأنواع الرئيسية في النظام البيئي البحري، لكنها مهددة بالانقراض بشكل كبير. إذ تم وضعها على قائمة الحيوانات المهددة بالانقراض من قبل الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة . وقد ندرت مواقع التعشيش المناسبة لها نتيجة التهديدات التي فرضها الإنسان.

كما يوعز نفوق الاسماك الصغيرة الى استعمال المبيدات الحشرية لقتل بعض الحشرات المتواجدة بالوديان  و البرك ذات التصريف الخارجي بحوض “تمودة باي” .

وأثنى البغديدي على بعض الصيادين الذين أصبحوا يحررون السلاحف من الشباك وإرجاعها للبحر بعد وعيهم  بدور السلاحف في الحفاظ على البيئة البحرية .

وفي نفس السياق تبادر جمعية “ابطال الفنيدق للصيد الرياضي تحت الماء والمحافظة على البيئة” إلى تقليص حدة الظاهرة عبرالقيام بحملات تحسيسية ، وعرض ملصقات وتوزيع مطويات تبين خطورة الظاهرة ، وتعطي بعض الحلول العملية للتقليل و الحد من استفحالها مع القيام بمجهودات متواصلة لتنظيف قاع البحر من الشباك و النفايات البلاستيكية.

يذكر أن السَلاحِف الجِلديّة الظَهْر أو جِلْدِيّة الظَهْر تعد من أكبر الأنواع السبعة الحالية من السلاحف البحرية والسلاحف بصفة عامة. لا وجود درع حقيقي على ظهرها ،لكن ظهرها محمي بدرع من الجلد السميك .

في حين تعتبر السلحفاة البحرية الخضراء أحد أنواع السلاحف التي تعيش في مياه البحار. تبيض الأنثى في المتوسط حوالي 1000 بيضة وتدفنهما في الرمال. وهما مدرجان من قبل الاتحاد الدولي بالأنواع المهددة بالانقراض.

 

اترك تعليقاً