اخر المقالات: مؤتمر رفيع المستوى لتسريع تفعيل لجنة المناخ لحوض الكونغو || الأستاذ نجيب صعب في حوار عن واقع المشهد البيئي العربي || التغيرات البيئية خلال العقد الماضي || عدد أكتوبر من مجلة “البيئة والتنمية”: هل نشرب البلاستيك ؟ || استغلال طاقة الشمس || الرأي العام العربي والبيئة || صانعو التغيير الأخضر في حوض المتوسط || هل نشرب البلاستيك؟ || تدابير تنظيمة من أجل قنص مسؤول || نتائج قمة ” فرصة المناخ ” وآفاق قمة المناخ القادمة “كوب 23” || حوار إقليمي لإفريقيا بشأن المساهمات المحددة وطنيا للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة || تقييم تغير أثر تغيُّر المناخ والتكيف معه في المنطقة العربية || المحافظة و تثمين المنتزه الوطني لتوبقال || صدور تقرير منظمة “الفاو ” حول التوقعات حيال حالة المحاصيل والأغذية || وجبة غذاء جيدة من أجل المناخ || إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي || التعليم من أجل التنمية المستدامة ||

مشهد لجبل هواينا بوتوسي في سلسلة جبال أندريان البوليفية . ©صور الأمم المتحدة/Andi Gitow

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تحتل الجبال ربع مساحة اليابسة في كوكبنا الأرضي . ويقطنها 12 في المائة من ساكنة العالم. توفر المياه العذبة لما يناهز نصف سكان العالم . وتعتبر بذلك الأبراج المائية للعالم ، لها تأثير على أحوال الطقس  والمناخ. لكن فضاءاتها عالية المخاطر بفعل الإنهيارات الجليدية والأرضية وفيضانات البحيرات الجليدية و الإنفجارات البركانية  والزلازل التي تهدد الحياة في المناطق الجبلية ومحيطها.

ساكنة الجبال يعدون أفقر سكان العالم , وأكثرهم حرمانا من مختلف الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم ، فضلا عن التهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي  و تفاقم تحديات تغير المناخ  والتنمية الاقتصادية والنمو السكاني ..

خلد العالم يوم الجبل الذي يصادف 11 دجنبر من كل سنة .وتحاول المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب من خلال المديرية الإقليمية بالأطلس الكبير إلى تحقيق توازن يراعي الطاقة الإنتاجية للغابات في المناطق الجبلية، و محاربة التعرية المائية و الريحية ، وكذا فك العزلة عن المناطق الجبلية و خلق فرص عمل في المناطق القروية للحد من الهجرة إلى المناطق الحضرية.

وتواجه المندوبية السامية مختلف التحديات على المستوى البيئي والاجتماعي والاقتصادي بالمناطق الجبلية. وفي سياق المحافظة وإعادة تأهيل هذه الفضاءات الطبيعية ، تعمل المديرية على تنفيذ برامج للتشجير ، حيث وصلت المساحة المشجرة منذ 2005 إلى 12150 هكتار ، بمعدل سنوي متزايد، فضلا عن أشغال التخليف و الحراجة على أكثر من 20034 هكتار. و يتم التشجير بمختلف الأنواع المحلية المتأقلمة مع العوامل المناخية و البيئية المحلية من قبيل الأركان  والأرز وسرو الأطلس  والصنوبر الحلبي والخروب.

وبغية المحافظة على المنشآت الهيدروفلاحية والتجمعات السكنية والبنية التحتية والحد من اختلالات توازن النظم البيئية  ، تقوم المديرية بدراسات التهيئة لمكافحة التعرية على مساحة  431985 هكتار. ويشمل المخطط العشري 2015-2024  للمندوبية بالأطلس الكبير تهيئة الأحواض المائية مثل الحوض المائي لواد امنتانوت على مساحة 20.222 هكتار و واد أسيف المال بسافلة سد عباس السبتي على مساحة  52.000هكتار و وواد سكساوة على مساحة 57.800هكتار و واد اوريكة و غيغاية على مساحة 100.000هكتار .

وأنشأت المديرية ، فضلا عن التدخلات البيولوجية ، 152.660 متر مكعب من سدود الترسيب في إطار مختلف التدابير الميكانيكية لمحاربة انجراف التربة  التي تؤثر سلبا على الموارد الطبيعية و المائية و تعد مجالا حيويا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

و لفك العزلة عن المناطق الجبلية، تواصل المديرية إنشاء وصيانة اكتر من  400كيلومتر من المسالك الغابوية بتعاون مع مؤسسات أخرى ، لتيسير الولوج لهذه المناطق وإنعاش السياحة البيئية و الجبلية ثم خلق أنشطة جديدة مدرة للدخل.

يشار أن المديرية الإقليمية للمياه والغابات بالأطلس الكبير تعمل على دعم ذوي الحقوق في إطار تعاونيات غابوية محلية تشتغل على النباتات الطبية والعطرية، ومنتجات الأركان وتربية النحل وغيرها ، وذلك وفق مقاربة تشاركية تروم تنمية المناطق الجبلية بالأطلس الكبير وحماية ” الخزان المائي” للأطلس الكبير، و ثرواته وكذا تنوعه الثقافي والبيولوجي.

 

اترك تعليقاً