Des chèvres dans un arganier 

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

 تتواجد منظومة الأركان بالأطلس الكبير غي سياق مناخ شبه جاف إلى جاف بمنطقة حاحا بين الصويرة و اكادير و كذلك بمنطقة الشياضمة و بغابات بالصويرة “غزوة”، “نكنافة” ، بسهول “افرخس” و سهول “ايت عسي “، “كرتي”  ، “اد اوسارن”.

وتعمل  المديرية الجهوية للمياه و الغابات و محاربة التصحر للأطلس الكبير  على تدبير المجال الغابوي، وفق عمليات ممنهجة من حيث النوعية والجودة والمردودية في إطار البرنامج العُشاري   2015-2024 .

ويلعب المجال الغابوي لشجر الأركان أدوارا متعددة من حيث كونه مصدر للطاقة والعلف فضل عن الدور الاقتصادي في إنتاج زيت الأركان و مشتقاته ودوره الايكولوجي في حماية التربة وتحسين الظروف البيئية و الحد من زحف الرمال و محاربة التصحر وكذا مساهمته في استقرار الساكنة بالأرياف.

وتعاني منظومة الأركان بالمنطقة من تأثيرات تغير المناخ والاستغلال الغير المعقلن للرعي الجائر وجمع ثمار الأركان و حطب التدفئة ،مما يحد بشكل مباشر من إمكانية التخليف الطبيعي لهاته المنظومة الغابوية.

وعليه فقد تم اعتماد التخليف الاصطناعي عبر غرس شجيرات الأركان التي يتم إنتاجها بالمشتل الغابوي أوناغة بالصويرة  220.000)شجيرة أركان سنويا). إذ تم تخليف أكثر من 4150 هكتار من الأركان بالمنطقة منذ 2005.

وتعمل المديرية ،بوتيرة تصاعدية، على تفعيل المشاريع المبرمجة في إطار المخطط العشري2015 -2024 عبر تشجير و تخليف  13.806 هكتار من الأركان في توافق مع برامج التهيئة والتي تعتمد منهجية علمية بحتة تأخذ بعين الاعتبار نتائج البحث الغابوي يضمن تكيف و استمرارية هذا الصنف الغابوي في ظل الإكراهات المناخية الآنية و المستقبلية.

arganier

وتسعى المندوبية السامية للمياه والغايات ومحاربة التصحر لتخفيف ضغط الرعي المكثف على هذه الثروة الطبيعية وفق تصورات تراعي المعطيات البيئية والاجتماعية و الاقتصادية  ، وتروم  تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية وتُعطي الأولوية للتنمية المندمجة للمناطق الغابوية، اعتمادا على المبدأ التشاركي يراعي التوافق بين المحافظة على الثروات الغابوية و تلبية حاجيات الساكنة المحلية.

  وتساهم المديرية الجهوية للمياه و الغابات و محاربة التصحر للأطلس الكبير في تطوير سلاسل الإنتاج المرتبطة بمنتجات الأركان وفق منهجية تعتمد التدبير المستدام للموارد مع كافة الفرقاء . كما تنظم ذوي الحقوق في جمعيات رعوية. حيث تحوي منطقة الصويرة تسع جمعيات رعوية تنظم ذوي الحقوق على مساحة تقدر بحوالي1494 هكتار تستفيد سنويا من منح المقاصة عن حقوق الانتفاع في المناطق المحظورة من الرعي. من خلال تعويض يبلغ 350 درهما للهكتار في السنة.كما تنظم الساكنة القروية وخاصة العنصر النسوي في تعاونيات نسائية  لاستغلال وتثمين زيت الأركان لتحسين وضعيتهن السوسيو اقتصادية.

بشار أن شجر الأركان المتواجد بالصويرة ينتمي إلى المحيط الحيوي للأركان المعترف به من طرف اليونسكو في 1998و المدمج ضمن شبكة دولية لهذا النوع من المحميات.كما تصنف شجرة الأركان كموروث جيني استنادا لبرتوكول ناكويا ( اليابان في 29 أكتوبر2010)  المعتمد  بالتوافق مع اتفاقية التنوع البيولوجي، مما يستوجب المحافظة عليه لأهميته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية.

 

اترك تعليقاً