اخر المقالات: إنذار بزوال الجليد البحري قرب القطب المتجمد الشمالي || دعوة عالمية لمكافحة هدر وفقد الأغذية || نحو دمج ثقافة الاستدامة في إدارة المدرسة بفلسطين || شراكة جديدة تتصدى لمشكلات فقد وهدر الغذاء والتغير المناخي || التعليم من أجل التنمية المستدامة || مسح ميداني وعلمي لإشكالية تغير المناخ بحوض أوريكا || رعاية جميع الحياة تحت الشمس || معدلات الجوع تزداد بفعل النزاع الذي يفاقمه تغير المناخ || المنتخبون الأفارقة يتكثلون لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ || انطلاق قمة ” فرصة المناخ ” بالمغرب من أجل التصدى لتغير المناخ || اليابان تحرق نفاياتها || لو كنتُ نيمار || السيارات الكهربائية تغزو العالم والألمان يترقبون || مقاربة تشاركية جديدة تعيد إحياء النظم البيئية بمنطقة واد أوريكا || في يوم عيدنا نحافظ على بيئتنا   || ظلام دامس بمنتصف النهار في أمريكا || مواجهة العنف الناجم عن تغير المناخ || الدجاج الاوربى الملوث هل وصل الى العرب؟ || شريط وثائقي عن إشكالية تغير المناخ بحوض تانسيفت || مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء ||

لعبة خطرة 

آفاق بيئية : بيئة وتنمية 

golf

دونالد ترامب في منتجع الغولف الفاخر الذي أنشأه على كثبان أبردينشاير في اسكوتلندا

للوهلة الأولى، تبدو حقول الغولف العشبية النضرة مثالاً على حُسن استخدام الأراضي، خصوصاً عند مقارنتها بمرافق رياضية أخرى مثل مدرّجات الملاعب الضخمة أو برك السباحة العابقة بالكلور.

 

 لكن المخرج السينمائي البريطاني أنتوني باكستر مصمم على فضح هذه النظرة الخاطئة. ففي فيلمه الوثائقي «لعبة خطرة»

(A Dangerous Game) يسلط الضوء على الآثار البيئية الفادحة لإنشاء ملاعب الغولف، ويعتبر أن ملاعب دونالد ترامب في اسكوتلندا وأميركا هي كوارث بيئية.

 وتملك مجموعة ترامب 15 ملعب غولف في أنحاء العالم، بما في ذلك ملعب في اسكوتلندا يدّعي البليونير المرشح لرئاسة أميركا أنه «الأفضل في العالم». لكن المجموعة واجهت احتجاجات قويـة من السكان المحليين ومن جماعات بيئية تطالبها بالحفاظ على كثبان رملية هناك عمرها 4000 سنة وتعتبر «منطقة محمية». وقد تناول المخرج هذه القصة، إضافة إلى قضية اسكوتلندية بيئية أخرى أقحم ترامب نفسه فيها. فعندما وضعت السلطات الاسكوتلندية خطة لإقامة مزارع رياح على الخط الساحلي كجزء من برنامج الطاقة المتجددة في البلاد، رفع ترامب ادعاء الى البرلمان الاسكوتلندي طالباً إلغاء المشروع لأنه سيشوه المنظر من ملعب الغولف الذي يملكه.

 يتنقل باكستر في فيلمه من كثبان أبردينشاير في اسكوتلندا، حيث منتجع الغولف الفاخر الذي أنشأه ترامب، وصحراء نيفادا في الولايات المتحدة، إلى دبي ومواقع أخرى أقيمت فيها ملاعب الغولف. وهو يستهدف من يصفهم بـ«أصحاب البلايين المتغطرسين القليلي المعرفة» الذين ينشئون ملاعب غولف في مواقع جميلة، متغاضين عن الخراب البيئي الذي يتسببون فيه. ويعتبر هذه اللعبة صناعة ونمط حياة يستفيد منهما عدد قليل جداً لكنهما يضران بالكثيرين.

 في مقابلة مع باكستر، سئل عن أكثر ما فاجأه عندما كان يصور الفيلم، فأجاب إنه «حجم هذه الكوارث البيئية حول العالم!» فوسط ملعب الغولف في مدينة لاس فيغاس في صحراء نيفادا، مثلاً، بحيرة اصطناعية تستهلك بلايين الليترات من المياه كل سنة ولا تخدم شيئاً إلا كمنظر لمتعة اللاعبين.

 أضاف باكستر: «هناك مثال آخر هو نادي الغولف الذهبي في دبي، حيث جاؤوا بالعشب جواً من جورجيا. وقد أعلن دونالد ترامب أنه سيقيم ملعب غولف آخر في دبي. ملعب غولف آخر في الصحراء! هناك مناطق من العالم لا تتلاءم ملاعب الغولف مع طبيعة أرضها. وأعتقد أن كوكبنا لا يستطيع تحمل كل هذا».

(ينشر بالتزامن مع مجلة “البيئة والتنمية” عدد أيلول-تشرين الأول / سبتمبر-أكتوبر 2015)

اترك تعليقاً