اخر المقالات: النزاعات والصدمات المناخية تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحالي في العديد من الدول || وثائق خطيرة عن ظاهرة الاحترار المناخي || محاكمة القرن ضد حكومة الولايات المتحدة الامريكية من أجل المناخ || أسواق الغذاء العالمية تعزز جهود الاستجابة لتغير المناخ ومكافحة الجوع || نحو تخلص تدريجي من استخدام المواد المستنزفة للأوزون || نظفوا العالم || تمويل التنمية المستدامة في البلدان العربية || عدد الجياع في العالم يتزايد || نقطة التحول القادمه في معركة المناخ || بيئة لبنان: عَوْدٌ على بدء || انحسار كبير في رقعة الغابات || البنى التحتية بين الفساد والبيئة || اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة ||

littoral du maroc

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

صادق مجلس المستشارين بمجلس النواب بالإجماع على مشروع القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل. ولقي الإفراج عن هذا القانون ، بعد طول انتظار، استحسان معظم الفعاليات البيئية المغربية ، على أمل ضمان التوفيق بين مستلزمات حماية هذا الوسط الطبيعي وضرورة تحقيق التنمية المستدامة للساحل.

و أضحى المشهد البيئي بالسواحل المغربية في وضعية صعبة بفعل تعرضه للعديد من أسباب التدهور والتلوث من قبيل التوسع العمراني في المناطق الساحلية بنسبة 60% و المقذوفات المباشرة للمياه المستعملة المنزلية والصناعية بنسبة 70% من الوحدات الفندقية و90% من الوحدات الصناعية ، وكذا  انتشار عمليات التخريب والاستغلال المفرط للكثبان الرملية.

وبذلك تزداد هذه الوضعية المتردية استفحالا بسبب عدم كفاية النصوص التشريعية والتنظيمية الحالية التي تضمن الحماية القانونية للساحل المغربي وضعف فعاليتها في مواجهة العوامل المؤدية إلى حالة التدهور التي تلحق المناطق الساحلية.

و نص القانون المتعلق بالساحل على اعتماد المبادئ والقواعد الأساسية للتدبير المندمج للمناطق الساحلية والتي حثت على الأخذ بها مجموعة من المؤتمرات والاتفاقيات الدولية ،  من قبيل مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية لريو سنة 1992 ولريو + 20 وكذا المؤتمر العالمي حول التنمية المستدامة المنعقد بجوهنسبرغ سنة 2002، إضافة إلى البروتوكول المتعلق بالتدبير المندمج للمناطق الساحلية بالبحر الأبيض الموسط والذي صادق عليه المغرب بتاريخ 21 سبتمبر 2012 ودخل  بذلك حيز التنفيذ بالنسبة لبلادنا ابتداء من 21 أكتوبر من نفس السنة.

ويروم القانون رقم 81.12 إلى تحقيق مختلف الأهداف المتمثلة في المحافظة على توازن الأنظمة البيئية الساحلية وعلى التنوع البيولوجي وحماية الموروث الطبيعي والثقافي والمواقع التاريخية والأركيولوجية والايكولوجية والمناظر الطبيعية ومقاومة التعرية الساحلية؛ ثم الوقاية من تلوث وتدهور الساحل ومحاربتهما والتقليص منهما وضمان إعادة تأهيل المناطق والمواقع الملوثة أو المتدهورة؛ وكذا اعتماد التخطيط من خلال المخطط الوطني للساحل والتصاميم الجهوية للساحل في توافق وانسجام تامين مع وثائق إعداد التراب؛ ثم إشراك جمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجماعات الترابية في مسلسل اتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير الساحل؛ وضمان حرية ومجانية ولوج عموم المواطنين إلى شط البحر؛ وتشجيع سياسة البحث والابتكار بهدف استصلاح الساحل وموارده.

 ويشار أن  القانون جاء بتعريف قانوني للساحل وحدد مكوناته البرية والبحرية؛ كما نص على تدبير هذا الوسط بالاعتماد على مقاربة مندمجة تنبني على المعطيات العلمية الحديثة وتأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وأثرها على المناطق الساحلية.

وأحدث القانون لجنة وطنية ولجانا جهوية تناط بها مهمة دراسة المخطط الوطني للساحل والتصاميم الجهوية للساحل وإبداء الرأي بشأنها.

ونص القانون على عدم المساس بالحالة الطبيعية لشط البحر، وعلى إحداث منطقة محاذية للساحل عرضها 100 متر يمنع فيها البناء، و منطقة محاذية لهذه الأخيرة عرضها 2000 متر يمنع فيها إنجاز بنيات تحتية جديدة للنقل.

ويمنع هذا القانون صب المياه المستعملة أو النفايات التي تؤدي إلى تلوث الساحل ويفرض نظاما للترخيص بصب المقذوفات السائلة التي لا تتجاوز حدودا قصوى مع فرض إتاوة على هذه المقذوفات.

ويذكر أن المغرب يتوفر على سواحل ممتدة على طول 3500 كيلومتر، في واجهتيه الأطلسية والمتوسطية،وعلى رصيد هام من الثروات البحرية والبيولوجية والمواقع والمناظر الطبيعية والايكولوجية.

القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل

 

اترك تعليقاً