اخر المقالات: اليوم ، نحن جميعا لاجئي المناخ || التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي ||

تحت شعار “الغابات و دورها الحيوي في محافظة على الماء و المناطق الرطبة”

khenifiss 

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

يحتفي المغرب على غرار المجتمع الدولي باليوم العالمي للمناطق الرطبة، كبافي 151 دولة موقعة على اتفاقية رامسار  و هي المدينة الإيرانية التي وقعت فيها  هذه الإتفاقية في 02 فبراير 1971. والتي تروم حول تنفيذ البرامج وتطبيق السياسات المتعلقة بالمحافظة على التنوع البيولوجي و التنمية المستدامة للموارد الطبيعية.

و تماشيا مع إعلان الأمم المتحدة لسنة “2011” سنة دولية للغابات، اختير هذه السنة لليوم العالمي للمناطق الرطبة  الغابات و دورها الحيوي في محافظة على الماء و المناطق الرطبة لتسليط الضوء على دور الغابات  في تدبير النظام المائي للمناطق الرطبة و في الحفاظ على توازن هذه النظم الإيكولوجية.

و في هذا الإطار،نذكر بأن  للغابات المتواجدة على مستوى الأحواض المائية دورا هاما في المحافظة على المياه الجوفية، و معالجة وتصفية المياه بهذه المناطق الرطبة وتحمي الأراضي ضد الإنجراف وتخفف من آثار الفيضانات. و تعتبر الغابات أيضا مصدات طبيعية تحول دون توحل هذه المجالات الانتقالية بين المناطق القارية و المياه . من هذا المنطلق فعّلت المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر برنامجا وطنيا لتهيئة الأحواض المائية المدعم بالبرنامج العشاري للمندوبية السامية ، و الذي مكن لحد الآن من معالجة أكثر من 570.000 هكتار بهدف معالجة 1,5 مليون هكتار.

من جهة أخرى، تعتبر المناطق الرطبة خزانا ل36 بالمئة من الأصناف الحيوانية و النباتية المهددة بالانقراض حسب الاتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة ووعيا منها بضرورة المحافظة على هذا الموروث الحيواني و النباتي قامت المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر بتزويد 24 موقع رامسار بتصاميم تهيئة تماشيا مع أهداف المشروع MEDWET/COAST المتعلق بالمحافظة على المناطق الرطبة و المنظومات الإيكولوجية الساحلية و بتوافق مع المخطط العشاري للمندوبية السامية 255-2014،  المتعلق بتوجيه تدابير التهيئة لإعادة التأهيل الإيكولوجي  و التدبير المستدام للمحافظة على التنوع البيولوجي.

و للتذكير فالمناطق الرطبة تمتد على مساحة تقارب 200.000 هكتار، أي ما يعادل 0,3 % من المساحة الإجمالية للتراب الوطني ، زد على ذلك 3500 كلم من السواحل و شبكات الأنهار، وتستضيف هذه المناطق جملة من الأنشطة السوسيو اقتصادية كالأنشطة المتعلقة بالفلاحة، الصيد و القنص حيث تضمن بهذا مداخيل تقدر ب 14 مليار دولار سنويا على الصعيد  العالمي.ووعيا منها بأهمية هذه المناطق نهجت المندوبية السامية للمياه و الغابات مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الإيكولوجية و السوسيواقتصادية  من أجل تدبير مستدام لهذه المناطق البالغة الأهمية.

و على هامش هذا اليوم العالمي تنظم  المندوبية  السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر ، يوم الثلاثاء 01 فبراير 2011 بإفران ، يوما تواصليا  بمشاركة ، المعهد العلمي بالرباط، شركة حماية الطيور بالمغرب ( GREPOM) وشركة المحافظة على الحيوان و الطبيعة (SPANA)، و مشروع الشراكة المغربي الألماني PRONALCD/GIZ و المجلس العالمي لحماية الطيور البرية Birdlife International  لتدارس سبل الحفاظ والتدبير المستدام للمناطق الرطبة و مناسبة للتواصل والوقوف على أهمية هذه  المناطق على العموم و دور الغابات في حماية هذه المناطق ذات الأهمية البيولوجية و الإيكولوجية وفرصة لتدارس مختلف المشاكل و الإكراهات ومختلف البرامج العملية    و المقاربات الهادفة للتدبير المستدام للثروات الطبيعية بهذه المناطق.

و سيختتم هذا اللقاء بالتوقيع على اتفاقية لتفعيل مشروع متعلق بالدعم المؤسساتي للمحافظة على المناطق الرطبة بين المندوبية السامية للمياه و الغابات و قسم التنمية الإقليمية للمياه بوزارة الشؤون الاقتصادية و الفلاحية بهولاندا.

و قد اختير الأطلس المتوسط لاحتضان أنشطة هذا اليوم العالمي بحكم الكثافة الغابوية  لهذه المنطقة، إضافة لكونه خزانا ذات أهمية كبرى و منبعا لأهم أنهار والوديان بشمال افريقيا  كواد ملوية أم الربيع و سبو إضافة إلى البحيرات الطبيعية و الأوساط  الاصطناعية كالسدود .

اترك تعليقاً