Cover #200-#201العدد200   من مجلة “البيئة والتنمية

آفاق بيئية : بيروت

الأمن الغذائي العربي هو موضوع غلاف العدد الجديد من مجلة “البيئة والتنمية”. ومما جاء فيه أن العرب ينتجون نصف ما يأكلون، وإنتاجية المحاصيل أقل 40 في المئة من المعدل العالمي، و60 في المئة من مياه الري تذهب هدراً، وما لم تتحسن نسبة الاكتفاء الذاتي الغذائي فيتوقع أن تقفز كلفة واردات الغذاء من 56 بليون دولار عام 2011 إلى 150 بليون دولار في 2050. والأمن الغذائي هو موضوع التقرير السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) الذي ستتم مناقشته على أعلى المستويات في مؤتمر “أفد” في عمّان خلال 26 – 27 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وفي خضم الحالة الضبابية المقلقة في المنطقة، يتنور القارئ بومضات أمل في مبادرات وقصص نجاح بيئية يضيء عليها هذا العدد. فهيئة البيئة في أبوظبي تعمل على “فك الارتباط” بين النمو الاقتصادي والسكاني والآثار البيئية الناجمة عن هذا النمو وفق “رؤية أبوظبي 2030”. والكويت تعمل على معالجة البحيرات النفطية ومواقع تفجير الذخائر وتأهيل البيئة البرية والبحرية من آثار الحروب. والمغرب ينفذ مخططاً عصرياً للتنمية الزراعية باعتماد الزراعة ذات الإنتاجية العالية وتقوية المزارعين الصغار. والجزائر تتصدى لتغير المناخ بمخطط وطني لتخفيض الانبعاثات وتشجيع الطاقة البديلة والنقل المستدام والتشجير وإدارة النفايات والاستثمار في الاقتصاد الأخضر.

وفي “كتاب الطبيعة” يجول القارئ في معالم الأردن السياحية ويقوم برحلة استكشافية في جبال أرمينيا. ومن المواضيع الأخرى: تأثيرات الأزمة السورية على بيئة لبنان، مليون شجرة لفلسطين، الزراعة في المدن العربية، تحسين إنتاجية الأراضي الهامشية في بادية الأردن، البنك الإسلامي يساعد الشباب لتعزيز الأمن الغذائي، إنصاف المرأة يعزز التنمية المستدامة، وعود بالبلايين واتفاقية في مهب الريح في قمة المناخ 2014، الأرض خسرت نصف حيواناتها خلال 40 عاماً، فضلاً عن أخبار ونشاطات المنتدى العربي للبيئة والتنمية، ومساحات لتعليقات بيئية ضمن قسم “أليس في بلاد العجائب”. ومع العدد مسابقة فيديو البيئة الموجهة للشبيبة.

وفي افتتاحية العدد بعنوان “تعديل عادات الأكل ضرورة لا خيار”، يستعرض نجيب صعب بعض ما توصل اليه تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية حول الأمن الغذائي، الذي يصدر هذا الشهر. ويؤكد على أن تعديل عادات الأكل لتتلاءم مع محدوديات الطبيعة هو جزء أساسي من أي خطة سليمة للأمن الغذائي. ويرى صعب أن إطعام 400 مليون عربي تتزايد أعدادهم يومياً لا يتحقق إلا عن طريق زيادة إنتاجية الأراضي وتحسين كفاءة الري وتعديل أنماط استهلاك الغذاء بالتوازي مع التعاون الإقليمي.

اترك تعليقاً