اخر المقالات: التربة الصحية ضرورية للقضاء على الجوع وتحقيق السلام والازدهار || المياه العادمة تنذر بكارثة بيئية بتنغير || تدبير ندرة المياه على  مستوى الاحواض المائية : ابتكارات وتنمية مستدامة || أمطار طوفانية في فصل الصيف بشمال افريقيا يعيد سيناريوهات تغير المناخ || قبل الطوفان || المغرب يؤشر على حظر استيراد النفايات الخطيرة || جدلية البيئة || حريق أثينا ناتج عن عمل تخريبي || جولة دراسية حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والإدارة المتكاملة للموارد المائية || تتويج مدينة مراكش بجائزة الحسن الثاني للبيئة 2018 || العواقب المميتة للزراعة || ازدواجية الخطاب حول الوقود الأحفوري || مسابقة النخلة في عيون العالم في دورتها العاشرة || جائزة الحسن الثاني للبيئة تعلن عن المتوجون برسم الدورة 12 || تنظيم الأسرة لرفاه المجتمع و نحو جودة الحياة || الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط || حالة الغابات في العالم || تمويل التنمية المستدامة ومكافحة الفساد  || إضافة موقعين جديدين إلى قائمة الفاو للتراث الزراعي || مستقبل المستنقعات في العالم العربي  ||

solahfa

صرحت رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة المستشارة البيئية خولة المهندي أن السلحفاة الأولى التي أنقذتها الجمعية في 18 يناير الماضي سيتم الإعلان قريبا عن موعد إطلاقها وستوجه دعوة عامة للبيئيين وللبحارة ومرتادي البحر للمشاركة في هذا الحدث الهام. وبينت أن السلحفاة من فصيلة  معرضة للانقراض (Loggerhead) وأن هذه السلحفاة سجلت رقما مهما في مراقبة هذه الفصيلة حيث أن تواجدها في الجزء الأعلى من الخليج العربي ليس شائعا، مايزيد من أهمية إنقاذها.

 وأوضحت المهندي أنه وبعد انتشال السلحفاة الأولى من البحر بأسبوعين  أنقذت الجمعية سلحفاة ثانية استجابة لبلاغ من مواطن بحريني من مرتادي البحر.  السلحفاة الثانية من فصيلة أخرى معرضة للانقراض (Hawksbill) وحالة السلحفاة ليست جيدة بسبب تعرضها لإصابات في صدفتها يبدو أنها من مروحة سفينة سريعة ما نجم عنه كسور واضحة في الصدفة بعضها عميق.

 تمت الاستعانة بخبرات من الخارج ابتداءا من المرحلة الثالثة لإنقاذ السلحفاة الأولى حيث تواصلت جمعية أصدقاء البيئة مع المختصين بإنقاذ السلاحف البحرية والعلماء الباحثين في مجال السلاحف البحرية حول العالم من خلال الشبكات التي تنتمي لها الجمعية والتي تربطها معها علاقات علمية طويلة.

ومع الوقت زاد عدد المستجيبين للنداء الذي أرسلته جمعية أصدقاء البيئة من خلال الشبكات، واستقطبت السلحفاة الأولى اهتماما كبيرا ثم عندما تم عرض حالة السلحفاة الثانية تزايد الاهتمام مع الوقت ما مكن جمعية أصدقاء البيئة من البحث بتعمق في أفضل الوسائل لمساعدة السلحفاة المصابة.solahfate2

 السلحفاة المصابة تعاني من عدة كسور في صدفتها وقد تمت دراسة جدوى عدة عمليات مقترحة من جهات مختلفة للتعامل مع الكسور. إلا أن معظمها تم استبعاده بسبب الضرر البالغ الذي قد ينتج من جراء ي خط بسيط وبسبب هشاشة بعض أجزاء الصدفة ماقد يتسبب في عدم نجاح عملية جبر الكسر مثلا باستخدام المسامير والأسلاك. وبعد نقاش كل الاحتمالات تم تبني أسلوب أقل خطرا سيتم البدء فيه في نهاية هذا الأسبوع وسيستمر العلاج لمدة تتراوح بين الثلاثة أشهر إلى الخمسة.  يشرف على علاج السلحفاة إلى جانب جمعية أصدقاء البيئة أطباء بيطريون ومنه د.محمد علي سعد من محمية العرين بالمجلس الأعلى للبيئة ود. كاونابو ميلو. كما يحوي الفريق البحريني لإنقاذ السلاحف البحرية د.فريدة عبدالرزاق محمد رئس قسم العيادات البيطرية ومكافحة الأمراض بإدارةالثروة الحيوانية – وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني . وتتلقى السلحفاة متابعة يومية من المركز الوطني للاستزراع البحري بدارة الموارد البحرية بوزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، وهي الجهة التي وفرت للسلحفاتين المأوى والرعاية منذ البداية.  

 في هذا الإطار وجهت جمعية أصدقاء البيئة نداء لمرتادي البحر بضرورة الإبلاغ عن أي سلحفاة مصابة أو مريضة يصادفونها في البحر وذلك حتى تعطى فرصة للعلاج والإنقاذ. كذلك أهابت جمعة أصدقاء البيئة بمرتادي البحر الامتناع التام عن رمي أي مخلفات في البحر قد تؤذي السلاحف البحرية والكائنات البحرية الأخرى ومنها أكياس النايلون وعلب المشروبات والمأكولات إل أن أخطرها على الإطلاق هو مصائد الأسماك من صناديق (قراقير) أو شباك وإن كانت تالفة وغير صالحة للاستخدام للصيد لأنها كثيرا ما تعلق فيها الكائنات الحية وتتسبب في إصابات لها أو موتها اختناقا أو تأثرا بالإصابات البالغة. وأثنت جمعة أصدقاء البيئة على التعاون والدعم الكبير الذي حظيت به من وزارة البلديات والتخطيط العمراني ومن المجلس الأعلى للبيئة ومن مستشفى الملك حمد التعليمي ووجهت شكرا خاصا إلى جمعية الصيادين والمواطنين والمقيمين الذين تواصلوا مع جمعية أصدقاء البيئة مما جعل عملية إنقاذ السلحفاة ممكنة وممن لا يتأخروا في تقديم المساعدة بينما كان فريق الإنقاذ يسعى لانتشال السلحفاة من البحر وإيصالها للسيارة لنقلها إلى ملجأ مناسب. وبينت الجمعية أن عملية إنقاذ سلحفاة معرضة للانقراض ليس فقط عملا بيئيا مهما ولكنه أيضا عمل وطني إنساني ينضوي عن الرحمة والإحساس بألم كائن حي آخر وهو عبادة لله بممارسة الرفق والرحمة مع مخلوقاته.

اترك تعليقاً