اخر المقالات: إعادة الحياة إلى الأراضي المتدهورة في أفريقيا  || مكافحة إزالة الغابات على الأرض || المدن وفجوة البيانات المناخية || القرن الأفريقي بحاجة إلى تدخل عاجل لتجنب حدوث أزمة جوع || في ذكرى بناء السد العالي…حكايات الجد للحفيد || الرأسمالية الأميركية وطابعها السوفييتي الانتقائي || السادس من يناير والذكر الأبيض المتملك || إنجازات وازنة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || إنجازات وتحديات مشروع دعم المياه والبيئة || الجوع في المنطقة العربية يتزايد || تثمين متعدد الأوجه للنباتات الاحادية الاستيطان بكل من المغرب واليونان وتونس || مختبر دراسة البلورات والمعادن بأكادير يحسم في نوع نيزك “تكليت” || تجارة المناخ || الأزمات المصيرية || وقف جائحة السعي وراء الربح || تقرير تفاعلي جديد يفيد عن تفاقم أزمة الجوع في أفريقيا || صيد الأسماك في بلد غير ساحلي || أنشطة تعليمية وإبداعية لحماية المنظومة البحرية || هل وصلت أسس نظمنا الزراعية والغذائية إلى “حافة الانهيار” ؟ || مشاريع لصد تدهور الأراضي والحفاظ على التنوّع البيولوجي واستدامة الموارد البحرية ||

آفاق بيئية : ذ/ عبد الحي الرايس

حُلمُ الفنانين والشعراء، ومَطْلبُ الخبراء والعلماء، وأمَلُ دُعاة السلم وكافة الأصفياء.
احتفى بها المُنتطمُ الدَّوْلي، فاتخذ لها السابعَ من شتنبر (أيلول) يوماً عالمياً ومَوْعِداً سنوياً للتملي والاعتبار.ورَجَّعَتْ كلُّ الأرجاء صدى شعار “رَهْنِ زرقةِ السماء بنقاوةِ الهواء”
غير أن الإنسان ظل سادراً في غوايته، مُندفعاً في  والتهافُتِ على الإثراءِ السريع، وفي إشعال الحروب، والتفنن في التقتيل، وفي التهجير والتجويع، مُتنافساً في تسْخير المَرْكبات والسفن والطائرات، في الْبَرِّ والبحْر والسماء، تـُوَظـِّفُ الطاقة، تُرْسِلُ الانبعاثات، تـُلَوِّثُ الأجْواء.
ما أظـْلَمَ الإنسان ! رَاهَنَ على الرَّفاهِ والثراء، واستطاب التحكُّمَ والاستبداد، واستهان بالطبيعةِ مَصْدَرِ الخير وسِرِّ البقاء، فعاقبتْه بانتشار الأوبئة، وانقراضِ الكائنات، وتناقُـُصِ فُـُرَصِ الحياة.
وتبدَّلَ مُناخُ الأرض غيرَ المُناخ، انْتفى تتابعُ الفصول، وتعاقبتْ مَوْجاتُ الْحَرِّ والْقَرّ، انْحَسرَ مَدُّ الغابات، ذابت الثلوجُ وغمرتِ الْجـُزُرَ والْمُدُن، شَحَّتِ المياه، وتصحَّرتْ كثيرٌ من الْبِقاع.
وتردَّدَ السؤال : هل من مُخَلـِّصٍ؟ هل من مُنْقِذ؟
تتالتْ مُؤْتمراتُ الأطراف، فعدَّدتِ الالتزاماتِ والتوصيات، وسَادَ التأرْجُحُ بين استجابةٍ ولامبالاة.
إلى أن حلَّ وباءُ كورونا ، كوفيد 19 فاكتسح الأقطار، عطـَّلَ التنقلَ والاقتصاد، وألزمَ الناسَ الديار، حَصَدَ الأرْواح، ولم يُمايِزْ بين فقير وذي صَوْلةٍ وجاه.
ولكنه أنْصفَ الطبيعة، رَمَّمَ ثُقْبَ الأوزن وصَفـَّى الأجْواء، أعاد للنبات نَضَارَتَه، وللوحيش حريته، للهواء نقاوته، وللأفق زُرْقته، وللكوكب الأزرق وداعتَه ُوفـُرْصتَه.
فهل يستفيدُ الإنسانُ من المحنة؟ ويَسْتخلصُ العِبْرة؟ ويَؤُوبُ إلى رُشْدِه، فيُسَرِّعُ تعميمَ الطاقة النظيفة، ويكفُّ عن تلويث الماء والهواء، ويُفَعِّلُ مبادئَ النماءِ الْمُسْتدَام؟
فيُقبِلُ على أرضه، ينزعُ منها السلاح، يُطعِمُ الجياع، يُؤَمِّنُ الاستقرار، يُعَمِّمُ الاخضرار، ينشرُ العدلَ، ويرفعُ ألوية السلام؟ !
تَاللهِ إنهُ إنْ شاءَ لَمُسْتَطِيع.

اترك تعليقاً