اخر المقالات: الضفة المتوسطية تتأرجح في منتصف حبل مشدود || 14 أكتوبر احتفال بالبيئة وبالتربية عليها || إلى أي شيء تحتاج البلدان النامية للوصول إلى صافي الـصِـفر || العرجون الشجرة الغامضة… المهددة بالانقراض || مؤسسة عالمية لعالم يزداد شيخوخة || إصدار سلسلة الـ 50 كُتَيِّب إغناء دولي للمشهد العلمي المتخصص || معا لتحويل عالمنا || التزامات قوية لمواجهة الطوارئ المناخية والبيئية || ميلاد نادي سينمائي بأكادير وإعلان مهرجان دولي لسينما البيئة. || “التلعيب ” تعزيز للسلوك المستدام بيئيا ووسيلة واعدة لمنع تغير المناخ || تحسين الجودة البيئية للمجالات الغابوية بالقنيطرة || اليوم العالمي لهدر الغداء || مشروع دعم المياه والبيئة آداة تثقيف وتوعية وتعزيز الإستهلاك المستدام || الابتكار الزراعي في خدمة الأمن الغذائي بالإمارات || تخضير القطاعات الأصعب || كيف يمكن تجنب كارثة مناخية عالمية || الحجة لصالح معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري || استيلاء الشركات على قمة الأمم المتحدة للأغذية || سد الفجوة بين الطبيعة والتمويل || ماذا كشفت الجائحة عن الجوع ||

آفاق بيئية : ذ/ عبد الحي الرايس

حُلمُ الفنانين والشعراء، ومَطْلبُ الخبراء والعلماء، وأمَلُ دُعاة السلم وكافة الأصفياء.
احتفى بها المُنتطمُ الدَّوْلي، فاتخذ لها السابعَ من شتنبر (أيلول) يوماً عالمياً ومَوْعِداً سنوياً للتملي والاعتبار.ورَجَّعَتْ كلُّ الأرجاء صدى شعار “رَهْنِ زرقةِ السماء بنقاوةِ الهواء”
غير أن الإنسان ظل سادراً في غوايته، مُندفعاً في  والتهافُتِ على الإثراءِ السريع، وفي إشعال الحروب، والتفنن في التقتيل، وفي التهجير والتجويع، مُتنافساً في تسْخير المَرْكبات والسفن والطائرات، في الْبَرِّ والبحْر والسماء، تـُوَظـِّفُ الطاقة، تُرْسِلُ الانبعاثات، تـُلَوِّثُ الأجْواء.
ما أظـْلَمَ الإنسان ! رَاهَنَ على الرَّفاهِ والثراء، واستطاب التحكُّمَ والاستبداد، واستهان بالطبيعةِ مَصْدَرِ الخير وسِرِّ البقاء، فعاقبتْه بانتشار الأوبئة، وانقراضِ الكائنات، وتناقُـُصِ فُـُرَصِ الحياة.
وتبدَّلَ مُناخُ الأرض غيرَ المُناخ، انْتفى تتابعُ الفصول، وتعاقبتْ مَوْجاتُ الْحَرِّ والْقَرّ، انْحَسرَ مَدُّ الغابات، ذابت الثلوجُ وغمرتِ الْجـُزُرَ والْمُدُن، شَحَّتِ المياه، وتصحَّرتْ كثيرٌ من الْبِقاع.
وتردَّدَ السؤال : هل من مُخَلـِّصٍ؟ هل من مُنْقِذ؟
تتالتْ مُؤْتمراتُ الأطراف، فعدَّدتِ الالتزاماتِ والتوصيات، وسَادَ التأرْجُحُ بين استجابةٍ ولامبالاة.
إلى أن حلَّ وباءُ كورونا ، كوفيد 19 فاكتسح الأقطار، عطـَّلَ التنقلَ والاقتصاد، وألزمَ الناسَ الديار، حَصَدَ الأرْواح، ولم يُمايِزْ بين فقير وذي صَوْلةٍ وجاه.
ولكنه أنْصفَ الطبيعة، رَمَّمَ ثُقْبَ الأوزن وصَفـَّى الأجْواء، أعاد للنبات نَضَارَتَه، وللوحيش حريته، للهواء نقاوته، وللأفق زُرْقته، وللكوكب الأزرق وداعتَه ُوفـُرْصتَه.
فهل يستفيدُ الإنسانُ من المحنة؟ ويَسْتخلصُ العِبْرة؟ ويَؤُوبُ إلى رُشْدِه، فيُسَرِّعُ تعميمَ الطاقة النظيفة، ويكفُّ عن تلويث الماء والهواء، ويُفَعِّلُ مبادئَ النماءِ الْمُسْتدَام؟
فيُقبِلُ على أرضه، ينزعُ منها السلاح، يُطعِمُ الجياع، يُؤَمِّنُ الاستقرار، يُعَمِّمُ الاخضرار، ينشرُ العدلَ، ويرفعُ ألوية السلام؟ !
تَاللهِ إنهُ إنْ شاءَ لَمُسْتَطِيع.

اترك تعليقاً