اخر المقالات: المسار السريع للطاقة النظيفة || 32 عاما على بروتوكول حماية طبقة الأوزون والمناخ || المهرجان الدولي الثاني للتمور الأردنية 2019 || المنتدى الثاني للطاقة والمناخ يناقش الطلب الإقليمي على الطاقة || نواب جدد بالاتحاد من أجل المتوسط || لماذا نتسلق جبل إفرست؟ || الحفاظ على البيئة في افريقيا ليس ترفا || الرأسمالية والفرصة الأخيرة || ناشيونال جيوجرافيك..إمبراطورية الإطار الأصفر || شبكة العمل المناخي تستعرض خطط تنفيذ المساهمات المحددة وطنيا (NDCs) || حالة الموارد الوراثية المائية في العالم للأغذية والزراعة || إدارة الاندفاع القادم نحو الذهب || الهندسة المناخية: حصان طروادة || الصلة بين تغير المناخ والأرض والغذاء || الصِدام القادم بين المناخ والتجارة || الوهم الخطير للاحتباس الحراري العالمي الأمثل || تسريع استخدام الطاقة المتجددة كحل للمناخ || إنجازات ومبادرات بيئية رائدة في زمن التغير المناخي والطاقات المتجددة || اتجاه جديد من أجل كوكب الأرض || مشروع خدمات النظام الايكولوجي يصيغ خطة عمل لتعزيز القدرات ||

بناء القدرات من أجل الاستخدام المستدام وحفظ التنوع البيولوجي

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

نظمت مديرية التنمية المستدامة بأكادير بالتعاون مع منظمة التعاون الالماني ، نهاية الاسبوع الماضي ، ملتقى تدريبي يستهدف مجموعة من الفاعلين بجهة سوس ماسة حول مشروع ” خدمات النظام البيئي في المغرب”

وقدمت السيدة خديجة السامي فكرة عامة عن المشروع وأهمية التنوع البيولوجي في حياة المواطن  ومختلف خدمات النظام البيئي التي تلبي احتياجات الانسان و تفيد الفرد في  حيانه .

وقال فريد ودار منسق منظمة التعاون الالماني بأكادير  (GIZ ) أن المشروع “خدمات النظام الإيكولوجي” يعمل على بناء قدرات الجهات الفاعلة ، حكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ، في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي ودمج خدمات النظام الإيكولوجي في عمليات التخطيط القطاعي والإقليمي بمشاركة القطاع الخاص ، و إنشاء أنظمة الحوافز الاقتصادية والآليات التعاونية وتعزيز الإطار المؤسسي والتشريعي للاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية. ويغطي جهتين تجريبيتين “بني ملال – خنيفرة”  و “سوس ماسة”

وسيتم تعزيز قدرات الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني في التقييم الاقتصادي للتنوع البيولوجي والخدمات  على مستوى  النظم الإيكولوجية ومن خلال العمليات التشاركية ، والدراسات ،والتدريب المستمر ، وإدارة المعرفة والتواصل .

وتناول الدكتو محمد  المسولي  ، مؤطر الملتقى ، في سياق مداخلاته التكوينية  مختلف المفاهيم الاساسية لاستيعاب مختلف التصورات والرؤى  المتعلق بفهم التنوع البيولوجي وخدمات النظام البيئي وما يترتب عن ذلك من رهانات وإكراهات .مذكرا بأداء السياسة الدولية  في الموضوع  مشيرا إلى  أهداف “أيشي” للتنوع البيولوجي المتفق عليها عالميا بحلول 2020 ، يكون الجميع على دراية بقيمة التنوع البيولوجي والتدابير التي يمكن اتخاذها لحفظه واستخدامه بطريقة مستدامة.ثم دمج قيم التنوع البيولوجي في استراتيجيات وعمليات تخطيط التنمية الوطنية والمحلية والحد من الفقر ،وتطوير وتنفيذ الحوافز الإيجابية للحفظ والاستخدام المستدام وكذا تطوير وتنفيذ الحوافز الإيجابية للحفظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي.

ويلتزم المغرب بالمحافظة على التنوع البيولوجي من خلال  المادتين 6 و7  بالقانون الإطاري رقم 99-12 بشأن الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة – SNDD والاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (2016-2020).

  وترتكز قيمة التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية بشكل قانوني في المغرب من خلال تطوير وتطبيق الأدوات ، وتشجيع أنظمة الحوافز الاقتصادية ، وتنفيذ الإجراءات المؤسسية. واللوائح القانونية. كما تم دمجها في التخطيط القطاعي والسياسات التي تأخذ مخاطر المناخ بعين الاعتبار.

ويتطلع المشروع إلى وضع خطة لبناء القدرات على أساس الخبرة المكتسبة في إجراء الدراسات وتدريب المدربين على أساليب التقييم الاقتصادي لخدمات النظام الإيكولوجي. وتطوير منصة تواصلية عبر الوسائط الاجتماعية حول موضوع التقييم الاقتصادي لخدمات النظام البيئي ودمجها بشكل مستدام في منصة الإنترنت الحالية ، SEDD BCH / CHM. ثم وضع وتنفيذ استراتيجية اتصال لزيادة الوعي بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني. وإجراء دراسات عن التقدير الكمي لخدمات النظام الإيكولوجي وتقييمها ، بما في ذلك مساهمتها في تحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ في المناطق الرائدة  وإعداد ونشر نتائج هذه الدراسات بطريقة مناسبة للفئات المستهدفة.

وسيعمل المشروع  على إعداد دليل بشأن دمج القيمة الاجتماعية والاقتصادية للتنوع البيولوجي في عمليات السياسات والتخطيط القطاعية والإقليمية وكذلك مساهمته في التكيف مع تغير المناخ. ودعم المؤسسات العامة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية فيما يتعلق بالتكامل المثالي في العمليات السياسية والتخطيطية القطاعية والإقليمية للقيمة الاجتماعية الاقتصادية للتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي ، وكذلك مساهمتها في التكيف مع تغير المناخ مع انعكاس القيمة الاجتماعية والاقتصادية للتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي ، بشكل مثالي في عمليات التخطيط القطاعية والإقليمية وفي القرارات المتعلقة بالسياسات.

 ويحدد المشروع آليات الحوافز السلبية الحالية والآليات الإيجابية المحتملة لحماية النظم الإيكولوجية واستخدامها المستدام في عملية تشاركية. ويروم  إنشاء توازن القوة الشرائية التجريبية بهدف حماية النظم الإيكولوجية واستخدامها المستدام وتعزيز فرص العمل.و دعم عمليات التفاوض والتشاور بين الجهات الفاعلة المعنية بهدف تنفيذ مشروع تجريبي محلي .تم وضع خطط الحوافز الاقتصادية وآليات التعاون لحماية النظم الإيكولوجية واستخدامها المستدام وتوحيد مساهمتها في تحسين القدرة على التكيف مع تغير المناخ  . وتنفيذ مشاريع تجريبية بمشاركة القطاع الخاص. وإجراء دراسة مقارنة دولية ومناقشتها وإبلاغ نتائجها مع تسليط الضوء على الممارسات الجيدة. وتعزيز الإطار المؤسسي للاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي وتقييم خدمات النظام الإيكولوجي.

واستعرض الدكتور المسولي بالشرح والتحليل التقييم الاقتصادي والدفع مقابل الخدمات البيئية والفرق بين أهداف التنمية والخدمات والنظم الإيكولوجية  و دفع مقابل خدمات النظم الإيكولوجية و التكيف القائم على النظام الإيكولوجي واقتصاديات النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي .

وبسط الدكتور المسولي مختلف المفاهيم المرتبطة بالرأس المال الطبيعي والمتمثل في مخزون البضائع التي تولد   خدمات النظام البيئي ، والرأس المال المادي  أي السلع المادية المصنعة اللازمة  و الرأس المال البشري الذي يتجلى في مخزون المعرفة وتعلم العمال  والموظفين ،ثم  رأس المال الفكري / التكنولوجي أي رصيد المعرفة والمعلومات .

يشار أن مشروع ” خدمات النظام البيئي ” ينشد  دمج التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية في الاستراتيجيات والبرامج القطاعية والمشتركة بين القطاعات ، ويتطلع إلى ترسيخ قيمة التنوع البيولوجي والخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية والسعي نحو تحقيق أكبر قدر من التأثير الاقتصادي الإيجابي وتقليص الاثار السلبية  للأنشطة البشرية على التنوع البيولوجي.

اترك تعليقاً