اخر المقالات: التنسيق الإيراني الجزائري وتهديد الوحدة الترابية للمغرب || تثمين القدرة على الصمود بعد الجائحة || حركة الشباب من أجل المناخ-المغرب || تدابير لمكافحة النفايات البحرية || عمل دؤوب ومتواصل للتخفيف من آثار تغير المناخ || أم القصص الإخبارية || ارتفاع الأسعار العالمية للأغذية للشهر العاشر على التوالي || تقرير مؤشر نفايات الأغذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لعام 2021 || مشروع للحفاظ على التنوع البيولوجي || مصب واد سوس : تنوع بيولوجي ، مؤهلات اقتصادية  و إشكاليات بيئية ناتجة عن التدخل البشري || الطعام وليس الفولاذ هو أكبر تحدي مناخي يواجهنا || خارطة طريق لإزالة الكربون || حول سيادة اللغة الانجليزية في البحث العلمي || دعم مشروع المياه والبيئة (WES) تدابير مكافحة النفايات البحرية في المغرب || حليف تحت الماء لضمان الأمن الغذائي وصحة النظم الإيكولوجية || زعماء العالم يجتمعون لتعزيز التدابير المالية لدفع جهود مواجهة تداعيات كوفيد19 || مواكبة المهاجرات الإفريقيات لتحسين الريادة في الأعمال || رواد فن التصوير الفوتوغرافي يتوجون في مسابقة النخلة في عيون العالم || منظومة بيئية رشيدة لسقي المساحات الخضراء || مكسب ثلاثي للمحيطات والمناخ ولنا ||

آفاق بيئية :  محمد فقهي

لا يخفى على أحد الأولوية التي تحظى بها حماية البيئة بالمملكة المغربية، وما تنظيمها لمؤتمر الأطراف (COP 22) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في سنة 2016على سبيل المثال لا للحصر إلا تجسيد لتلك العناية يوليها المغرب لحماية البيئية.

رغم ذلك فالعديد من المناطق ما تزال تتخبط في جملة من المشاكل البيئية، ومنها مدينة تنغير التي تشكل جزءا من واحة تودغى بالجنوب الشرقي من المملكة، ويتجلى مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مستنقعات للمياه العادمة، رغم أن هذه الكارثة ليست وليدة اليوم وإنما شكلت ظاهرة قديمة تعود لأكثر من عقد من الزمن وتتواتر من حين لأخر في غياب أية إرادة حقيقة للحد من هذا الإشكال بالمرة، وإنما يتم اللجوء كل مرة إلى حلول ترقيعية محدودة ينتهي بها المطاف بالفشل لتتدفق المياه من جديد.

وما يزيد الطين بلة أن منطقة تواتر تدفق هذه المياه العادمة محاذية لأحياء سكنية، الأمر الذي يهدد حياة هؤلاء السكان للإصابة بالأمراض خاصة تزامنها مع فصل الصيف وارتفاع الحرارة مما يوفر شروط ملائمة لتكاثر الأوبئة والحشرات، نهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تعم الأرجاء.

تخلف كارثة المياه العادمة العديد من الانعكاسات السلبية على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لتستمر الساكنة في اجترار معاناتهم من هذه الظاهرة التي عمرت طويلا وستدوم ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للقضاء عليها، وهو ما يفرض ضرورة تضافر جهود الجميع: مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني من أجل العمل على إيجاد حل ناجع لهذه المعضلة، ومعه إعادة الاعتبار للواحة نظرا لأهميتها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية. 

اترك تعليقاً