اخر المقالات: من أجل بناء إطار صحي عالمي أفضل || تنامي مؤشرات التنمية المستدامة المتعلقة بالأغذية والزراعة لعام 2021 || استراتيجيات وتدابير إدارة مستقبل مصايد أسماك التونة || البومة البيضاء والزراعة أية علاقة ؟ || هل يمكن الاستغناء بالكامل عن استخدام مضادات الميكروبات؟ || تحديد نطاق الحياد الكربوني للشركات || نجيب صعب يتسلّم الجائزة البرلمانية المتوسطية || الطبيعة لا تستطيع الانتظار || ثمين التراث الطبيعي وتنمية البحث العلمي || التخطيط للطريق نحو صافي صفر انبعاثات || إنفاق أموال المناخ الذكية لتمكين النساء || استدامة الثروات السمكية في مقدمة التعاون واتفاقيات الشراكة || قمة الاطراف كوب 26 تعتمد إزالة الكربون في النقل والبحري || فاتورة الواردات الغذائية في العالم مرشحة للارتفاع إلى مستوى قياسي في عام 2021 || ما السبب وراء تأثير المعلومات المضللة بشأن فيروس كوفيد -19؟ || الاقتصاد الذي تتطلبه صحة الكوكب || تعزيز المشاركة المجتمعية في الحد من مخاطر الكوارث || خطوات ملموسة ضد الشباك المهجورة في البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأسود || الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية تفوز بجائزة “الطاقة العالمية 2021” || غلاسكو باب على فرص كثيرة ||

آفاق بيئية :  محمد فقهي

لا يخفى على أحد الأولوية التي تحظى بها حماية البيئة بالمملكة المغربية، وما تنظيمها لمؤتمر الأطراف (COP 22) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في سنة 2016على سبيل المثال لا للحصر إلا تجسيد لتلك العناية يوليها المغرب لحماية البيئية.

رغم ذلك فالعديد من المناطق ما تزال تتخبط في جملة من المشاكل البيئية، ومنها مدينة تنغير التي تشكل جزءا من واحة تودغى بالجنوب الشرقي من المملكة، ويتجلى مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مستنقعات للمياه العادمة، رغم أن هذه الكارثة ليست وليدة اليوم وإنما شكلت ظاهرة قديمة تعود لأكثر من عقد من الزمن وتتواتر من حين لأخر في غياب أية إرادة حقيقة للحد من هذا الإشكال بالمرة، وإنما يتم اللجوء كل مرة إلى حلول ترقيعية محدودة ينتهي بها المطاف بالفشل لتتدفق المياه من جديد.

وما يزيد الطين بلة أن منطقة تواتر تدفق هذه المياه العادمة محاذية لأحياء سكنية، الأمر الذي يهدد حياة هؤلاء السكان للإصابة بالأمراض خاصة تزامنها مع فصل الصيف وارتفاع الحرارة مما يوفر شروط ملائمة لتكاثر الأوبئة والحشرات، نهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تعم الأرجاء.

تخلف كارثة المياه العادمة العديد من الانعكاسات السلبية على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لتستمر الساكنة في اجترار معاناتهم من هذه الظاهرة التي عمرت طويلا وستدوم ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للقضاء عليها، وهو ما يفرض ضرورة تضافر جهود الجميع: مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني من أجل العمل على إيجاد حل ناجع لهذه المعضلة، ومعه إعادة الاعتبار للواحة نظرا لأهميتها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية. 

اترك تعليقاً