اخر المقالات: مستقبلنا الخالي من الانبعاثات || حان وقت صفقة الاتحاد الأوروبي الخضراء || اختتام مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020  || تفعيل آليات حماية الملك العمومي المائي || العالم القروي ومعيقات التحديث                        || تقرير عالمي حول الأزمات الغذائية || صُنع ليتلف ويُستبدل بغيره: شركات تتعمد تعطيل منتجاته || التوفيق بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومردودية الزراعة في المناطق الهامشية || مبادرات تعليمية جديدة حول الغابات بمناسبة اليوم الدولي للغابات || دعونا نتحدث عن الهندسة الجيولوجية || الموارد الوراثية النباتية والزراعة الملحية والتكيف مع تغير مناخ في البيئات الهامشية من العالم || الغابات والتعليم || أدافع عن الطبيعة بواسطة هاتفي الذكي || إعلان أسماء الفائزين في مسابقة “النخلة في عيون العالم” بدورتها العاشرة 2019 || احتجاجات على أزمة المناخ في منتصف الشهر || مكافحة تغير المناخ والجريمة المنظمة || صدور التقرير السادس لتوقعات البيئة العالمية || “سهام أكري” تفوز بجائزة جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي || جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي في دورتها الحادية عشرة || إدارة هندسة المناخ وضبطها ||

آفاق بيئية :  محمد فقهي

لا يخفى على أحد الأولوية التي تحظى بها حماية البيئة بالمملكة المغربية، وما تنظيمها لمؤتمر الأطراف (COP 22) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في سنة 2016على سبيل المثال لا للحصر إلا تجسيد لتلك العناية يوليها المغرب لحماية البيئية.

رغم ذلك فالعديد من المناطق ما تزال تتخبط في جملة من المشاكل البيئية، ومنها مدينة تنغير التي تشكل جزءا من واحة تودغى بالجنوب الشرقي من المملكة، ويتجلى مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي على الأراضي الزراعية التي تحولت إلى مستنقعات للمياه العادمة، رغم أن هذه الكارثة ليست وليدة اليوم وإنما شكلت ظاهرة قديمة تعود لأكثر من عقد من الزمن وتتواتر من حين لأخر في غياب أية إرادة حقيقة للحد من هذا الإشكال بالمرة، وإنما يتم اللجوء كل مرة إلى حلول ترقيعية محدودة ينتهي بها المطاف بالفشل لتتدفق المياه من جديد.

وما يزيد الطين بلة أن منطقة تواتر تدفق هذه المياه العادمة محاذية لأحياء سكنية، الأمر الذي يهدد حياة هؤلاء السكان للإصابة بالأمراض خاصة تزامنها مع فصل الصيف وارتفاع الحرارة مما يوفر شروط ملائمة لتكاثر الأوبئة والحشرات، نهيك عن انتشار الروائح الكريهة التي تعم الأرجاء.

تخلف كارثة المياه العادمة العديد من الانعكاسات السلبية على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لتستمر الساكنة في اجترار معاناتهم من هذه الظاهرة التي عمرت طويلا وستدوم ما لم تكن هناك إرادة حقيقية للقضاء عليها، وهو ما يفرض ضرورة تضافر جهود الجميع: مؤسسات ومنتخبين ومجتمع مدني من أجل العمل على إيجاد حل ناجع لهذه المعضلة، ومعه إعادة الاعتبار للواحة نظرا لأهميتها الايكولوجية والاقتصادية والاجتماعية. 

اترك تعليقاً