اخر المقالات: نحو مقاربة شمولية، مندمجة ومستدامة لتدبير النفايات || النزاعات و تغير المناخ تحديات عالمية تعيق بلوغ أهداف التنمية المستدامة || مساعي تنزيل استراتيجية التنمية المستدامة بالمغرب || الأغذية التي “تختفي” يمكن أن تطعم 48 مليون شخص في افريقيا جنوب الصحراء || للأرض قيمة حقيقية. استثمرها ||  منتدى سياسي رفيع المستوى معني بالتنمية المستدامة لسنة 2018 || مكافحة التصحر والجفاف أمام خطورة زيادة الرقعة الصحراوية || النزاعات والكوارث تزيد تشغيل الأطفال في الزراعة || حفظ المحيطات لتحقيق التنمية المستدامة || البلاستيك صديقنا اللدود || “جزر الحرارة الحضرية”: كيف نحمي مدننا من ضربات الشمس؟ || كيف يحقق العرب الأمن الغذائي؟ || أجمل التكوينات الجيولوجية في الحدائق العالمية  || استدامة الغذاء في عالم متغير المناخ || التغلب على التلوث البلاستيكي ||  خطر تغير المناخ على انتاج الشاي || حماية النظم الإيكولوجية البرية || أهمية التنوع البيولوجي || إجراءات تنزيل البرنامج الوطني لجودة الهواء بالمغرب || حماية النحل ضرورة لمستقبل غذائنا ||

الفاو وبرنامج الأغذية العالمي يقدمان تقريراً لمجلس الأمن حول انعدام الأمن الغذائي

في مناطق النزاع وضرورة مواصلة الدعم الإنساني

آفاق بيئية : روما

قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي في تقرير لمجلس الأمن إن حالة انعدام الأمن الغذائي في الدول التي تعاني من النزاعات تواصل تدهورها، ما يعني أن الجهود الإنسانية لتزويد المجتمعات المتضررة من هذه النزاعات بالمساعدات الغذائية ودعم سبل العيش، لا تزال مهمة للغاية.

ويغطي التقرير الأحدث الذي قدمته المنظمتان للمجلس حول انعدام الأمن الغذائي 16 بلداً هي أفغانستان، بوروندي، جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية وغينيا وبيساو وهايتي والعراق ولبنان فيما يتعلق باللاجئين السوريين، وليبيريا ومالي والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وأوكرانيا واليمن إضافة إلى المحيط الجغرافي لحوض بحيرة تشاد.

وبحسب تقديرات الفاو وبرنامج الأغذية العالمي فإنه في نصف هذه الأماكن فإن ربع السكان أو أكثر يواجهون الجوع عند مستوى الأزمة أو الطوارئ بحسب اﻠﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻤل ﻟﻸﻤﻥ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ (IPC) الذي يعتبر المقياس العالمي لانعدام الأمن الغذائي (لمعرفة المزيد). وبحسب التقرير فإن التصنيفات جاءت كالتالي :

الدول التي يواجه أكثر من ربع سكانها الجوع الحاد نسبة السكان المتضررين عدد المتضررين
اليمن 60% 17  مليون
جنوب السودان 45% 17  مليون
سوريا 33% 6.5  مليون

 

لبنان  (33%) بسبب العدد الكبير من اللاجئين السوريين 1.9مليون
جمهورية أفريقيا الوسطى 30% 1.1مليون

 

اوكرانيا 26% 1.2مليون
أفغانستان 25% 7.6
الصومال 25% 3.1

 

إلا أن هذه الدول ليست الوحيدة التي يثير الوضع فيها القلق.

فعلى سبيل المثال فإن الوضع يتدهور بشكل سريع في جمهورية الكونغو الديموقراطية، التي غطت الأزمات في أنحاء أخرى من أفريقيا على المخاوف بشأن الوضع الخطير للأمن الغذائي فيها، بحسب التقرير. ففي هذا البلد أصبح 11 في المائة من السكان الآن في مرحلة الأزمة أو أعلى من اﻠﺘﺼﻨﻴﻑ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻤل ﻟﻸﻤﻥ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻲ (IPC)، ما يرفع عدد الأِشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد إلى 7.7 مليون شخص.

أما في السودان فإن 3.8 مليون شخص هم في مرحلة الأزمة أو أعلى من التصنيف. وفي العراق يصل هذا العدد إلى 3.2 مليون، بينما يصل إلى 2.9 مليون شخص في حوض بحيرة تشاد. وفي بوروندي وهايتي يصل العدد إلى 1.8 مليون و1.3 مليون على التوالي (إقراً تقرير الفاو وبرنامج الأغذية العالمي الكامل).

النزاع يسبب الجوع

وأشار التقرير إلى أن النزاع هو العامل المشترك الذي يقوض الأمن الغذائي في الدول ال16 التي شملها. مؤكدا أن تصاعد النزاعات هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع مستويات الجوع عالمياً بعد عقود من الانخفاض الثابت، بحسب أحدث تقييم للأمم المتحدة حول الأمن الغذائي العالمي.

وجاء في التقييم الذي نشر في أكتوبر/تشرين الأول أن عدد الجوعى في العالم ارتفع إلى 815 مليون شخص في 2016، مقارنة مع 777 مليون شخص في العام الذي سبق. ويعيش غالبية الجوعى (489 مليون) في الدول التي تعاني من النزاعات.

الأمن الغذائي ضروري للسلام

يعتبر تقرير الفاو وبرنامج الأغذية العالمي الأحدث في سلسلة من التقارير المنتظمة النصف سنوية التي تُقدم لمجلس الأمن حول الأمن الغذائي في الدول التي يراقبها رسميا.

ويعتبر هذا جزء من الجهود الأكبر لرصد أزمات الغذاء عالمياً وتقديم الاستجابات المنسقة الواردة في التقرير العالمي حول أزمات الغذاء والشبكة العالمية المرتبطة به لمكافحة الأزمات الغذائية. ويشمل هذا الجهد الذي أطلقته الفاو وبرنامج الأغذية العالمي والاتحاد الاوروبي شبكة من الشركاء والمانحين ومن بينهم شبكة أنظمة الإنذار المبكر من المجاعة، والفاو والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، واللجنة الدائمة المشتركة لمحاربة التصحر في الساحل، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

ويعكس ذلك التوافق الجديد على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأهداف الأمن الغذائي والتغذية، يجب أن ترتبط أنشطة دعم صمود سبل العيش ببناء السلام وجهود حل النزاعات. ويمكن للاستثمار في الأمن الغذائي أن يقوي الجهود لمنع وقوع النزاعات وتحقيق السلام المستدام.

 

اترك تعليقاً