اخر المقالات: المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية || مرحبا بالجميع في نادي المناخ || “الطريق إلى مؤتمر الأطراف 27 : المنتدى الإقليمي الافريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة || بحث إمكانات تكنولوجيا قواعد البيانات التسلسلية من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية  || إعتماد مدينة إفران ” مدينة الأراضي الرطبة ” من قبل إتفاقية “رامسار”  || اتفاقية إقليمية للتعاون الإعلامي || الاحتفاء بالتنوع الثقافي والبيئي للأطلس الكبير || خيانة اليسار || مواجهة مخاطر الجفاف المتزايدة || جائزة حول المحتوى الرقمي العربي 2022-2023 || دكتور محمود محيي الدين يتحدث عن كوب 27 في منتدى سيدني للطاقة || شراكة رائدة حول تطبيقات الاستدامة والتميز والمسؤولية المجتمعية || الأسهم الخاصة والجيل الجديد من الاستثمار في البيئة والمجتمع والحوكمة || الثورة الرقمية والشمول المالي العالمي || عدد الجياع في العالم ارتفع إلى حوالي 828 مليون شخص في عام 2021 || حماية النحل الأصفر الصحراوي: مهمة مربي النحل المغاربة || الاعلان عن التباري لنيل جائزتي “النخلة في عيون العالم” و “النخلة بألسنة بالشعراء” لسنة 2023 || دار النحلة بمدينة شفشاون مبادرة تساهم في مواجهة انهيار طوائف النحل || ثورة الهيدروجين الأخضر القادمة || زحف الصحراء لن ينتظر المناخ ||

المؤتمر الدولي للأركان بأكادير في نسخته الرابعة 

أبحاث ومساهمات علمية تساير “النقلة النوعية” التي يشهدها القطاع

آفاق بيئية : محمد التفراوتي

تتواصل أشغال المؤتمر الدولي للأركان، الذي يعقد حاليا بأكادير (20- 22 نونبر)، بهمة ورؤية جديدتين. فمنذ الدورة الأولى للمؤتمر، المنظم سنة2011، والذي ركز على تعزيز العمل الجماعي للتعامل مع أسئلة البحث الجديدة، وإشراك الفاعلين والمهنيين وتقاسم المعارف، والقطاع يشهد ديناميكية حول مجال شجرة الأركان عامة.

ويعقد مؤتمر أركان الدولي، كل عامين، حيث أضحى موعدا لتقاسم المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين الوطنيين والدوليين والفاعلين الاقتصاديين في محمية المحيط الحيوي للأركان.

وتفسح النسخة الرابعة من مؤتمر أركان الدولي فرصة للاستفادة من الإنجازات والشروع في عملية تفكير متعددة الأبعاد، وتفتح الطريق أمام آفاق جديدة للبحث من أجل تصميم مسارات جديدة لتنمية سلسلة الأركان ومحمية المحيط الحيوي لأركان على أساس علمي متين. في أفق الحصول على مساهمات علمية قادرة على مرافقة “النقلة النوعية” التي يشهدها قطاع الأركان.

ويتدارس المؤتمرون خلال المؤتمر النظام البيئي “للأركان” وحالته الراهنة والتطور والابتكارات من أجل التثمين، حيث يتناول هذا المحور البحثي خصوصيات الحالة الراهنة في محمية المحيط الحيوي للأركان، بهدف تحسين المعرفة ورصد هذا النظام الإيكولوجي، ولا سيما من خلال استخدام تكنولوجيات المعلومات الجديدة، وجمع ومعالجة المعطيات.

كما يدرس المشاركون التكنولوجيا الإحيائية والتحسين الوراثي وتقنيات إنتاج الأركان الفلاحي، ويعمل هذا المحور على تقييم أعمال ونتائج البحوث في مجالات التوصيف الجيني، وخلق الأصناف، والإكثار النباتي من أجل التنفيذ الناجح ل”لأركان الفلاحي”. ثم محور الجودة والتثمين المبتكر لمنتوجات الأركان، والجانب الاقتصادي في الأركان، من خلال مقاربة “سلسلة القيمة المستدامة” والأدوات المبتكرة لتقييم خدمات النظم الإيكولوجية.

وأما بخصوص محور الابتكارات المؤسساتية والقانونية والثقافية في ضوء التحولات الاجتماعية – الإيكولوجية في مجال وقطاع الأركان، فيناقش المؤتمرون من خلاله أسباب وآثار التغيرات التي تحدث في هذا المجال. ودعوة المجتمع العلمي لتقديم مقاربات للحكامة عبر الابتكارات المؤسساتية والقانونية والثقافية وفي ظل الديناميات الديموغرافية والبيئية في مجال شجر الأركان.

وتشكل الدورة الرابعة، للمؤتمر، مرحلة لتوحيد الجهود والمكتسبات وتناول الأسئلة الراهنة المتعلقة بالتنمية القروية المندمجة كخيار لتدبير مستدام لغابات شجر الأركان.

وفي ظل الشحنة القوية التي يمنحها كل من مخطط المغرب الأخضر والمنظمات المهنية ومجتمع الباحثين، تشكل وعي جديد لمقاربة تنمية قطاع شجرة الأركان، يضاف إلى الإنجازات السابقة.

وقد مكنت الجهود المبذولة لإشراك جميع الفاعلين المعنيين بتدبير ومستقبل محمية المحيط الحيوي للأركان، بطريقة مبتكرة وعملية، من إبراز أهمية مقاربة النظام الإيكولوجي. كما يساهم الاهتمام الذي يوليه الفاعلون مع الدور البيئي للنظام الإيكولوجي وتطوير البعد “الزراعي الثماري” عن طريق زراعة الأركان الفلاحي، من تخفيف الضغط على الغابات الطبيعية لشجرة الأركان.

من هنا، بات المجتمع العلمي مطالب بتحديد سبل جديدة للتفكير من أجل تصميم حلول ناجعة متعددة التخصصات والمؤسسات خوصا أمام استفحال تدهور الغطاء النباتي، وتراجع المؤسسات المحلية التقليدية واضمحلال البعد الثقافي والتراثي.

ويأتي هذا المؤتمر في سياق انعقاد مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين (كوب 22) في مراكش، حيث تم عرض ثلاث مبادرات رئيسية تهدف إلى الحد من تأثير التغيرات المناخية على النظم الايكولوجية والفلاحية بأفريقيا.

وهي مبادرات ” تكيف الزراعة في أفريقيا مع تغير المناخ” (AAA)، و”الحزام الأزرق”، و”الواحات المستدامة”.

وتشكل النسخة الرابعة من المؤتمر الدولي للأركان، الذي يعقد قبل التقييم العشري الثاني المقبل لمحمية المحيط الحيوي للأركان من طرف اليونسكو، فرصة لرسم اتجاهات جديدة، لا سيما من حيث التعديلات التي يتعين إدخالها في الخطة الإطارية على ضوء المعطيات والتحولات الجديدة على المستوى المحلي والوطني والدولي.

ويواجه المجتمع العلمي والفاعلون تحديات لتقديم خيارات جديدة للإدارة المستدامة لمحمية المحيط الحيوي للأركان وذلك في ظل التغيرات الاجتماعية والإيكولوجية التي تحدث، وكذا التطورات الواعدة التي تهم تثمين الخدمات البيئية والتدبير المشترك وإبراز البعد التراثي والمتكامل للمجال.

ويعكس “عقد برنامج الأركان”، من خلال مكوناته، التخطيط الذكي للأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية في محمية المحيط الحيوي للأركان. كما يشكل نقلة نوعية لا يمكن بلوغها إلا عبر إنجاز بحث علمي متميز.

ويعتبر المؤتمر الدولي للأركان، الذي ينظم كل سنتين، موعدا لتقاسم المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين الوطنيين والدوليين والفاعلين الاقتصاديين في محمية المحيط الحيوي للأركان.

وتعد الطبعة الرابعة من المؤتمر الدولي للأركان فرصة للاستفادة من الإنجازات والشروع في عملية تفكير متعددة الأبعاد تفتح آفاق جديدة للبحث العلمي. وسوف تكون، أيضا، فرصة لتبادل الخبرات مع قطاعات وتجارب مماثلة فضلا عن بلورة مشاريع بحثية لمرافقة التحول النوعي المرتقب.

ويوفر شجر الأركان مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستحق التثمين المبتكر. بالإضافة إلى تأهيل المكننة التحولية للقطاع، ويرغب الفاعلون في محمية المحيط الحيوي للأركان الاستفادة من مستجدات البحث العلمي في مجال الاستخدام العلاجي ومستحضرات التجميل والصناعة والغداء. ثم تنويع مستخرجات وطرق تثمين باقي مستخلصات الأركان.

للإطلاع على المقال بجريدة بيان اليوم  اضغط هنا 

 

اترك تعليقاً