اخر المقالات: خطوة إلى الأمام || التغيرات المناخية بين المخاطر ومقاومة المجال || المهرجان الدولي للتمور السودانية قصة نجاح للتعاون بين الامارات والسودان || مسودة نهائية للتقرير التجميعي لتقرير التقييم السادس || قرار مغربي بشأن قناديل البحر لتحقيق الصيد المستدام في البحر الأبيض المتوسط || إعادة تصور روابطنا العالمية || تحليل بيانات الهجرة التابع للمنظمة الدولية للهجرة || الصحة العالمية أفضل استثمار على الإطلاق || الاحتياجات والتدفقات المتعلقة بتمويل العمل المناخي في المنطقة العربية || المهرجان الدولي الرابع للتمور الأردنية بعمّان : حافز للإبداع والابتكار || تمويل “الخسائر والأضرار” للبلدان الضعيفة || قمة المناخ: هل تمخض الجبل فولد فأرا ؟ || أين نجحت قمة شرم الشيخ؟ || الإعلان عن جوائز أبطال الأرض، أعلى وسام بيئي للأمم المتحدة || جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي شريك استراتيجي لمعرض أبوظبي للأغذية || نحو عمل مناخي وشراكات حول المناخ من أجل استدامة السلام || الجامعة الملكية المغربية للدراجات ضمن أول الموقعين على ميثاق الاتحاد الدولي للدراجات للعمل المناخي || المساءلة والإنصاف وتقييم التقدم غير الحكومي في قمة المناخ ( كوب 27) || تقييم متكامل لتلوث الهواء وتغير المناخ من أجل التنمية المستدامة في أفريقيا || الطاقة النووية ليست الحل ||

آفاق بيئية : مراكش 

يعتبر اليمام من أكثر الطرائد التي يتم اصطيادها بالمجال الغابوي التابع لمديرية المياه     و الغابات و محاربة التصحر للأطلس الكبير متبوعا بالجنوب الغربي  و تادلا و أزيلال ، إذ بلغ عدد اليمام الذي تم قنصه في موسم 2016-2017 ، 27182 بالمجال الغابوي للأطلس الكبير حيث نشط أكثر من  1094 قناص بالمنطقة  خاصة الأجانب ، و يعرف هذا الرقم تزايدا مطردا نظرا لجملة التدابير التنظيمية التي تتخذها المديرية في هذا المجال.

و في نفس السياق و لتأطير عملية القنص، تتبع المديرية توجهات المخطط المديري للقنص الرامي لاحترام الشق الإيكولوجي و القانوني و المساطر التقنية و التي تتوافق  و التوجهات الإستراتيجية للمندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر فيما يخص   القنص و ذلك من أجل تحقيق التوازن بين عدد الطرائد و الأنظمة الإيكولوجية و الأنشطة البشرية لتحقيق التوازن بين التنمية  البيئية و التوازن الوحيشي  بالمنطقة.

و تعتبر طيور اليمام من الطرائد المهاجرة التي تأخذ من الحوز و عدد من المناطق الأخرى محطة للتوقف بين إفريقيا الغربية جنوبا و أوروبا شمالا و للتوالد كذلك. و تتبوأ طيور اليمام من جهة أخرى مكانة مهمة على المستوى الإيكولوجي إذ تعتبر من المؤشرات البيولوجية لصحة النظم البيئية و تعتبر حلقة مهمة في التنوع البيولوجي مما يجعل حمايتها من أولويات الدول التي تستضيف هذا الطائر للمحافظة عليه من خطر الانقراض.

و إدراكا منها بضرورة المحافظة على هذا النوع من الوحيش و بالتوافق مع توجهات الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة و اتفاقيات الأمم المتحدة بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي ، تقوم المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر بتأطير عملية القنص بما في ذلك تنظيم و تحديد فترات القنص التي لا تتجاوز شهر أو شهرين مثلا بالنسبة لليمام من أجل احترام دورته البيولوجية و حتى تتمكن هذه الطرائد من التوالد في ظروف ملائمة، ضمانا لديمومة هذا النوع من الوحيش.

و بالموازاة ، قامت المديرية الجهوية للمياه و الغابات و محاربة التصحر  للأطلس الكبير بإحداث وحدة مختصة في رصد و مراقبة الوحيش مزودة بالوسائل التقنية اللازمة، و التي تتكون من طاقم من الغابويين موزعين في الميدان على شكل شبكة إلى جانب الحراس المتطوعين للمحافظة على المواقع الإيكولوجية التي تتخذها الطيور للتعشيش و التوالد و رصد الجنح المتعلقة بالقنص و السهر على أن تتم الأنشطة المتعلقة  بالقنص في أحسن الظروف.

من جهة أخرى و فيما يخص تأجير حق القنص، فقد بلغ عدد القطع المؤجرة 29 قطعة موزعة على  مساحة 171.400 هكتار بين الأقاليم الأربع : قلعة السراغنة (4)، الرحامنة (4)، مراكش (9) ، شيشاوة (2).

 و يساهم القنص  في التنمية الإقتصادية للمنطقة، حيث يعتبر وسيلة إستراتيجية فعالة للنهوض بالقطاع السياحي المحلي ( دعم الفنادق و قطاع النقل..) و التجاري ( بيع لوازم القنص….) إضافة إلى خلق فرص شغل بالمدار القروي.

و تدعو المديرية إلى قنص مسؤول يضمن تجديد الموارد الوحيشية ، فالقنص لا يقتصر على جواز القنص و قنص الطرائد، القنص هو تجربة إنسانية و توافق مع الطبيعة مما يستوجب من كل القناصة بالالتزام باحترام الطبيعة و الوحيش و الحرص على  السلامة عند مزاولة هذا النشاط و جعلها من الأولويات المطلقة لممارسة هذه الرياضة في أفضل الظروف.

اترك تعليقاً