اخر المقالات: لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية || المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية ||

image005آفاق بيئية : مراكش

على غرار المجتمع الدولي، يحتفي المغرب في  18 من ماي 2014 باليوم العالمي للمتاحف، وبهذه المناسبة تسلط المديرية الجهوية للمياه والغابات ومحاربة التصحر للأطلس الكبير على المتحف البيئي للمنتزه الوطني لتوبقال و الذي شيد على مساحة 725 متر مربع بين أسني وإمليل، على بعد ساعة من مدينة مراكش.

و يتكون هذا المتحف من جناحين، يعرض الأول تاريخ وجغرافية المنطقة من خلال صور ولوحات وعينات صخرية، تنتمي إلى أزمنة جيولوجية مختلفة، وأدوات وأزياء مميزة تعكس تاريخ وثقافة وأنماط الحياة بالأطلس الكبير. بينما يعرض الجناح الثاني أهم مكونات التنوع البيولوجي للمنتزه الوطني لتوبقال من نباتات وحيوانات وأسماك وفراشات….image002

 ويضم هذا المتحف أيضا فضاءا لبيع منتجات التعاونيات المحلية كالعسل والزعفران وزيوت النباتات العطرية… بالإضافة إلى قاعة متعددة الاستعمالات وفضاء للاسترخاء مخصص لمرتادي المتحف.و يقوم المنشطون بالمتحف البيئي للمنتزه الوطني لتوبقال باستقبال الزوار، وشرح اللوحات بهدف تفسير العلاقات والتفاعلات بين مختلف مكونات المنظومة البيئية (حيوان، نباتات، تربة…..) والتحسيس بمكامن الخطر المحدق بها في حالة الإخلال بهذه العناصر.

 و قد استقبل المتحف مند افتتاحه في يوليوز 2012 قرابة 3000 زائر من مختلف الجنسيات والأعمار بما في ذلك  1000طفل. و يعرف المتحف البيئي للمنتزه الوطني لتوبقال إقبالا متزايدا ، وأضحى يشكل منتوجا سياحيا مهما يجدب المهتمين بالسياحة البيئية والجبلية و محركا تنمويا و اقتصاديا للمنطقة.

ويذكر أن  المنتزه الوطني لتوبقال استحدث سنة 1942 على مساحة 38.000 هكتار للحفاظ على التجمعات الإحيائية من نباتات وحيوانات والتراكيب البيولوجية والمحافظة على التباين البيئي والوراثي والحفاظ على الموروث الثقافي وإنعاش السياحة الإيكولوجية بالمنطقة.

image004

ويشار ان المنتزه الوطني لتوبقال يتميز بتنوع حيوي إذ يحتوي على رموز الثروة الحيوانية للأطلس الكبير كالأروي المغربي، القرد زعطوط و السنجاب و الضربان  و الثعلب و طيور كالحجل و الغراب و النسر و العقاب و الزواحف كأفعى الأطلس و الحرباء إضافة إلى مجموعة نادرة من الفراشات و الحشرات حيث يشكل إرثا طبيعيا ذو قيمة بيولوجية و علمية إضافة إلى دوره على المستويين الاقتصادي و السياحي.

  و استشعارا منها بالضرورة الملحة لتحقيق التنمية المستدامة و التوازن البيئي و حماية الحياة البرية بالمنتزه قامت المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر  بتفعيل تصميم تهيئة للمنتزه يضمن تدبيرا محكما للموارد الطبيعية و  استغلالا مرشدا من طرف الساكنة المحلية للثروات الطبيعية يمكن من الحفاظ عليها و صيانتها و تنميتها بصفة مستدامة.

image003

وتجدر الإشارة إلى أن المنتزه الوطني ينتمي إلى مجموعة المنتزهات العشرة التي أحدثتها المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر و التي صنفتها كمناطق محمية و التي يدعمها قانون المحميات الطبيعية الذي تبنته المندوبية في 2010 الذي يتوافق و الاتقافيات و البروتوكولات الدولية المنظمة لأطر الحماية و المحافظة على تلك الثروات الطبيعية.

اترك تعليقاً