تنسيقية سيدي بيبي وآيت عميرة: نحو عمل مدني مسؤول..من أجل المشاركة المواطنة وصيانة الحقوق المشروعة

محمد التفراوتيمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تنسيقية سيدي بيبي وآيت عميرة: نحو عمل مدني مسؤول..من أجل المشاركة المواطنة وصيانة الحقوق المشروعة

آفاق بيئية: محمد التفراوتي

في سياق تنامي النقاش العمومي حول القضايا المحلية المرتبطة بالأراضي السلالية والتنمية المجالية، برزت مبادرة تأسيس تنسيقية سيدي بيبي وآيت عميرة كإطار مدني يسعى إلى تنظيم المشاركة المواطنة وتوحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة للساكنة. و سلط رئيس التنسيقية، السيد عبد العزيز المكي، لتسليط الضوء على خلفيات المبادرة وأهدافها، وتوضيح المواقف إزاء الملفات المطروحة، وفي مقدمتها ملف الأراضي السلالية وما يرتبط به من إشكالات قانونية واجتماعية وتنموية.

و صرح السيد عبد العزيز المكي، رئيس تنسيقية سيدي بيبي وآيت عميرة، في تصريح له أن المبادرة جاءت استجابة لحاجة ملحة إلى إطار مدني تنسيقي يهتم بالقضايا المحلية، ويساهم في تشخيص الإشكالات المطروحة واقتراح الحلول الممكنة عبر الحوار والترافع المسؤول والتواصل مع المؤسسات المعنية، مؤكدا أن المصلحة العامة واحترام القانون وصيانة الحقوق المشروعة للمواطنين تشكل مرتكزات أساسية لعمل التنسيقية.وأكد أن التنسيقية ليست إطارا سياسيا أو انتخابيا،  ولا تهدف إلى الدخول في صراعات حزبية، بل تسعى إلى مواكبة القضايا المحلية وتقديم المقترحات وتشجيع المشاركة المواطنة والدفاع عن المصالح المشروعة للساكنة وفق الضوابط القانونية.

وأضاف أن ملف الأراضي السلالية يحتل مكانة بارزة ضمن اهتمامات التنسيقية، باعتباره ملفا معقدا يرتبط بحقوق ذوي الحقوق وبالأبعاد العقارية والاجتماعية والتنموية للمنطقة، مشددا على أن معالجته ينبغي أن تقوم على التشخيص الدقيق والرجوع إلى الوثائق القانونية والتمييز بين المطالب المشروعة والمواقف التي تحتاج إلى تدقيق.

وأوضح أن الحق في تقديم العرائض مكفول دستوريا، غير أن ممارسته تقتضي احترام الشروط القانونية والإجرائية، وأن أي مطلب من هذا النوع يستحق الدراسة الجادة والتحقق من استيفائه للشروط القانونية وعدم وجود مانع يحول دون النظر فيه.

وأشار إلى أن وجود قضايا معروضة أمام القضاء يستوجب التحقق من طبيعة موضوعها ومدى ارتباطها بالعريضة، داعيا إلى احترام اختصاصات المؤسسات واعتماد المقاربة القانونية بدل المواقف المسبقة.وشدد على أن تحيين لوائح ذوي الحقوق مسألة بالغة الأهمية، داعيا المعنيين إلى الانخراط المسؤول في العملية وتقديم الوثائق اللازمة وممارسة حقهم في التصحيح أو الاعتراض وفق المساطر القانونية، مؤكدا أن المقاطعة لا تمثل وسيلة فعالة لحماية الحقوق، وأن المشاركة الواعية أكثر جدوى.

وأضاف أن التنسيقية ترفض تحويل ملف الأراضي السلالية إلى مجال للتشهير أو التشكيك في أصول الأشخاص، مشيرا إلى أن تحديد صفة ذوي الحقوق يخضع للمعايير القانونية والوثائق الرسمية، وأن المطلوب هو الشفافية والإنصاف.وأكد أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، لكن الحوار الجاد يقتضي الاستماع إلى مختلف الأطراف وفحص الحجج والوثائق وإعطاء الأولوية للحلول القانونية والمؤسساتية.

وأوضح رئيس التنسيقية أن أولويات التنسيقية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في متابعة ملف الأراضي السلالية وحقوق ذوي الحقوق، إلى جانب الاهتمام بقضايا التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة، مع الحرص على أن تكون المطالب واضحة وقابلة للنقاش والمعالجة في إطار اختصاصات المؤسسات.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف من المبادرة هو ترسيخ نموذج للعمل المدني المسؤول، يقوم على خدمة الصالح العام وتعزيز الثقة وتشجيع الحوار والمساهمة في إيجاد حلول عملية للقضايا التي تشغل الساكنة، بعيدا عن تعميق الخلافات أو الانزلاق نحو الصراعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!