آفاق بيئية: محمد التفراوتي
في إطار أنشطتها الاعتيادية الرامية إلى المزاوجة بين الرياضة والوعي البيئي، نظمت جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، يوم السبت 28 مارس 2026، حصة تدريبية متميزة بسواحل مدينة أكادير، شكلت محطة جديدة في مسار التزامها تجاه النظم البحرية.
من مهارات الغوص إلى حماية الحوض
كانت المبادرة حصة لتطوير الجانب الرياضي المتمثل في تقنيات كتم النفس والاسترخاء، و تحولت إلى ملحمة بيئية وحملة تطهير واسعة للأعماق.
فبينما كان المتدربون يمارسون فن الصمت تحت الماء، كانت أيديهم تمتد لانتشال “التشوه” الذي لحق بالقاع جراء مخلفات الإنسان، في رحلة وفاء صادقة للأعماق.
وبالتنسيق المستمر مع قسم البيئة وجودة الحياة بجماعة أكادير والسلطات المحلية، تمكن غواصو الجمعية من انتشال كميات هامة من النفايات البحرية، في خطوة ملموسة تهدف إلى صون التوازن البيئي وإعادة النبض للكائنات البحرية التي كانت تختنق بقطع البلاستيك والمهملات.

البحر أمانة.. والتغيير يبدأ من الميدان
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية، السيد عثمان أبلاغ، أن هذه الأنشطة تكرس مفهوم “البحر أمانة”، مشددا على أن التغيير الحقيقي يبدأ من الميدان وبسواعد الشباب الواعي الذي اختار أن يكون “جزءا من الحل لا جزءا من المشكلة”. وأضاف أبلاغ في تصريح مؤثر: “حين يتحدث البحر، يجيب الشباب بالعمل.. نحن نؤمن أن الرياضة بلا رسالة هي جسد بلا روح، ولذلك يبقى هدفنا أن يظل البحر مدرسة للعطاء”.

شراكة من أجل التنمية المستدامة
تأتي هذه المبادرة لتؤكد على الدور المحوري للمجتمع المدني كشريك أساسي للمؤسسات الرسمية في تحقيق التنمية المستدامة. وبدعم مقدر من السلطات المحلية وجماعة أكادير، أثبت شباب المدينة أن حماية الثروات البحرية مسؤولية جماعية تتطلب الاستمرارية والمبادرة.
لقد كانت كل قطعة بلاستيك استخرجت بمثابة حياة جديدة أعيدت للأطلسي، ليبقى هؤلاء الشباب حراسا أوفياء لذاكرة البحر، ومثالا يحتذى به في ربط الهواية بالمسؤولية الوطنية والبيئية.





































