مختبر لتدبير وحوكمة الموارد المائية في حوض سبو وعلاقته بالنظم البيئية الرطبة

محمد التفراوتي7 مايو 2024آخر تحديث :
مختبر لتدبير وحوكمة الموارد المائية في حوض سبو وعلاقته بالنظم البيئية الرطبة

آفاق بيئية: فاس

في الثاني من ماي 2024، انعقد أول “مختبر حي” في فاس، حيث اجتمع 30 مشاركا يمثلون الأطراف الفاعلة الرئيسية المرتبطة بإدارة المياه والحفاظ على النظم البيئية الرطبة في حوض سبو.

يهدف هذا المختبر  إلى تعزيز التدبير المستدام للموارد المائية والحفاظ على النظم البيئية الرطبة في حوض سبو.

وأسهمت المقاربة التحليلية المتناولة والمناقشة في الملتقى، والمتمثلة في أحد نماذج أنظمة التقييم البيئي المتكاملة لتحقيق الاستدامة ( إطار القوى الدافعة – الضغط – الحالة – التأثير – الاستجابة DPSIR  )، في إغناء المناقشات والتحليلات بين المشاركين، مما يساعد على فهم العلاقات العضوية والمعقدة بين سياسات تدبير المياه، تهيئة التراب، وحالة واتجاهات النظم الإيكولوجية للأراضي الرطبة في حوض سبو. ويسهم أساسا في وضع حلول مبتكرة وعملية، مع الأخد بعين الاعتبار الاحتياجات المحلية.

وشهد الملتقى عرض النتائج الأولية من خلال مشاركة النتائج الأولية للتحليل، مما قدم نظرة شاملة على الحالة الراهنة للنظم البيئية والموارد المائية في حوض سبو، وأبرز التحديات التي يجب مواجهتها. ومكن الملتقى من التشارك في إنشاء الحلول حيث تعاون المشاركون لتطوير رؤية مشتركة لحلول عملية تهدف إلى تحسين صحة النظم البيئية الرطبة وزيادة قدرتها على توفير خدمات أساسية للحفاظ على الموارد المائية. وشكل اللقاء فرصة لنقل ونشر المعرفة إذ تم تقديم أدوات جديدة، بما في ذلك “البوابة الجغرافية لصندوق مياه سبو”، لنقل ونشر المعرفة حول النظم البيئية الرطبة، مما يدعم اتخاذ قرارات أفضل وإدارة أكثر كفاءة.

ويوفر هذا “المختبر الحي” لسبو منصة تعاون فريدة، تجمع بين خبراء إدارة المياه، للحفاظ على النظم البيئية، ومعالجة التحديات البيئية والاجتماعية في حوض سبو، مع التركيز على حلول ابتكارية ومستدامة.

وصاغ المشاركون إجراءات عملية لحماية واستعادة النظم البيئية الرطبة والموارد المائية في الحوض، مما سيمكن من استدامة النظم البيئية والمجتمعات المحلية على المدى الطويل.

يشار أن الملتقى يعد جهد مشترك بين منظمة   (LPM) “Living Planet Morocco” و معهد البحث الحفاظ على الأراضي الرطبة بالمتوسط (Tour du Valat-TdV)، ووكالة  الحوض المائي لسوس (ABHS) و”تكنولوجيا الخرائط” (MP Mapping Technologies) ، في إطار مشروع توسيع نطاق صندوق الماء لسبو، بتمويل من مبادرة مبادرة المانحين من أجل النظم الإيكولوجية للمياه العذبة في البحر المتوسط ​​(DIMFE).  بمشاركة مؤسسة مافا، مؤسسة الأمير “ألبرت الثاني” من موناكو، ومؤسسة “عائلة آيج” في جينسن الخيرية، بالإضافة إلى مشروع “OurMED” المدعوم من مؤسسة “PRIMA” من خلال برنامج الاتحاد الأوروبي لحلول البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

يذكر أن منظمة Living Planet Morocco تعتبر منظمة مجتمع مدني تعمل على حماية البيئة في المغرب. و تشتغل لسنوات على مبادرات الحفاظ على الطبيعة، التنمية المستدامة، وزيادة الوعي بالقضايا البيئية، خاصة في حوض سبو ومحمية المحيط الحيوي لأرز الأطلس. من خلال مشاريعها ومع شركائها، تهدف المنظمة إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والحفاظ على النظم البيئية المغربية للأجيال القادمة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!