اخر المقالات: نفوق أقدم قرد من قبيلة الشمبانزي الشهيرة في غينيا عن عمر يناهز 71 سنة || لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية ||

آفاق بيئية : اللجنة العلمية للمشروع

يعتبر مشروع  ” ملتي-فال-اند ” (Multi-Val-End)  وسيلة لتنمية قطاع النباتات الطبية والعطرية المستوطنة لضفتي البحر الأبيض المتوسط. ويهتم هذا المشروع بالتثمين المتعدد الأوجه للنباتات المستوطنة في مناطق جغرافية محدودة، مثل منطقتي الريف والساحل المتوسطي بالمغرب، جزيرة كريت باليونان وتونس. ويهدف هذا المشروع الى الاستغلال المستدام للنباتات الطبية والعطرية في قطاعات الزراعة الغذائية، والبستنة، والزينة والتجميل، إضافة إلى المجال الطبي. وهو مشروع طموح يهدف إلى دعم وتسهيل التعاون بين الباحثين الشباب من ثلاثة بلدان متوسطية وهي المغرب، تونس واليونان. ويتعلق الأمر بالباحثين محمد الهيسوفي، عبد المجيد خباش، محمد لبياض وفاطمة لمشوري من المغرب، نيكوس كريجاس و جورجيو تسكتوريديس من اليونان، إضافة الى الباحثات سمية بورغو، وداد مكديش قصوري وزينب غرابي كمار من تونس.

يشار أن  هذا المشروع يندرج في سياق المشاريع البحثية المختارة في إطار برنامج/ اتفاقية ARIMNET 2 البحثي. تم تمويله من طرف شبكة من وكالات التمويل الوطنية والدولية والمنظمات البحثية المسؤولة عن تعزيز تنسيق أنشطة البحث وتحديد برامج البحث المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما قامت كتابة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي بتمويل الفريق المغربي.

يتوخى هذا المشروع وضع خارطة طريق للحفظ الناجح والاستغلال المستدام للنباتات المستهدفة في مناطق البحر الأبيض المتوسط المعنية بهذا المشروع البحثي، مع تحديد العقبات الرئيسية والفرص والتوقعات الأساسية لتطوير منتجات زراعية مبتكرة ذات علامة تجارية حصرية ومحلية .كما ينشد خلق بنك للبذور في كل بلد، مع إنتاج وثائق علمية وأعمال جديدة حول تكثير هذه النباتات ومكوناتها ومركباتها الطبيعية، وكذا خصائص الأنواع النباتية المختارة التي تم تقييمها من أجل تحفيز استغلالها المستدام، بالإضافة إلى القيام بأنشطة التحسيس والتوعية بأهمية هذه الأنواع النباتية  لفائدة المواطنين، المجموعات المستهدفة ) جمعيات، تعاونيات،…(، المزارعين، المستهلكين، أصحاب المصلحة وعموم الجمهور العلمي.

ويذكر أنه أعطيت انطلاقة مشروع “MULTI-VAL-END” بتاريخ 23 يونيو 2018 بمعهد تكاثر النباتات والموارد الوراثية (IPBGR) بمدينة تيسالونيك باليونان، حيث تم تنظيم ورش عمل لمناقشة وتطوير منهجية العمل المتعلقة بمختلف حزم عمل المشروع (WP)، مما مكن من تطوير طريقة ومنهجية علمية لتقييم الأنواع النباتية المختلفة المستوطنة في مناطق مجال الدراسة. ويمتد هذا المشرع لثلاث سنوات مددت بشكل استثنائي جراء ظروف جائحة كوفيد 19.

 

الاجتماع الثالث كان مقررا بتونس في بتاريخ 28-29 يوليوز 2020، لكن ذلك تعذر ذلك بسبب انتشار جائحة كرونا في العالم. وقد تم تعويضه باجتماع عن بعد بفضل تقنية التناظر المرئي. خلال هذا الاجتماع تم استعراض التقدم المحرز في انجاز المشروع، التطرق لحل الصعوبات التي تعترض انجاز المشروع، المصادقة النهائية على طريقة تقييم النباتات المستوطنة لمناطق الدراسة، الخ.

تتجلى الحصيلة الأولية لإنجاز المشروع في حصر عدد النباتات المستوطنة لمناطق الدراسة في البلدان الثلاث، والمتمثل في 94 نوعا بمنطقتي الريف والساحل المتوسطي للمغرب، 82 نوعا بتونس و223 بجزيرة كريت اليونانية. كما تم تقييم أهمية هذه الأنواع النباتية في مجالات الزراعة الغذائية، البستنة، الزينة، التجميل إضافة إلى المجال الطبي اعتمادا على شبكة تقييم تضم 48 معيارا. اعتمادا على عملية التقييم السالفة الذكر، تم تحديد الأنواع النباتية الواعدة لكل قطاع ولكل منطقة مستهدفة. كما تم الوقوف على الفرص والعقبات في هذا المجال، وعن الإجراءات الضرورية لسد الفجوات المتعلقة بالاستغلال المستدام للنباتات المستهدفة (بنوك البذور، التحليلات الكيميائية النباتية، تجارب إنبات البذور، والمقابلات مع المختصين في علوم النباتات ومع الساكنة المحلية). الى غاية نشر هذا المقال، تم تتويج هذا المشروع بنشر سبع مقالات علمية ذات جودة عالية في عدة مجلات علمية مفهرسة (انظر الروابط اسفله)، إضافة الى عرض النتائج العلمية للمشروع في ثلاث مؤتمرات علمية دولية.

https://doi.org/10.3390/biology1012134

https://doi.org/10.3390/plants10122606

https://doi.org/10.17129/botsci.2850 

https://doi.org/10.1080/09603123.2021.1973970

https://doi.org/10.3390/plants10091770

https://doi.org/10.3390/su13052539

https://doi.org/10.1007/s12225-020-09903-6 

كما نفذ فريق البحث المغربي العديد من الزيارات الميدانية لاكتشاف وجمع العينات النباتية، ثم خلالها   اجراء مقابلات مع الساكنة المحلية لمنطقة الدراسة من أجل الوقوف على مدى استخدامهم واهتمامهم بالنباتات المستوطنة لمنطقتي الريف والساحل المتوسطي المغربي.

بالإضافة الى عمليات تثمين النباتات المستوطنة بمناطق الدراسة، يهدف المشروع نشر الوعي بأهمية هذه الأنواع المستوطنة لمنطقة محدودة. من أجل ذلك، تم انشاء صفحة على الفايسبوك تحت اسم : Unique wild plants of Greece Morocco-Tunisia: Valorisation and Conservation

تحتوي صفحة الفايسبوك هذه على منشورات تهم الأنشطة التي تم تنفيذها في إطار المشروع بأربع لغات، وهي العربية، الفرنسية، الإنجليزية واليونانية. كما سيتم برمجة يوم دراسي، حول النباتات المستوطنة للريف والساحل المتوسطي المغربيين، من أجل التواصل مع الفئات المستهدفة. خلال هذا اليوم، سيتم دعوة العلماء، المنظمات المهتمة بقطاع تثمين النباتات، صناع القرار، الجمعيات، والتعاونيات الزراعية، إضافة الى الصحافة المحلية والوطنية. وستكون فرصة لتقديم المشروع للمشاركين، وعرض النتائج الرئيسية التي تم التوصل اليها حتى الآن ومناقشة الآفاق.

عن اللجنة العلمية للمشروع : الأساتذة الباحتين محمد الهيسوفي، عبد المجيد خباش، محمد لبياض وفاطمة لمشوري

اترك تعليقاً