اخر المقالات: الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتدابير اللازمة للمعالجة || توحيد الجهود للحد من التلوث البحري بالبلاستيك في المناطق البحرية المحمية في البحر الأبيض المتوسط || نكهة حياد الكربون الرائعة  || البحث الزراعي بالمغرب نتائج مبتكرة وآفاق واعدة || شجرة أركان ، رمز الصمود والتأقلم مع الظروف المناخية || البلاستيك: مشكلة وأربعة حلول || الجفاف والتدبير المستدام للأراضي || النسخة السادسة للمؤتمر الدولي لشجرة أركان || ما نحتاجه لتحقيق السلام والازدهار على المدى الطويل || يوم الأرض حدث سنوي للتوعية البيئية || الاقتصاد العالمي في خطر || أسرع طائر في العالم لحماية مسجد الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء || إيجاد حل لسعر الكربون || صندوق النقد الدولي بحاجة إلى تخفيف مخاطر التحول المناخي || أربعة مسارات لمواجهة أزمة أسعار الغذاء || في حوار مع الخبير المغربي الدكتور عبد الوهاب زايد : يؤكد المنشأ المغربي من خلال تحليل الحمض النووي لعدة عينات من نخيل المجهول || العدالة المناخية تتطلب قيادة نسائية || بناء الإجماع حول التعافي الأخضر || استخدام الغابات بصورة مستدامة يساعد على معالجة أزمة المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة || المياه الجوفية: جعل غير المرئي مرئیًا ||
آفاق بيئية : حبيب كروم*
 يحتفل المنتظم الدولي يوم 24 مارس من كل سنة بذكرى اليوم العالمي لداء السل من اجل اذكاء وعي الشعوب بالعواقب الصحية والاجتماعية و الاقتصادية المذمرة للسل، و تكثيف الجهود الرامية الى انهاء وبائه في العالم.واختير هذا اليوم لتخليد ذكرى اليوم نفسه من عام 1882 الذي اعلن فيه الدكتور روبرت كوخ عن اكتشافه للبكتريا المسببة للسل، مما مهد الطريق لتشخيص هذا المرض وعلاج المصابين به.
ولا يزال السل اكثر الامراض المعدية فتكا في العالم، حيث يسبب يوميا هلاك اكثر من 4000 شخص، واعتلال مايقرب من 30000 شخص أخر، علما بانه مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه.
فببلادنا مازال هذا الداء يشكل مشكلة صحية عمومية،خاصة بكل من جهة الدارالبيضاء الكبرى وتطوان طنجة  و الرباط القنيطرة وفاس مكناس و مراكش اسفي و سوس ماسة درعة، فالارقام المسجلة هي في تزايد تصاعدي فاخر الارقام الرسمية للمنظمة العالمية للصحة  تشير على ان المغرب سجل 31536 تمثل الحالات الجديدة وحالات الانتكاسات، بنسبة 97 حالة لكل 100000، اما عدد الوفيات فيناهز 3000 وفاة سنويا.
ونظرا لما تشكله هذه الارقام  المقلقة من خطورة على صحة المواطنين المغاربة يستوجب العمل بتظافر الجهود بين القطاعات الحكومية  لمحاربة داء السل والسل المقاوم للادوية و السل شديد المقاومة، والعمل على الرفع من ميزانية البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والتي تسجل عجز  يقدر ب 37 بالمئة والتي تبلغ مجموع  41 مليون دولار امريكي مرصودة لهذا الغرض 60 بالمئة منها تمويل داخلي و 3,2 بالمئة تمويل خارجي، كما يجب العمل على   محاربة و تحسين  المحددات الاجتماعية و الاقتصادية المرتبطة بداء السل كالفقر و البطالة و سوء التغدية و السكن الغير اللائق، وتفعيل البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والخطة السريعة لتقليص من نسبة الاصابة به، مع وضع مخطط لتعزيز المراقبة الوطنية حول السل بالمغرب وتوفير برنامج الكتروني للمراقبة، و اجراء دراسة و جرد وطني للكشف عن حالات السل المكتشفة التي لم يتم الابلاغ عنها مع اجراء دراسات استقصائية وطنية للسكان حول مدى انتشاره دون الاغفال عن ايلاء عناية خاصة لمرضى السل  المصابين بالعوز المناعي البشري خاصة في الظرفية الحالية حماية لهم من الاصابة بفيروس كورونا القاتل. 
* حبيب كروم : رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل‎

اترك تعليقاً