اخر المقالات: نفوق أقدم قرد من قبيلة الشمبانزي الشهيرة في غينيا عن عمر يناهز 71 سنة || لقاء تشاوري مع كفاءات مغاربة العالم الخبراء في مجالات المياه والتغيرات المناخية والطاقات البديلة || كيف يمكن لقانون “رايت” أن يعيد بناء المناخ؟ || تعاون دولي لرسم سياسات مائية رائدة || مهمته الإنقاذ… صرصور يعمل بالطاقة الشمسية || الجدول الزمني المنقح للتقرير التجميعي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ || تعزيز النتائج الصحية والمناخية لأكثر من 11 مليون مغربي || الأنواع الغازية تغيّر من طبيعة البحر الأبيض المتوسط || بارقة أمل في صراع المناخ || الرأسمال البشري رافعة حقيقية لتنمية المنتوجات المحلية بجهة سوس ماسة || من إدارة الكوارث إلى إدارة الموارد || بحوث وتجارب علمية تعكس واقع وآفاق زراعة النخيل بموريتانيا || الحمض النووي للمياه  || انطلاق الدورة الأولى للمهرجان الدولي للتمور الموريتانية || حقوق الإنسان هي مفتاح حماية التنوع البيولوجي || كيفية تشكّل أولى الثقوب السوداء فائقة الكتلة في الكون || استعادة المحيطات || الصندوق العالمي للطبيعة بالمغرب جهود معتبرة ونتائج مميزة || مبادرات خضراء ذكية لمواجهة آثار تغير المناخ || مهرجان الدولي للتمور بموريتانية ||
آفاق بيئية : حبيب كروم*
 يحتفل المنتظم الدولي يوم 24 مارس من كل سنة بذكرى اليوم العالمي لداء السل من اجل اذكاء وعي الشعوب بالعواقب الصحية والاجتماعية و الاقتصادية المذمرة للسل، و تكثيف الجهود الرامية الى انهاء وبائه في العالم.واختير هذا اليوم لتخليد ذكرى اليوم نفسه من عام 1882 الذي اعلن فيه الدكتور روبرت كوخ عن اكتشافه للبكتريا المسببة للسل، مما مهد الطريق لتشخيص هذا المرض وعلاج المصابين به.
ولا يزال السل اكثر الامراض المعدية فتكا في العالم، حيث يسبب يوميا هلاك اكثر من 4000 شخص، واعتلال مايقرب من 30000 شخص أخر، علما بانه مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه.
فببلادنا مازال هذا الداء يشكل مشكلة صحية عمومية،خاصة بكل من جهة الدارالبيضاء الكبرى وتطوان طنجة  و الرباط القنيطرة وفاس مكناس و مراكش اسفي و سوس ماسة درعة، فالارقام المسجلة هي في تزايد تصاعدي فاخر الارقام الرسمية للمنظمة العالمية للصحة  تشير على ان المغرب سجل 31536 تمثل الحالات الجديدة وحالات الانتكاسات، بنسبة 97 حالة لكل 100000، اما عدد الوفيات فيناهز 3000 وفاة سنويا.
ونظرا لما تشكله هذه الارقام  المقلقة من خطورة على صحة المواطنين المغاربة يستوجب العمل بتظافر الجهود بين القطاعات الحكومية  لمحاربة داء السل والسل المقاوم للادوية و السل شديد المقاومة، والعمل على الرفع من ميزانية البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والتي تسجل عجز  يقدر ب 37 بالمئة والتي تبلغ مجموع  41 مليون دولار امريكي مرصودة لهذا الغرض 60 بالمئة منها تمويل داخلي و 3,2 بالمئة تمويل خارجي، كما يجب العمل على   محاربة و تحسين  المحددات الاجتماعية و الاقتصادية المرتبطة بداء السل كالفقر و البطالة و سوء التغدية و السكن الغير اللائق، وتفعيل البرنامج الوطني لمحاربة داء السل والخطة السريعة لتقليص من نسبة الاصابة به، مع وضع مخطط لتعزيز المراقبة الوطنية حول السل بالمغرب وتوفير برنامج الكتروني للمراقبة، و اجراء دراسة و جرد وطني للكشف عن حالات السل المكتشفة التي لم يتم الابلاغ عنها مع اجراء دراسات استقصائية وطنية للسكان حول مدى انتشاره دون الاغفال عن ايلاء عناية خاصة لمرضى السل  المصابين بالعوز المناعي البشري خاصة في الظرفية الحالية حماية لهم من الاصابة بفيروس كورونا القاتل. 
* حبيب كروم : رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للتوعية ومحاربة داء السل‎

اترك تعليقاً